المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

ظاهرة التجمهر معضلة لا بد من حل لها

ظاهرة التجمهر معضلة لا بد من حل لها

صحافيون- محمد هزايمة

                                            
تعد ظاهرة التجمهر من الظواهر الاجتماعية الخطيرة التي تحدث في حياتنا فور وقوع حوادث بمختلف أشكالها وهو أمر بات يشكل هاجساً للأطراف المعنية, رغم التحذيرات والتوجيهات من مخاطر وسلبيات هذه الظاهرة وما تسببه صحياً ونفسياً واجتماعياً وأهمية العمل على وضع حلول لها خصوصا مع تكرر حوادث الطرق
وهنا ينبغي الإشارة إلى ضرورة توعية الجمهور بأن التجمهر عند الحوادث سلوك غير حضاري ويعرض حياتك وحياة الآخرين للخطر ويعرقل حركة المرور ويصعب عمل رجال المرور ويزيد حجم المخاطر, فمن الثابت أن التجمهر, يؤدي إلى تعطل الأجهزة المعنية بل ويتسبب في إرباك عمل هذه الجهات وتضييق الخناق عليهم أثناء تأدية عملهم فور تلقي البلاغ، ولذلك يتطلب الأمر من الجميع الوعي وأن يترك مجالا لممارسة العمل اللازم, بدلا من إعاقة عمل ليس من تخصصه كأن يستخرج أناساً مصابين من دون مراعاة عوامل الأمن والسلامة وعملية الإنقاذ الصحيح ويحدث أذى لنفسه أو لغيره من الناس.

ورغم أن التعاون مطلوب, إلا أنه لابد أن يتم ترك مساحة كافية للمتخصصين في عملهم من أجل القيام بمهامهم على أكمل وجه. إن ظاهرة التجمهر أصبحت تشكل عقبة أثناء عملية الإنقاذ والإسعاف سواء من قبل رجال الدفاع المدني أو المرور أو الدوريات الأمنية وغيرهم وباتت ظاهرة غير حضارية تحتاج إلى عملية إرشاد وتثقيف للمواطنين «صغاراً وكباراً» لتجنب الصعوبات الكثيرة والتدخلات أثناء القيام بعمليات الإنقاذ جراء هذه التجمهرات التي تحدث عند وقوع الحوادث بشكل عام، ولذلك لابد أن نحرص جميعا على نشر عملية الإرشاد والتوجيه الصحيح لمشكلة التجمهر وهذا يتطلب تعاوناً من الأسر والمدارس والنوادي والدوائر الحكومية المختلفة وأئمة وخطباء المساجد.

 المساوئ الجمة المترتبة على التجمهر من جهته قد يستهين البعض بالتجمهر على اعتبار أنهم لا يدركون المساوئ الجمة المترتبة على ذلك ولعل أهمها إعاقة فرق الطوارئ المباشرة للحادث عن الوصول بالسرعة المطلوبة ومباشرة عملها أي قد يكون الشخص المتجمهر سببا في إزهاق روح. وتابع: حيث يكون سببا غير مباشر في تأخر وصول فرق الطوارئ إلى موقع الحادث وبالتالي تأخر وصول المساعدة للضحية الذي يحتاج كل ثانية لإنقاذ حياته , وقد يكون التجمهر في الحوادث المرورية سببا في وقوع حادث آخر في نفس الموقع بسبب الوقوف العشوائي للمتجمهرين وتزاحمهم وإرباك المسعفين من جهة ويشكل ضررا على الضحية من جهة أخرى خصوصا لو كان محتاجا للتهوية.
وأخيرا فمن الواجب أن نعطي هذا الموضوع حقه من الأهمية خصوصا مع ازدياد ضحايا الحوادث بشكل مروع في السنوات الأخيرة. الازدحام حول مناطق الحوادث أصبح ظاهرة ورأت المواطنة مريم يوسف أن الازدحام حول مناطق الحوادث, أصبح ظاهرة في بلدنا فلا يخلو حادث من وجود حشود من الفضوليين الذين يعرقلون السير ويعيقون مهمة وصول سيارات الإسعاف والمرور وآليات الدفاع المدني في الحوادث المختلفة سواء حريق المنازل أو حوادث السيارات, مضيفة أن هذه ظاهرة خطيرة تحدث في حياتنا بشكل يومي. وأوضحت أن المتجمهرين يعرضون حياتهم وحياة الآخرين للخطر, وللأسف الكثير من الناس لا يهرع إلى مكان الحادث من أجل المساعدة كتقديم البلاغات لذوي الشأن أو الإنقاذ بل بدافع الفضول.
 وعلى الجميع مساعدة رجل المرور في تأدية واجبه إلا أن هذا لن يتأتى إلا من خلال حملة إعلامية مرورية شاملة للتوعية تشمل كافة الفئات والأعمار وباستخدام جميع الوسائل الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية والندوات والمحاضرات والزيارات للمدارس ومن خلال المطويات الإرشادية التي توزع على سائقي السيارات في التقاطعات والإشارات المرورية. وهناك الكثير من الحوادث التي تقع ويذهب ضحيتها أسر بكاملها لعدم معرفة هؤلاء بأهمية قواعد السلامة المرورية من جهة ومن جهة أخرى الجهل بخطورة التجمهر عند الحوادث.

التصنيف: تقارير فيديو

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات