المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

“قناديل الأمل” في مواجهة الشلل

 

قناديل الأمل” في مواجهة الشلل

 

غ.أ- صحافيون 

 تلك اللحظة التي دوت فيها رصاصة قناص في أحد شوارع مدينة داريا في سوريا، لم تكن رصاصة موت، و لم يكن أزيزها آخر ما سمعه عبد الرحمن شربتجي. حين يتحدث عبد الرحمن عن ذلك اليوم، و كأنه يحدث الآن.

مرّ خمس سنوات على هذه الحادثة، سنوات عجاف، و مؤلمة، كما يصفها عبد الرحمن. وصف استطاع الشاب السوري ابن الـ 25 عاما أن يوظفه في كتاب يقول إنه ألفه من رحم المعاناة و الأوجاع.

جاء الكتاب في 113 صفحة، صفحات الكتاب تدعو إلى شيء واحد، إلى الأمل و التمسك به.

 

و رغم أن عبد الرحمن لم يجد دعما ماديا من أي جهة، لا سيما المنظمات الدولية المعنية بشؤون اللاجئين، إلا أنه وجد صدى إيجابيا خصوصا بعد أن وزع نسخا من كتابه “قناديل الأمل” الذي طبعه على نفقته الخاصة.

فكرة الكتاب جاءت بعد إصابته في العمود الفقري برصاصة أثناء اشتباكات كانت تدور بين قوّات النظام السوري و فصائل معارضة في داريا العام 2012، و ما رافق ذلك من آلام و شلل حرمه المشي.

يقول عبد الرحمن لـ "صحافيون" إن فئة المصابين و الجرحى يبقون أسيرين اليأس و الإحباط و الألم، و هم فئة كبيرة في المجتمع السوري، و يضيف أنه قرر تأليف هذا الكتاب الذي يحوي على مقولات و عبارات تحث المرء على تخطي آلامه و النظر بإيجابية إلى الحياة، لإكمال هذه المسيرة.

و رغم أن تجربته متواضعة في الكتابة، إلا أنه يسعى لتأليف كتاب آخر يسلط الضوء فيه على معاناة المصابين، لا سيما بعد انتهاء العلاج، و الحالات النفسية التي تفرضها الإصابة على حياتهم.

و يرفض عبد الرحمن فكرة النظر بعين العطف على هذه الفئة من اللاجئين، و يؤكد أن كل مصاب داخله قوة تمنحه أن يغير إلى الأفضل، و إن كان يحتاج دعما، فهو يحتاج إلى النظر إليه كإنسان كامل و ليس كعالة على المجتمع، أو كمسكين يحتاج إلى رأفة ما و عطف.

و فيما يتعلق بدور المنظمات الدولية في دعم هذه الحالات خصوصا تلك التي تمتلك موهبة ما، أكد الناطق باسم مفوضية اللاجئين محمد الحواري على دعم هذه الفئات، و إيصال إبداعاتهم إلى العالم.

و بين الحواري لـ "صحافيون" أن هذا الأمر ليس مدرجا في سياسة المفوضية، و لا تخصص له ميزانيات، نظرا للأولويات التي يحتاجها اللاجىء، و هي أولويات ملحة.

في المقابل قال إن المفوضية تولي لمثل هذه الحالات اهتماما، و ربطها مع جهات أخرى لتنمية هذه المواهب و إعطائها فرصة أكبر، للمساهمة في التخفيف من الآثار الناتجة عن إصاباتهم، و ما تخلفه الحروب و النزاعات على فئة المصابين و الجرحى.

بعد خمس سنوات على إصابة عبد الرحمن، يأمل الآن إكمال دراسته التي انقطع عنها في سوريا بسبب إصابته و الأحداث الجارية هناك، عبد الرحمن الذي لم يكمل سنته الأولى في تخصص اللغة العربية، يتطلع لإتمام هذا الحلم.

حلم عبد الرحمن معلق على قدرة ذويه في تأمين دراسته، و إلا فإنه ينتظر أي جهة تؤمن له دراسته لا سيما تلك الجهات التي تقوم بتدريس طلبة من السوريين في الجامعات الأردنية.

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات