المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

لقاء مرتقب حول سوريا الشهر المقبل

لقاء مرتقب حول سوريا الشهر المقبل 

أحد عناصر الإنقاذ يحمل طفلا جريحا بعد انتشاله من تحت الأنقاض - ا ف ب 

صحافيون – عماد نايف

صرح وزير خارجية قازاخستان يوم الثلاثاء الماضي، أن وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا سيعقدون إجتماع الشهر المقبل حول سوريا دون تحديد مكان وتاريخ الإجتماع.

يأتي ذلك مع تفاقم الأوضاع الإنسانية في سوريا بالأخص جيب الغوطة الشرقي وسط دعوات من الأمم المتحدة للتهدئة بعد التدخل التركمي في سوريا.

وتواصل تبادل التصريحات بعد مؤتمر السلام الأخير في سوتشي. حيث قال متحدث باسم الكرملين: "العون الدبلوماسي الأمريكي في سوريا غير كاف".

فيما طالبت أميركا إيران الإنسحاب من سوريا لترد عليها بالقول إن الوجود الإيراني في سوريا جاء بطلب من الحكومة السورية.

جاء ذلك بعد اختتام أعمال مؤتمر السلام السوري في سوتشي (29-30 يناير) وسط تأكيد المشاركين والمقاطعين والحكومة الروسية وقوى دولية على مرجعية محادثات جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة بعد تجاذبات قبل وأثناء المؤتمر.

ونصت مسودة البيان الختامي للمؤتمر على تشكيل لجنة دستورية بمشاركة وفد النظام السوري ووفد آخر يمثل طيفاً واسعاً من المعارضة من أجل التحضير لتعديل الدستور برعاية الأمم المتحدة، ووفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2254).

وتتكون المسودة من 12 بندا ويشكل الأسس الرئيسية لمستقبل الدولة السورية، مؤكدة على سيادة واستقلال سوريا، وللشعب السوري الحق في تحديد مستقبل بلاده من خلال الانتخابات، دون تحديد البيان ما إذا كان اللاجئون سيشاركون في الانتخابات حسب ما تسعى المعارضة والدول الغربية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن مسودة البيان ستسلم للمبعوث الدولي لسوريا والأمم المتحدة وفقا للقرار (2254).

رئيس الهيئة العليا للمفاوضات نصر الحريري في مؤتمر صحفي من اسطنبول في الأول من الشهر الحالي أكد على "ضرورة تأمين البيئة المحايدة لأي عملية انتخابية أو دستورية..."، وكانت الهيئة في تغريدة على تويتر وجماعات أخرى قررت المقاطعة؛ بسب عدم حيادية روسيا كوسيط، وأنها محاولة "لتهميش" عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة كما تقول.

وطالب الحريري بمرحلة انتقالية "تقودها هيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية".

وقال "نرحب بالحوار بين السوريين بعيدا عن مجرمي الحرب.. بعيداً عن نظام القمع والاستبداد.." وسط تشكيك كثير من ممثلي المعارضة بدعوى أن المؤتمر يخدم مصالح النظام السوري وحليفته روسيا.

وقاطع معارضون أثناء كلمة الافتتاح لافروف متهيمين روسيا بقصف الأبرياء ليصيح جماعة من مؤيدي النظام بالشكر لروسيا.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن مصدر في الخارجية السورية ترحيب الحكومة السورية بنتائج المؤتمر، وأن نتائجه تمثل اللبنة الأساسية في أي حوار سياسي،, كما أكد على الحفاظ على الجيش والقوات المسلحة بحسب المصدر.

وتثير قضية الحفاظ على أجهزة الأمن السورية والجيش السوري جدلا بين قوى المعارضة بين من يطالب بإعادة تأهيلها ومن يطالب بتشكيلها من جديد، بينما يدعو البيان إلى الحفاظ على أجهزة الأمن .

من ناحيته، المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي متسورا أكد أن اللجنة الدستورية التي اتفق عليها في سوتشي ستصير "واقعا" في جنيف .

في ما عبر الرئيسان التركي أردوغان والرئيس الروسي بوتين عن رضاهما من نتائج المؤتمر .

أما الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا فقاطعت المؤتمر بدعوى عدم جدية الأسد بالتواصل بشكل "ملائم"، وتدعم هذه الدول عملية جنيف التي فشلت مرة أخرى في الاسبوع الماضي.

وكانت فرنسا قالت في وقت سابق على لسان وزير خارجيتها إن عملية السلام يجب أن تتم في جنيف و"ليس سوتشي".

وتعتقد القوى الغربية وبعض الدول العربية أن محادثات سوتشي محاولة من جانب روسيا لإيجاد عملية سلام منفصلة تقوض جهود السلام التي تقوم بها الأمم المتحدة، وتضع أساساً لحل يفضله الرئيس السوري بشار الأسد وحليفتاه روسيا وإيران.

وقال مصطفى سيجري المسؤول الكبير في الجيش السوري الحر بشمال سوريا لإن المؤتمر "تفصيل على مقاس الأسد ونظامه الإرهابي"، مضيفا أن بيان سوتشي "لا يعنينا وليس محل نقاش".

وأثارت قضية وجود العلم السوري في المؤتمر غضب المعارضين ورفضوا الخروج من المطار عند وصولهم وعادوا إلى تركيا.

وقللت الحكومة الروسية من أهمية الأمر في التأثير على المؤتمر.

في ما غاب الأكراد عن مؤتمر سوتشي ورفضوا المشاركة في ظل الحرب المستمرة من قبل تركيا بحسب مسؤول كردي.

ويتفق الجميع على القرار (2254) الذي ينص على أن الشعب السوري هو من يقرر مستقبل البلاد ويدعو لتشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات برعاية أممية ويطالب بوقف أي هجمات ضد المدنيين بشكل فوري.

وكان مجلس الأمن صوت على القرار يوم 18 ديسمبر/كانون الأول 2015 وينص على بدء محادثات السلام بسوريا في يناير/كانون الثاني 2016.

واعتمد بيان جنيف دعم بيانات فيينا الخاصة بسوريا، باعتبارها الأرضية الأساسية لتحقيق عملية الانتقال السياسي بهدف إنهاء النزاع في سوريا.

ويشار إلى أن الأحداث التي انطلقت في سوريا عام 2011 حولت سوريا إلى ساحة تنازع دولية وإقليمية.

التصنيف: اقتصاد وسياسات

أضف تعليق

تعليق واحد

  • أحمد إبراهيم 21 شباط 2018 - 8:15 م

    من وجهة نظري أظن أنّ الموضوع السوري لن يلقى أيّ حلول في الفترة القريبة المقبلة، صراع المصالح في المنطقة ما زال محتدم ومنصات سوشتي واستانا وجنيف هي غطاء مفرغ من مضامين حلول حقيقة للأزمة.. تقبل وجهة نظري الشخصية