المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

غضب دولي باعتراف القدس عاصمة لاسرائيل

غضب دولي باعتراف القدس عاصمة لاسرائيل

صورة رفع العلم الفلسطيني على اسوار القدس(ارشيف)

صحافيونعبدالله الخصيلات اثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ردود غضب العديد من الدول العربية والإسلامية والعالمية.

يعود تاريخ هذا القانون إلى 22 عاما، والجديد هذه المرة أن ترامب وقع عليه رسميا في خطابه الأسبوع الماضي، ليكون أول رئيس أميركي يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وبذلك تكون الولايات المتحدة أول دولة تقر بذلك رسميا ليصبح نافذا.

ودعت السلطة الفلسطينية إلى اجتماعات طارئة عربية وإسلامية، بينما أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أن بلاده تدعو إلى اجتماع طارئ للجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي يومي السبت والأحد.

وعقب الاجتماع، اعتبر المندوبون العرب "أي اعتراف بمدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال، أو إنشاء أي بعثة دبلوماسية في القدس أو نقلها إلى المدينة، اعتداء صريحا على الأمة العربية، وحقوق الشعب الفلسطيني، وجميع المسلمين والمسيحيين، وانتهاكا خطيرا للقانون الدولي واتفاقية جنيف، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

وأكد المندوبون العرب أن "من شأن مثل هذا الاعتراف غير القانوني أن يشكل تهديدا جديا للسلم والأمن والاستقرار في المنطقة، علاوة على نسف فرص السلام وحل الدولتين، وتعزيز التطرف والعنف".

ودعا الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، الإدارة الأمريكية إلى "الامتناع عن أية مبادرات من شأنها تغيير وضعية القدس القانونية والسياسية، أو المس بأي من قضايا الحل النهائي للقضية الفلسطينية".

صورة جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس(ارشيف)

وحذر جلالة الملك عبدالله الثاني خلال اتصال تلقاه من ترامب، "من خطورة نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس واتخاذ أي قرار خارج إطار حل شامل يحقق إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية".

واعتبر الملك "أن اتخاذ هذا القرار سيكون له انعكاسات خطيرة على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وسيقوض جهود الإدارة الأمريكية لاستئناف العملية السلمية، ويؤجج مشاعر المسلمين والمسيحيين". ويشرف الأردن بموجب معاهدة سلام مع إسرائيل في العام 1994، على المقدسات الإسلامية في القدس حسب ما ما قاله الديوان الملكي الأردني.

كما حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من "خطورة تداعيات مثل هذا القرار على عملية السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم"، بحسب ما أفادت وكالة أنباء الفلسطينية (وفا).

صورة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون(ارشيف)

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن قرار ترامب الأحادي مؤسف وفرنسا لا تؤيده، ودعا جميع الأطراف إلى الهدوء وضرورة تجنب العنف، وإن وضع القدس يحدده الإسرائيليون والفلسطينيون من خلال المفاوضات.

وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون يصل إلى داونينج ستريت في لندن في صورة التقطت يوم الخامس من ديسمبر كانون الأول 2017. تصوير: هانا مكاي - رويترز.

وصرح وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، إن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيلليس مفيداوإن العالم يود أن يسمع إعلانا جديا من الرئيس دونالد ترامب بشأن كيفية حل قضايا الشرق الأوسط حسب ما نقلته (رويترز).

وشدد الرئيس الفرنسي في مؤتمر صحافي عقده في الجزائر، على "تمسك فرنسا وأوروبا بحل الدولتين إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمن، ضمن حدود معترف بها دوليا ومع القدس عاصمة للدولتين".نفلا عن (ا.ف.ب).

ونقل المتحدث باسم ميركل ستيفن سايبرت عن ميركل قولها في تغريدة على تويتر إن الحكومة الألمانية "لا تدعم هذا الموقف لأن وضع القدس لا يمكن التفاوض بشأنه إلا في إطار حل الدولتين".

من جهتها اعتبرت تركيا قرار ترامب حول القدس "غير مسؤول"، على حسب وصف وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو. وقال تشاوش أوغلو على تويتر "نحن ندين الإعلان غير المسؤول الصادرعن الإدارة الأمريكية (...) هذا القرار يتعارض مع القانون الدولي ومع قرارات الأمم المتحدة".

صورة الرئيس التركي طيب رجب اردوغان(ارشيف)

وأضافت الخارجية التركية في بيان أن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني لا يمكن حله إلا بانشاء دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

كما حذرت من أن قرار ترامب سيخلف "انعكاسات سلبية على السلام والاستقرار في المنطقة" ويهدد "بتدمير تام لأسس السلام".

وجاء في البيان "ندعو الإدارة الأمريكية إلى مراجعة هذا القرار الخاطئ الذي قد تكون له تبعات شديدة السلبية" حسب بيان الخارجية التركية.

وصدق الكونغرس الأميركي في 23 أكتوبر 1995 على قانون يسمح بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأعطى الحرية للرئيس بالتوقيع عليه لإقراره.

وقد أعطى القانون الرئيس الأميركي سلطة تأجيل تنفيذه لمدة 6 أشهر، وإحاطة الكونغرس بهذا التأجيل، وهو ما دأب عليه الرؤساء الأميركيون المتعاقبون منذ العام 1998.

لم يفعل أي من الرؤساء بيل كلينتون وجورج بوش الابن وباراك أوباما ذلك في فترات حكمهم، والجديد هذه المرة هو أن الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب أعلن التوقيع على هذا القرار، المعروف باسم " قانون السفارة في القدس"، ليدخل حيز التنفيذ، وذلك في تحد للمجتمع الدولي الذي يعتبر القدس الشرقية محتلة حسب قرارات الأمم المتحدة.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية عام 1967، وتعتبر المدينة بكاملها عاصمة لها، في مخالفة صريحة لمقررات الأمم المتحدة التي لا تعترف بسيادة إسرائيل على القدس بشكل كامل، والتي تضم مواقع إسلامية ومسيحية مقدسة.

وبقيت قضية القدس من القضايا المستعصية على الحل ضمن اتفاقية أوسلو عام 1993، التي نصت على أن وضع المدينة سيتم التفاوض بشأنه في مراحل لاحقة خلال عملية السلام مع الفلسطينيين.

إلا أن إسرائيل، ومنذ عام 1967، أقامت عشرات المستوطنات غير الشرعية وفق القانون الدولي في القدس الشرقية، لآلاف المستوطنين اليهود، في محاولة لتغيير ديموغرافية المدينة.

التصنيف: تقارير صحافية, اخبار, تقارير

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات