المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

المجالي الحسين كان ذو رؤيا ثاقبه وقاد وطنه نحو دروب المجد والسؤدد

المجالي الحسين كان ذو رؤيا ثاقبه وقاد وطنه نحو دروب المجد والسؤدد

فرات الحمارنه

صحافيون  قال رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبد السلام المجالي أن جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال "لم يكن يحقد على أحد وأستطاع أن يكسب احترام خصومه قبل أصدقائه , وبحنكته أستطاع أن يقود الأردن لبر الأمان رغم التحديات والصعوبات التي عاصرت حكمه ".


وأكد المجالي، في محاضرته "نصف قرن مع الحسين"، والتي ألقاها بدعوة من كرسي الملك الحسين للدراسات الأردنية والدولية التابع لمركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية في وقت سابق   في مركز الحسين الثقافي، أن الراحل استطاع  أن يضع  الأردن  على الخارطة العالمية وأصبح لنا  مكانة مرموقة ، وحظي باحترام قادة وشعوب العالم في حياته، "وعند مماته بدا ذلك جلياً  ذلك في التظاهرة الدولية لقادة وزعماء العالم الصديق والخصم والعدو الذين جاءوا من كافة أنحاء العالم  ليكونوا في شرف وداعه وهو يغادر دار الفناء إلى دار البقاء في ما وصف بأكبر جنازة رسمية في التاريخ".
وأضاف : "أما ما عبر عنه شعبه الذي أحبه حباً عفوياً صادقاً وناضل معه وسار على درب المجد والنجاح والعز والسؤدد بمعيته فأمرٌ خارج عن قدرة الوصف والشرح ".

وقد دار نقاش تفاعلي بين الحضور ودولة الدكتور عبد السلام المجالي حيث أستذكر أحد الحضور كيف أن الراحل كرّس وقته وجهده من أجل القضية الفلسطينة وحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره , وأنه لم يتجه نحو اتفاقية السلام إلا بعد أن ذهب الفلسطينيون لأوسلوا , وأنه كان دائماً راعي وحامي للمقدسات المسيحية والإسلامية بالقدس الشريف .

وأضاف أحد الحضور أن تاريخ حكم الحسين خلال تلك الحقبة مليء بالعبر والدروس التي يمكن أن تدرس وتشكل طريق ومنهجية حكم ودروس سياسية للأجيال المقبلة , وهنا تدخل الدكتور موسى شتيوي وأكد أن برنامج كرسي الملك الحسين الذي أسس منذ شهرين قد حمل نفسه العبء لتدوين هذا التاريخ وتوفيره  لشعب الأردني حيث أنه من حقه أن يعرف تعرجات وتحديات التي مرت بها الدولة الأردنية في تلك المراحل وكيف استطاع الراحل أن يقود الأردن لبر الأمان رغم كل الظروف .

وأكد الدكتور موسى شتيوي في تصريح لـ صحفيون " أن ننشئ في المركز كرسياً أكاديمياً باسم الملك الحسين بن طلال للدراسات الأردنية والدولية، يعنى بإجراء الدراسات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، التي توثق لفكر ومسيرة الراحل العظيم. وبيّن أن في هذا "المشروع الوطني الهام الذي حظي بدعم ومباركة من جلالة الملك عبدالله الثاني مساهمة فاعلة، نسلط من خلالها الضوء وبمنهجية علمية على حقبة حكمه المكللة بالعطاء والتفاني والإنجاز"


 وأكد المجالي  أن الراحل كان قائداً بارزاً ليس على الصعيد العربي والمحلي بل على الصعيد الدولي، وأنه  كصانع سلام  أصبح ظاهرة متفردة في القرن العشرين فما حظي به من حب شعبه له واحترام العالم قادة وشعوبا "لم يحظ به أحد غيره". 
فعلى الصعيد الشخصي كان تواضع الحسين وإنسانيته وتسامحه وحبه للناس وتفانيه بتحقيق مطالبهم وخدمة مصالحهم مثلا يحتذى، "وهذا ما جعله موضع حبهم وتفانيهم له، والالتفاف حول قيادته".
وقال إن الراحل على الصعيد الرسمي كان مدرسة محددة الأهداف متكاملة الأبعاد متعددة المناهج شكلت بؤرة استقطاب لكل الطامحين للنجاح. فلقد كان رحمه الله صاحب رؤيا يحلم بمستقبل مشرق لوطنه وأمته ويمتلك خريطة طريق لوطنه ولأمته واضحة المعالم، وهذه خاصية عز نظيرها.
وأضاف أن الحسين كان صاحب نظرة استشرافية مذهلة، ومفهومه فيما  يتعلق بالدين الأسلامي الحنيف  تفرّد به دون غيره من القادة حيث أنه أول من دعا  إلى التقدم إلى الإسلام وليس العودة الى الوراء، سيّما أن الرسالة السماوية، أمامنا دوماً وعلينا اللحاق بها
وأكد أنّ الحسين تمكن ومن خلال هذه الصفات وبحنكته وحكمته وشجاعته غير العادية أن يقود الأردن قيادة نوعية، نقله فيها من موقع التخلف والجهل إلى روابي التطور والعلم الذي جعله متميزاً على غيره من دول المنطقة.
وتطرق المجالي في محاضرته عن الراحل ؛ لمنهجيته في الإدارة العامة ورؤيته الثاقبة وأبعاد التنمية في كافة المجالات التي حدثت في عصر الحسين من التعليم والصحة والبنية التحتية.


 

وهنالك عدة جوانب  تبرز إنسانية الحسين ونقاء سريرته، وتواضعه، ويقول المجالي إن الراحل الحسين قام بالإفراج شخصياً عن المعارض المهندس ليث شبيلات بعد أن أحس الحسين أنه سوف يحرم والده ليث منه , فقام وأفرج عنه شخصياً من السجن ونقله بسيارته الخاصه لمنزل والدته . وفي النهاية أكد المجالي على أنّ الحسين كان يرجح العقل على العاطفة وأن نظام حكمه قام على احتضان كافة أبناء الشعب الأردني سواء معارض أو مؤيد ,فحتى محاولة انقلاب الضباط الأحرار التي حدثت سنة 1956 , تم العفو عنهم وأغلبهم تقلدوا عدة مناصب فمنهم من أصبح وزيراً ومنهم من عاد للقوات المسلحة.

التصنيف: ثقافات

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات