المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

الزراعة المنزلية في الزعتري

الزراعة المنزلية في الزعتري

الغرفة التي يضع فيها منصور العصافير في بيته تصوير:نور التعامرة لـ"صحافيون".

صحافيون – نور التعامرة

في أمتار قليلة من الأرض أمام الكرفان الخاص بــ"منصور"ستجد العديد من الخضار التي قام بزراعتها لتكون مصدراً أساسياً في غذاءه وغذاء عائلته.

منصور لاجئ سوري في مخيم الزعتري معيل لـ 12 شخص, يعمل على توزيع المياه في المخيم هذا هو العمل الأساسي له,لكن هذا الدخل لا يكفي له ولعائلته الكبيرة في ظل الظروف الصعبة التي يعيش فيها في المخيم ؛لذلك عمل منصور على زراعة الأرض التي تقع أمام منزله ووصف سبب ذلك لـ"صحافيون" "بدي يكون عندي أرض خضرا متل إلي بسوريا,بدي آكل من إلي بزرعه ومن إلي بتطلعلي إياه هالأرض" ,ففي سوريا عمل منصور لسنوات طويلة في الزراعة في قريته "طفس" التي تعتبر إحدى أشهر القرى الإنتاجية في مدينة درعا.
وفرت الحديقة لمنصور العديد من الخضار له ولعائلته "بس بنشتري البطاطا والبندورة من السوق والباقي كله من هالأرض" مما ساهم في تقليل المصاريف التي ينفقها.

ولخلق أجواء تشبه تلك التي في بيته في سوريا عمل على بناء نافورة صغيرة بالإمكانيات التي تتوفر لديه في المخيم.

اقتاد منصور"صحافيون"إلى غرفة صغيرة مليئة بأقفاص العصافير التي يعمل على تربيتها والعناية بها منذ أكثر من ثلاث سنوات تقريباً لتكون مصدراً إضافياً في دخله أيضاً ويحدث "صحافيون":"ببيع الجوز ب90 دينار تقريباً للناس جوا المخيم ومنهم يبعوهم برا المخيم بعد ما يشتروهم مني",ابتدأ منصور بترية العصافير كتسلية له لكنه حوله لمشروع يدر عليه الأموال"هالشغلة مربحة والحمد لله".

الحال لا يختلف كثيراً بالنسبة لرفاعي وزجته ابتسام وعائلتهم المكونة من خمسة أشخاص ,لديهم حديقة صغيرة أمام منزلهم في المخيم يزرعون فيها البندورة والبصل والنعنع,معظم الخضروات يشترونها من سوق المخيم يعلق على ذلك"صح الأسعار مو غالية بس برضو مو رخيصة,لهيك بنزرع لنوفر في المصاري".

 

أغلب سكان المخيم لديهم خبرة في الزراعة والكثير منهم زرع الخضار الزهور بأرضه,لكن لا يوجد لديهم خبرة بإعادة استخدام المياه كمياه غسيل الصحون"بدون منظفات" لاستخدامها في ري النباتات التي يزرعونها في حدائق منزلهم في المخيم.

تنبهت منظمة" JEN" "منظمة طوارئ اليابان" الموجودة في مخيم الزعتري لهذا الموضوع فعملت على ابتكار مشروع لتدريب السكان على استخدام المياه المستعملة في ري النباتات.

المشروع عبارة عن قوارير زراعية ضخمة فيها مكان مخصص لوضع المياه,في كل يوم يوضع لتر واحد فقط من المياه وتصميم القوارير الداخلية تعمل على توزيع المياه بداخل التربة.

وعن بداية المشروع والبيوت التي يشملها تتحدث أكيكو نيشيبوشي" موظفة مساعدة في منظمة JEN"" لــ"صحافيون":"ابتدأ المشروع قبل ثلاثة أشهر,حالياً لدينا 80 منزل يستخدم هذا المشروع ونسعى لتوسيعه ليشمل 3000 منزل في المخيم".

خلال الثلاثة الأشهر الأولى من المشروع زرع السكان في القوارير فقط الزهور وبعد أن تشكلت لديهم معرفة بإعادة استخدام المياه المستخدمة أصبح بإمكانهم أن يزرعوا الخضار بداخله.

 

يقع مخيم الزعتري في محافظة المفرق على بعد 85 كلم شمال شرق العاصمة الأردنية وقد أنشأته السلطات الأردنية -فوق أرض صحراوية تبعد حوالي 10 كلم عن نقطة التقاء الحدود السورية الأردنية- يوم 29 يوليو/تموز عام 2012، لاستيعاب آلاف السوريين الفارين من بطش نظام بشار الأسد الذي واجه به الثورة السورية, ومنذ إنشائه ظلت مساحة المخيم تتسع باطراد حتى أصبح أشبه ما يكون بمدينة مترامية الأطراف تعد رابع أكبر تجمع سكاني في الأردن، وذلك على شكل شبكات منتظمة أقامتها وكالات الإغاثة العالمية.

زودت هذه "المدينة" ببنية تحتية متواضعة تتمثل في مساكن من خيم القماش وغرف الصفيح والعربات المتنقلة (الكرفانات)، تتخللها الشوارع وأعمدة الكهرباء، ويتم إمدادها بمياه الشرب والطبخ والنظافة, يعيش في مخيم الزعتري 81 ألف لاجئ (طبقا لإحصائية أممية منشورة في 28 يوليو/تموز 2015)جاؤوا من جميع المحافظات السورية,ويعتبر المخيم أكبر مخيمات اللاجئين السوريين الخمسة في الأردن، وأكبر مخيم للاجئين في الشرق الأوسط، وثاني أكبر مخيمات اللاجئين في العالم.

 

الغرفة التي يضع فيها منصور العصافير في بيته 

تصوير:نور التعامرة لـ"صحافيون".

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات