المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

مسرحية "شواهد ليل" ، اللعب بين الدبابير

مسرحية "شواهد ليل" ، اللعب بين الدبابير

 

                                             تصوير عماد نايف 

صحافيون – عماد نايف

طقس جنائزي عم المكان ببدء موسيقى الناي في بداية العرض ليتعزز المشهد بمكان وحشي يمثل "كراج" لتصليح السيارات شكله المخرج من خلال سيارة قديمة على يمين المسرح للجمهور و كرسي على يساره ، على خشبة المسرح الدائري في المركز الثقافي الملكي الأحد الماضي .

المكان الذي يتصل بالقصة بشكل وثيق يمثل مولد الشخصية الأولى "حسني" وهو لقيط ولد بالمكان أو وجد فيه في صغره وكانت رؤية المخرج أن يعمل بنفس المهنة للمكان المولود فيه.

المسرحية التي بدأت بشخصية "عزمي" يدخل المكان مرتجفاً منهكاً غير قادر على الوقوف و متعب الوجه ،يحاول حسني أن يتعاطى الحبوب التي أدمن عليها لا يجدها فيذهب الى السيارة ليصعق بفتاه داخل السيارة وهي حسب القصة لقيطة أيضا وبخلفية الأحداث هما يعرفان بعضهما جيداً ، ليبدأ الحوار بين الشخصيتين في معالجة لموضوع حساس في المجتمع فهو أشبه حقا باللعب بين الدبابير من حيث المضمون والمعالجة.

لم تحتوي حبكة المسرحية على أحداث كثيرة واكتفى المخرج بعرض المضمون من خلال توالي الحوار بين الشخصيتين حيث طرح النص إشكالية نظرة المجتمع الى اللقطاء وحاول الخوض في صعوبة حياتهم مروراً بجميع المراحل من الطفولة إلى الكبر حيث أدت بهم الأمور إلى أن يتعاطى حسني الحبوب و تتجه رانيا إلى العمل بالدعارة .

حساسية الموضوع وضعف المعالجة؟

تباينت ردود الأفعال بين الجمهور وحتى الأوساط الفنية ، قامت صحافيون برصد مجموعة من الآراء .

يرى المخرج "فيصل الزعبي " الذي أدلى برأيه في لقاء خاص مع "صحافيون" أن المسرحية كانت بلا هوية من ناحية الشكل والمضمون.

حيث أنه أدخل سيارة الى المسرح كان بالإمكان الاستغناء عنها والتعبير بطريقة أسهل " الأدوات غير موظفة والشكل بعيد عن المضمون".

وبحسب فيصل فان الممثلان كانا منفصلا عن مفهوم الحكاية ، أما الموسيقى فكانت تصلح لمسلسل أكثر من مسرحية "موسيقى تشحذ العاطفة من المتلقي " .

ويجمل فيصل رأيه "المسرحية يشوبها ملل التلقي وكانت الأحداث غائبة ويتم الحديث عنها فقط لذلك افتقدت المسرحية إلى الفعل الدرامي " .

يرى الكاتب الصحفي جمال عياد المختص في شوؤن المسرح أنّ المسرحية لامست الجمهور وأنه فورَ دخول المُشاهد إلى صالة العرض، يجد نفسه يتواصل بصرياً مع دلالة أيقونية مركزية، بوجود سيارة «تاكسي» تحت التصليح، في بؤرة المسرح غطت جماليتها الواقعية الحيزَ الأكبر من مساحته. إلا أن السينوغرافيا؛ مفردات الديكور والإضاءة والأغراض، تطرح في سياق الأحداث جماليات أخرى رمزية، كغرفة معيشة، وأمكنة متعددة مرت بهما شخصيتا العرض.

أما الكاتب الصحفي محمد المعايطة المختص بشؤون المسرح فيدرج رأيه بشغل المخرج على الممثليين بالآتي,

عمل المخرج بشكل لافت على أداء كلا الممثلين الخوالدة والبنوي، حيث كان قادراً على إخراج شخصية جديدة من أداء الخوالدة تحديداً، الذي وعلى خلاف أعماله السابقة، كان يلعب بإيقاع سريع ومتقن طوال فترة العرض، قادراً على الإمساك بزمام شخصية "عزمي" بشكل جيد، وبدا واثقاً متمكناً من أدواته الفنية كممثل، بالإضافة إلى انتقاله بين الحالات الدرامية التي يتطلبها المشهد بشكل مناسب، بعكس البنوي، التي لم تستطع الإمساك بزمام شخصيتها بالشكل المطلوب، ولم تقدم أداءاً مغايراً عن أعمالها السابقة، والتي كانت أقل ضبطاً لإيقاعها مع إيقاع العمل، بالإضافة إلى ثقلها بالإنتقال بين الحالات الدرامية خلال العرض".

المسرحية التي توجت بالسابق كأفضل عمل مسرحي متكامل في مهرجان الزرقاء المسرحي منذ أسبوعين تقريباً ، تأتى ضمن إطار مهرجان المسرح الأردني الذي يبدا في 14/11 من كل عام وقد بلغ دورته الثالثة والعشرين.

شارك بالمهرجان ستة دول عربية على مدار أسبوع ،هي الكويت وفلسطين والسودان العراق و الجزائر و المغرب .

انتهت فعاليات المهرجان يوم الخميس الماضي بحصول الكويت على جائزة أفضل عمل متكامل بعد أن أبهر العرض الجمهور ولفت الأنظار الى المسرح الكويتي الذي يشهد تطورات على مستوى كم الإنجاز ونوعه على حد سواء حيث تنتج في الكويت عشرات الأعمال المسرحية كل سنة .

التصنيف: ثقافات

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات