المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

فيلم وعد بلفور يثير الجدل لدى متابعيه

فيلم وعد بلفور يثير الجدل لدى متابعيه

 

لم يكن يعلم من وصل متأخرا لدقيقة واحدة عن عرض فيلم وعد بلفور للمخرج الفلسطيني البريطاني كارل صبّاغ انه سيضطر لمشاهدة الفيلم واقفا على الأقدام مع زملائه من المتأخرين بعد ان عجّت قاعة مسرح الرينبو في العاصمة الأردنية عمّان يوم الاثنين بمئات الحاضرين من مختلف الجنسيّات، و بحضور مخرج الفيلم أيضا.

الفيلم و الذي بدا فيلما بحثيا تحليليا نجح في اسكات الحضور لمتابعة تفاصيله، فحاول المخرج أن يحلل مستند وعد بلفور، و اذا ما كان ارثر جيمس بلفور هو من كتب الوعد، أو اذا ما كان وصله مكتوبا من اليهود المتدينيين و قام هو بتوقيعه، كما صدم الفيلم الحضور بعد أن ظهر على الشاشة أن المستند لا يبدو رسميا لأنه لا يحمل ترويسة وزارة الخارجية البريطانية.

الفيلم أيضا تحدث عن ما حدث للفلسطينيين بعد هذا الوعد و كيف أصبحت هجرتهم و شتاتهم هو محور القضية الفلسطينية اليوم، و في نهاية الفيلم حاول المخرج أن يجد حلا لهذه المشكلة التاريخية فوضع تصورا أن الحكومة البريطانية هي وحدها من يستطيع التراجع عن الوعد و اعادة الفلسطينيين الى بلادهم "دون المساس بحرية غير العرب في الاراضي الفلسطينية" في اشارة واضحة لليهود.

و من بين الحضور كان طلاب المعهد الأردني للاعلام الذين تابعوا بشغف أحداث الفيلم خاصة بعد اجتماعهم مع المخرج في وقت سابق من نفس اليوم في مقر المعهد، مناقشين معه أحداث و تفاصيل وعد بلفور، و ما جاء في المناقشى من حقائق و تفاصيل جديدة.

وفي حديث لموقع صحافيون، قال صباغ انه من المهم أن نبقى هذه الأعمال حاضرة من أجل ابقاء القضية الفلسطينية حاضرة، و ضرب مثالا على الأفلام الأمريكية و اليهودية التي تحاول جاهدة ابقاء القضية الصهيونية متواجدة. كما دعا صانعي الأفلام الدوليين لعمل مزيد من الأفلام حول حقيقة ما جرى في فلسطين لزيادة وعي المشاهدين حول هذه القضية الشائكة.

و أضاف صباغ قائلا " لا يزال اليهود ينتجون كثير من الأفلام التي تتحدث عن المحرقة، و هذا مثال واضح على محاولتهم لابقاء قضيتهم حيّة."

و لكن مناقشة الفيلم لم تحظى باعجاب كل من حضرها، فقام الطالب لؤي احمد بتوجيه النقد لمخرج الفيلم قائلا أن هذه محاولة لغسل أيدي النظام الاستعماري البريطاني من احتلال فلسطين، ليرد عليه المخرج  مع ابتسامة عريضة و هدوء كامل ان هذا الاتهام في غير موضعه، وانه يملك كافة الوثائق التي تثبت كلامه.

و قال أحمد لموقع صحافيون انه لن يذهب الى عرض الفيلم كموقف احتجاجي على الفيلم، و اضاف قائلا " انه لمن المعيب ان يتم عرض هكذا فيلم في الوقت الذي ينتوي فيه ترامب الاعتراف بالقدس كعاصمة اسرائيلية، انا لست راض عن هذا على الاطلاق."

 

 

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات