المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

آمال بأمطار جيدة في مربعانية الشتاء

آمال بأمطار جيدة في مربعانية الشتاء.

صحافيون- ريم الرواشدة

تدخل المملكة خلال الأيام المقبلة بالانقلاب الشتوي، أو ما يعرف في الموروث الشعبي بـ"مربعانية الشتاء"، هي المعروفة لدى الناس "بأنها 40 يوماً من الأشد برداً والأكثر أمطاراً خلال العام" و تنتهي مع نهاية كانون الثاني من كل عام ، وفيها يحدد شكل الموسم المطري ، فهي إن بدأت بمطر استمر الهطول المطري، وإن بدأت على جفاف استمر الجفاف و قلت الأمطار.

"بطلت الدنيا تشتي مثل زمان..  الشتا صاير غريب بالأول لما كان يبلش الشتا كنا ما نشوف الشمس لأيام" يقول الثمانيني أحمد القضاة من سكان عجلون شمال المملكة، مضيفاً "المربعانية إذا بدأت بأمطار فالموسم المطري جيد، وإن كان العكس فالعوض على الله ...تستمر باردة لكن من دون أمطار.

ووفقا للحسابات الفلكية، يمتد فصل الشتاء 90 يوماً ويتميز بانخفاض درجات الحرارة وعبور منخفضات جوية مصحوبة بالأمطار والرياح.

وقديما قسمت العرب فصل الشتاء إلى قسمين، الأول تبدأ فترته من يوم الانقلاب الشتوي والذي يبدأ عادة يوم 22 كانون الأول من كل عام وتسمى هذه الفترة التي تستمر إلى أربعين يوما بـ"مربعانية" الشتاء.

أما القسم الثاني من فصل الشتاء يبدأ من بداية شباط ويستمر حتى يوم الاعتدال الربيعي الذي يصادف يوم 23 آذار، وبذلك تستمر هذه الفترة حوالي خمسين يوماً، وسمت العرب هذه الفترة بخمسينية الشتاء.

ويتكون الفصل من مربعانية الشتاء التي تمتد 40 يوماً اعتبارا من 21 كانون الأول ولغاية نهاية كانون الثاني، وتشتمل على الأيام الأكثر هطولاً، وتبدأ مع الانقلاب الشتوي. وتتبع "المربعانية"، خمسينية الشتاء والمتعارف عليها في الأردن بـ"السعود" وتقسم إلى أربعة أقسام وتعرف بـ"سعد الذابح وسعد بلع وسعد السعود وسعد الخبايا".

وتشكل أمطار المربعانية ما نسبته 35 % من مجموع الموسم المطري العام في المملكة، فيما يبلغ المعدل العام لدرجة الحرارة العظمى في فترة المربعانية 12.7 درجة مئوية والمعدل العام لدرجة الحرارة الصغرى 3.8 درجة مئوية.

وبعد يوم الانقلاب الشتوي تبدأ الشمس بالصعود إلى الشمال في حركتها الظاهرية ، حيث يتناقص طول الليل ويزداد طول النهار حتى يتساوى الليل مع النهار يوم 21 آذار القادم أي يوم الاعتدال الربيعي .

"مع دخول "المربعانية" يبدأ فصل الشتاء الحقيقي، وللأسف هذا العام سدود المملكة الـ11 فارغة ووضعها سيء" يقول أمين عام سلطة وادي الأردن سعد أبو حمور.مضيفاً "نعول على مربعانية الشتاء لتخزين كميات جيدة من المياه في السدود و تساعد المزارعين في زيادة رطوبة التربة و ري مزروعاتهم مما يجعلنا نتوقف عن تزويدهم بمياه الري".

وتشير إحصائيات سلطة وادي الأردن إلى أن مخزون السدود الـ11 لا يزيد على 18 % من السعة الكلية لها والبالغة 333 مليون متر مكعب، والتي تستخدم مياهها في الري و الاستخدامات المنزلية.

ووفقا لموقع طقس العرب في يوم الانقلاب الشتوي تكون الشمس عامودية تماماً على مدار الجدي جنوب خط الاستواء وتُعتبر تلك أبعد نُقطة ظاهرية تصلُها الشمس في سماء الأرض جنوباً، ويكون اليوم الأقصر نهاراً والأطول ليلاً في النصف الشمالي من الكُرة الأرضية على مدى العام كاملاً.

وينوه الموقع إلى أن دخول المنطقة فلكياً ضمن ما يُسمى بـ"المربعانية"، لا يعني بالضرورة قدوم العواصف والأمطار مباشرةً أو اشتداد الأمطار والبرد ما أن تبدأ هذه الفترة، حيثُ سبق وأن جاءت سنوات كانت فيها المربعانية جافّة وذات مُعدلات أمطار مُتدنية، كما جاءت سنوات بدأت بها "المربعانية" بأجواء مُستقرة تغيّرت لاحقاً لتُصبح شتوية باردة خلال فترة الـ40 يوماً.

ودعت وزارة الزراعة المزارعين إلى اتخاذ التدابير اللازمة والاحترازات الوقائية لحماية مزروعاتهم من تبعات المربعانية خصوصاً حدوث الانجماد.

"نهيب بالمزارعين خلال أيام مربعانية الشتاء متابعة النشرات الجوية للتعرف على درجات الحرارة خصوصاً لمزارعي منطقة وادي الأردن" بحسب الناطق الإعلامي باسم وزارة الزراعة نمر حدادين، مضيفاً على المزارعين أن يقوموا بتدفئة البيوت البلاستيكية والاستفادة من أشعة الشمس نهارا وإحكام إغلاق البيوت البلاستيكية ليلاً وفي حال حدوث انخفاض في درجات الحرارة أو حدوث الصقيع يجب عليهم اتخاذ الإجراء المناسبة للتقليل من أثار الصقيع مثل حرق الأعشاب الجافة وري المزروعات.

ويقول "حدادين "بخصوص الأشجار المثمرة (التفاحيات واللوزيات)" هي بحاجة لساعات البرودة التي تنعكس إيجابيا على المحصول ونوعيته"، مشيراً إلى أن على  مربي الثروة الحيوانية ضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة للتقليل من آثار المربعانية حفاظا على سلامة قطعانهم، وخصوصاً المواليد الجدد والإبقاء عليها داخل الحظائر وتقديم الأعلاف والمياه اللازمة.

ودعا "مربي الدواجن إلى  ضبط درجات الحرارة داخل البركسات وتنظيم عمليات التغذية حفاظاً على سلامة الدواجن"،كما دعا  "النحالين" إلى  التوقف عن الكشف على الخلايا والتأكد من تغطيتها جيداً والعمل على تأمين مياه الشرب بالقرب من المناحل وأبعاد الخلايا عن مجاري المياه ووضعها في أماكن آمنة ودافئة.

وحض "مربي الأسماك على أخذ قياس درجة حرارة البرك يومياً وتقليل كميات الأعلاف ومراقبة الأسماك في أوقات الصباح الباكر وإضافة المياه الدافئة خوفا من حدوث حالات نفوق".

التصنيف: اخبار, تقارير

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات