المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

إلغاء الدعم عن الخبز يثير غضب المواطنيين

إلغاء الدعم عن الخبز يثير غضب المواطنيين

                                                   صورة ارشيفية

صحافيون-عبد الله الخصيلات

 

مواطنون يحملون الحكومة المسؤولية عما تشهده البلاد من حالة ترقب وتأزم بسبب قرار رفع الدعم الحكومي عن الخبز، التي أعلنت عنها في آب الماضي، معتبرين الحكومة تقود البلاد بالإتجاه المجهول.

قرار الحكومة بموضوع رفع الدعم عن الخبز يراقبه المواطنين بشكل خاص والاقتصاديون والسياسيون بشكل عام، والذي سيشكل العنوان الأبرز للمرحلة القادمة في حال تم إقرار رفع الدعم، وتدرس الحكومة ردود فعل الشارع الأردني على قراراتها المرتقبة.

خلال الفترة الأخيرة تكثف الحكومة تحركاتها وقراراتها من أجل إقناع المواطنين والتيارات الحزبية والسياسية والإعلامية المختلفة لتخفيف معارضة القرارات المطروحة والحد منها لتمرير قرار رفع الدعم في مجلس النواب.

المواطن أحمد ابو عواد 43 عاماً قال لـ"صحافيون" الموظف الذي يحصل على راتب 300-400دينار: "شو بده يلحق كهرباء وماء ومدارس وإيجار بيت نشتغل أكثر من شغلة حتى نقدر ندفع المصاريف المترتبة علينا"، ولا نجرؤ على الخروج من البيت حتى نقلل من النفقات.

يعقوب الخالد (35عاما) موظف حكومي بعد أن فرغ من شراء الخبز المدعوم من أحد مخابزالعاصمة  عمّان، أجاب على سؤال لـ"صحافيون" ماذا ستفعل عند دخول قرار الحكومة برفع الدعم عن الخبز حيز التنفيذ؟ قال:”راح أظل أشتري خبز، ما حدا يقدر يستغني عن الخبز” تستهلك أسرته، المكونة من أربعة أفراد، كيلو الى كيلوين من الخبز يومياً، بكلفة تبلغ من ربع الى نصف دينار أردني .

من جهة أخرى قال ابراهيم طه صاحب مجموعة مخابز: لا يوجد مخاوف لدى أصحاب المخابز التي تعمل بطريقة سليمة سواء كان الطحين مدعوماً او غير ذلك، لكن الإرباك الكبير يعود إلى عدم وجود أي مشاورات أو بيانات أو دراسات على آلية رفع الدعم ولا نعرف ما هي الآلية الجديدة التي ستتخذها الحكومة .

على الحكومة دراسة المواد الأولية التابعة لصناعة الخبز مثل الديزل والسكر والحليب والأيدي العاملة وأضاف أنه ستكون أسعار متفاوتة بالأسعار بين مخبز وآخر، ويجب أن تكون هناك لجنة لديها دراية كاملة بخصوص الأسعار والخروقات التي سيتحملها المواطن، أتمنى أن يكون القرار يصب في مصلحة المواطن ومصلحة الوطن إجابة على سؤال لـ"صحافيون" هل تأخد الحكومة بعين الاعتبار الكلف المضافة على المواد الأولية؟.

لايوجد قرار حكومي متخذ لرفع الدعم عن مادة الخبز وهي مجرد دراسات في الوضع الحالي حسب ما صرح به المهندس عاطف العلاونة مساعد مدير المخزون بوزارة الصناعة والتجارة.

وأضاف العلاونة أن القمح هو سبب رئيسي في تشوهات الاقتصاد الأردني، ولا يمكن ضبط عملية تهريب الطحين من قبل المخابز واستخدامه في أصناف غير المدعومة، بسبب الفرق الشاسع بين الطحين المدعوم المعدل وغيره، وأسعاره تتراوح بين 50-60دينار بينما سعر الطحين الحر يتراوح بين 220-300دينار بمعدل دعم 150-200دينارللطن الواحد.

وقال العلاونة: "أعتقد أنه يوجد عدة خيارات ستتبعها الحكومة إما عن طريق الحسابات البنكية للمواطنين أو من خلال مكاتب البريد او اشتراك الضمان الاجتماعي إضافة إلى البطاقة المدفوعة مسبقا أو من خلال محفظة مالية عبر الموبايل أو الدعم المباشر للمواطنين،كما كان متبعًا بدعم المحروقات سابقاً أو عن طريق البطاقة الذكية" لكن الحكومة لا زالت تدرس هذا الموضوع.

ويرى المراقب الاقتصادي طارق الدعجة المؤشرات إلى انعدام الثقة الشعبية بالحكومات الأردنية، بفعل تجارب سابقة في هذا المجال، ويتخوف المراقبون بشكل عام  أن يتسبب قرار رفع الدعم عن الخبز بانفجار شامل،أو موجات احتجاج عنيفة. 

وأضاف ان حكومة رئيس الوزراء، هاني الملقي، تهيئ الرأي العام لتقبل قرارها “الخطير”، عبر تصريحات وتسريبات صحافية وإعلامية منظمة تدعي وجود تجاوزات خطيرة في ملف دعم الخبز، تصل إلى حد تهريبه إلى خارج البلاد، ومواصلة الشكوى من الكلف المالية التي تتحملها الحكومة نتيجة استفادة اللاجئين والمقيمين من الدعم الموجه للسلعة.

وبحسب دراسات حكومية، يقدر استهلاك الفرد من مادة الخبز حوالي 90 كيلوغراما سنويا، ويقدر استهلاك الأردنيين من الخبز يوميا بـ10 ملايين رغيف؛ علما بأن الحكومة تقول إن دعم الخبز كلفها 140 مليون دينار في العام 2017 .

وتظهر خلاصة الموازنة العامة للسنة المالية 2018 وبحسب مشروع القانون فقد خصصت الحكومة 171 مليون دينار لبند شبكة الأمان الاجتماعي الدعم النقدي لمستحقيه متوسط قيمة الدعم التي سيحصل عليها الفرد 3.15 دينار شهريا أي ما يعادل 37.8 دينار سنوياً وهذا لقاء رفع الدعم عن الخبز وضريبة المبيعات على بعض السلع الأساسية المصنعة.

 

التصنيف: اقتصاد وسياسات

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات