المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

أهم التطورات في تطبيقات الصحافة والإعلام في العام الجاري والمقبل

أهم التطورات في تطبيقات الصحافة والإعلام في العام الجاري والمقبل

صحافيون - شيرين النعنيش

تتوقع بعض منظمات ومعاهد الصحافة أن تركز التطورات الرئيسية في مجال الصحافة والإعلام لهذا العام والعام المقبل على المخاوف بشأن كيفية تأثير التكنولوجيا المتغيرة على نوعية المعلومات وجودتها، ووضع الديموقراطية في العالم.

وترى هذه المنظمات أنه سيتولد جدل ساخن حول حجم دور التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي في الإعلام ومدى وجوب وضع أسس وقواعد تنظم أنشطتها.

سيكون للذكاء الاصطناعي في عام 2018 حصة الأسد من تركيز الوسط الإعلامي. سيرى الصحافيون أنهم بحاجة إلى فهم الذكاء الاصطناعي بشكل أعمق، وماذا يعني لمستقبل الأخبار. كما وسيتوجب على جميع صناع القرار داخل المؤسسات الإخبارية التعرف إلى التطبيقات الحالية والناشئة لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

أحد أهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عالم الصحافة الأكثر حداثة هو تطبيق "التحقق من الوقائع" "Fact-Checking" . تعتبر عملية "التحقق من الوقائع" عملية دحض التأكيدات والإدّعاءات في وسائل الإعلام الرقمية أو المحتويات المنشورة عبر الإنترنت.

وقد بدأ الفيسبوك باستخدام أداة تحقق من (طرف ثالث) لمكافحة الأخبار الوهمية وتنبيه المستخدمين إلى مدى صحة المحتويات والأخبار الجدلية المثيرة، وخاصة بعد الانتخابات الأمريكية الأخيرة.

مؤشرات التفاعل الكلي مع أفضل 20 خبر من أخبار الانتخابات على فيسبوكيشير التفاعل إلى العدد الكلي للمشاركات والتعليقات والتفاعلات على منشور على الفيسبوك. المصدر: بيانات فيسبوك عبر BussSumo – تقرير معهد رويترز لدراسات الصحافة

عندما يتم الإبلاغ عن قصص إخبارية وهمية من قبل المستخدمين، يُحدّد فيما إذا كان هناك ما يكفي من مستخدمي الفيسبوك الذين أبلغوا عن الخبر كـ "خبر وهمي"، ثم يقوم فيسبوك بتمريرها على أطراف ثالثة للتدقيق، وهم خمسة متحقّقين مستقلين: ايه بي سي نيوز ABC News، ايه بيه AP، ومنظمة التحقق من الوقائع FactCheck.org، وبوليتي فاكت Politifact، وسنوبس Snopes.

ومن ناحية أخرى، يعتقد البعض أن هنالك مبالغة في تقدير حجم الخطر الذي تتسبب به الأخبار المزيفة. فيقول مارك زوكربيرج أن الأخبار المزيفة هي أقل من 1٪ مما يراه الناس على الصفحات الخاصة بهم، ولكن الانتخابات ضخمت المسألة حول المحتويات الوهمية والمضلِّلة وجعلتها أكثر وضوحاً.

في حين أن أبحاث معهد رويترز أظهرت أن معظم الناس في جميع البلدان يعتمدون الآن على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر للأخبار عوضاً عن الصحف المطبوعة.

وأكثر من واحد من كل عشرة أشخاص (12٪) يعتبرون وسائل التواصل الاجتماعي المصدر الرئيسي للأخبار. ولهذا، تحظى تقنية "التحقق من الوقائع" باهتمام الناشرين ومنصات الأخبار على الإنترنت لتمييز الأخبار المزيفة من الحقيقية، لأنها تساعد على استعادة الثقة العامة من الجمهور.

وهكذا، احتلت هذه التقنية مركز الصدارة على قائمة أولويات العديد من المجلات والصحف الإلكترونية؛ لأن الأخبار الوهمية تهز ثقة الجمهور بالوسيلة الإعلامية وتدفع الناس بعيداً عنها.

وعلى ذلك، يمثل الذكاء الاصطناعي نقطة تحول لوسائل الإعلام، بحيث يقدم حلولاً لأزمة المصداقية التي انبثقت مع تطور تقنيات إنشاء المحتوى الإعلامي عبر الإنترنت.

ستشهد المرحلة المقبلة أيضاً المزيد من الانخفاض في الوظائف الصحافية والخسائر المادية في عالم صناعة الأخبار, كما وستندثر الصحف الورقية بشكل أكبر وستخرج من ساحة المنافسة أو تتحول إلى الانترنت.

وفي ما يخص سياسة المؤسسات الإعلامية، سيجبر الناشرون المزيد من المستخدمين على تسجيل الدخول لمواقع الويب والتطبيقات الخاصة بهم للاستثمار بشكل كبير في البيانات، وذلك للمساعدة في تقديم محتوى أكثر ملائمة للجمهور، بحيث تتم مراعاة اختلاف وتنوع شرائح الجمهور ليصل لهم المحتوى المخصص لهم والأنسب لحاجاتهم.

وظهر العديد من التقنيات مؤخراً، مثل تقنية الشاشات عالية الدقة والشاشات القابلة للطي والتي ستزيد من شعبية الصحافة الرقمية بشكل أكبر.

شاشة مرنة قابلة للطي، مصدر الصورة: ال جي

وبرزت هذا العام تقنية الفيديو والبث المباشر LIVE Video عبر وسائل التواصل الاجتماعي. تواجدت أخبار الفيديو على الساحة لأكثر من عقدين، ولكنها انفجرت بشكل أكبر هذا العام مع ولادة فيسبوك لايف, أصبحت هذه التقنية هاجس رواد الفيسبوك لأنها تساعد على بث لقطات فيديو حية ومباشرة، مما دفع أشهر الناشرين في العالم لإنتاج محتوى مخصص لهذه المنصة.

ومع آخر التطورات في عالم الإعلام، يسعى الناشرون في المؤسسات الإعلامية إلى مقاومة هذه الهيمنة من وسائل التواصل الاجتماعي عن طريق إنشاء منصات خاصة بهم. فبدأت الصحف بالفعل بإنشاء وبناء منصاتها الخاصة للمحتوى والإعلان، لخلق بيانات ومستويات تنافس موقع فيسبوك وغيره في الكفاءة والجودة.

إضافة إلى ذلك، ولدت صحافة الصوت من جديد مؤخراً، ومن المتوقع أن تتطور وتمتد بشكل أكبر في عام 2018، بحيث يمكن أن تكون المنصات الصوتية الحديثة التقنية المهيمنة في مستقبل الإعلام الحديث مثل البودكاست والنشرات المسموعة.

لن تحل هذه الأنظمة الأساسية محل شاشات اللمس، لكنها غدَت أكثر انفتاحاً بسبب كثرة أعداد المستخدمين المقبلين عليها، وخاصةً أنه يمكن استخدامها في جميع الأوقات وخاصة عندما لايستطيع المستخدم استعمال يديه وعينيه بسبب انشغاله بمختلف الأعمال.

التصنيف: الإعلام اليوم

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات