المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

زيادات موازنة 2018 تصدم الأردنيين وتخلق جدلا شعبيا وبرلمانيا

زيادات موازنة 2018 تصدم الأردنيين وتخلق جدلا شعبيا وبرلمانيا

دنانير أردنية من فئة الخمسون دينار - البوابة أعمال 

صحافيون- ريم الرواشدة

ما زالت الزيادات الأخيرة التي تم إقرارها في الموازنة الحكومية للعام 2018، تتسبب بجدل كبير في الشارع وتحت قبة البرلمان، ولم يكد شهر شباط يبدأ حتى أعلنت الحكومة عن وجبة جديدة من رفع للأسعار شملت تعرفة الكهرباء والمشتقات النفطية وأجور النقل، كانت سبقتها برفع أسعار الخبز.

وفي مواجهة رفع الأسعار، يصر مجلس النواب على مذكرة تقدم بها 22 نائباً من كتلة الإصلاح "الإسلاميين" وأخرون مستقلون لطرح الثقة بالحكومة، في وقت "غادر رئيس الوزراء هاني الملقي إلى الولايات المتحدة الأمريكية في إجازة خاصة لإجراء فحوصات طبية"، بحسب بيان صادر عن رئاسة الوزراء قبل عدة أيام.

ونفذت فعاليات شعبية وحزبية اعتصامات، شملت مختلف محافظات المملكة ضد سياسة الحكومة والتي وصفوها بسياسة الإفقار، إذ تظاهر آلاف على مدى الأيام الماضية في شوارع المحافظات وأمام مبنى رئاسة الوزراء والبرلمان في عمان.

وفي السلط شمال غرب العاصمة، تظاهر نحو 1500 شخص حاملين لافتات كتب على إحداها "الشعب يريد إسقاط مجلس النواب وإسقاط الحكومة وإسقاط الموازنة"، فيما انطلقت مسيرة ليلية بحي الطفايلة شرقي العاصمة باتجاه الديوان الملكي، احتجاجاً على القرارات الحكومية الأخيرة بخصوص رفع الأسعار.

وفي معان جنوب المملكة، طالب مواطنون بإعادة النظر في قرارات رفع الأسعار التي طالت مواد غذائية أساسية، أما الفعاليات الشعبية والحزبية والنقابية في لواء المزار الجنوبي في محافظة الكرك جنوبا طالبت بإعادة النظر في ارتفاع أسعار مادة الخبز والمواد التموينية والمحروقات.

من جهته، تساءل المحلل الاقتصادي عصام قضماني في مقال صحفي، نشر مقتطفات منه على صفحته على الفيسبوك ":عن دلالة بعض شعارات رفعها معتصمون، احتجاجاً على رفع الدعم عن الخبز وتصويب هيكل ضريبة المبيعات مثل: لا لسياسة التجويع والتركيع والإذلال والجباية، باعتبار أن هذه حكومة معادية؟."

وقال: "تجويع، تركيع، إذلال، جباية، من أجل ماذا؟.. هذه ليست حكومة احتلال يصرف بحقها مثل هذه الشعارات وهي ليست حكومة معادية لمواطنيها تستحق أن يرفع بوجهها مثل هذا الكلام غير المسؤول، وإن جاز لنا أن نسأل أصحاب الشعار عن الأهداف التي يعتقدون أن الحكومة تمارس مثل هذه السياسة لتمريرها."

وبدأ العمل بقرار رفع أسعار الخبز بكافة أصنافه المحلية قبل نحو أسبوعين وبزيادات متفاوتة تصل إلى 100 في المئة.

ووفقا لصفحة الحكومة على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك"، في 16 كانون الثاني الماضي قررت رفع سعر الخبز المدعوم وفرض ضرائب جديدة على العديد من السلع والمواد بهدف خفض الدين العام الذي تجاوز 35 مليار دولار، وزيادة إيراداتها الضريبية بمقدار 540 مليون دينار.

وقال النائب محمد الرياطي على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك": إن الملك عبد الله الثاني يوجه المواطنين على الضغط على النواب ليتحركوا ، فهل يوجد عند أحد أي اعتراض على كلام الملك؟." وذلك في إشارة منه للقاء الملك بعدد من طلاب الجامعة الأردنية الأسبوع الماضي.

وكتب الرياطي :" بعد أن نشر فيديو مقابلة الملك مع طلبة الجامعة الأردنية: " اضغطوا على نوابكم، ها هو سيد البلاد... يوجه المواطنين بالضغط على النواب ليتحركوا، ويكون النائب نائب وطن ، فهل بقي لكم أي (اعتراض) علينا زملائي النواب بعد اليوم".

وتخضع معظم السلع والبضائع بشكل عام إلى ضريبة مبيعات قيمتها 16% إضافة إلى رسوم جمركية وضرائب أخرى.

وأثر النزاع في سورية والعراق على اقتصاد المملكة التي يزيد عدد سكانها على 9.5 ملايين نسمة وتعاني شحاً في المياه والموارد الطبيعية.

دعم الخبز مسألة جدلية

وقال المتخصص في الاقتصاد مفلح عقل لــ صحافيون: "إن دعم الخبز مسألة جدلية فقد جرى زيادة الدعم المخصص للخبز لنحو سبع سنوات..."، متسائلاً: الأمر كيف تلغى دعم الخبز وتعوض الفقراء والعائلات ذوات الدخول المنخفضة؟.

وأضاف: "في نهاية الأمر وجدوا صيغة تتمثل في دعم الأشخاص الذين تقل دخولهم عن ألف دينار (1400) دولار.

خوفنا على المخابز الصغيرة

غير أن ما يتخوف منه العاملون في قطاع المخابز، تأثير رفع الأسعار على المخابز الصغيرة، في ظل أرقام لنقابة أصحاب المخابز تتحدث عن أن استهلاك المملكة من الخبز يصل إلى عشرة ملايين رغيف يوميا، "في أسر بيعيشوا من ورا هذا الحكي، بيشتغلوا بسبع شوالات وعشر شوالات.. إحنا بنحاول دايما نضغط مع الحكومة مع الوزارة-الصناعة والتجارة- إنهم يديروا بالهم عليهم"، يقول نقيب أصحاب المخابز عبد الإله الحموي لـصحافيون، مضيفا: خوفنا على المخابز الصغيرة... المنتشرة بكل محافظات المملكة.

وكان وزير الصناعة والتجارة يعرب القضاة، قال في مؤتمر صحفي عقده سابقا: "إلى أن نحو 67% من الخبز المنتج يذهب لغير أردنيين"، في إشارة إلى وجود أكثر من ثلاثة ملايين سوري وفلسطيني ومصري ويمني وعراقي بين السكان البالغ عددهم 9.5 ملايين بنهاية 2015، وفق دائرة الإحصاءات العامة الأردنية.

ويقول المواطن محسن أحمد لـ"صحافيون" اثناء شرائه خبزا من أحد المخابز في عمان: "بصراحة إحنا مصدومين....يرفعوا دخل الفرد أولاً وبعدين يرفعوا الأسعار....الزيادة في الأسعار مش بس على الخبز ما ضل شي ما ارتفع... ورواتبنا ثابتة من خمس سنوات بلا زيادات".

التصنيف: اقتصاد وسياسات , اخبار

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات