المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

تكرار حوادث السطو المسلح ومخاوف من توسعها

تكرار حوادث السطو المسلح ومخاوف من توسعها 

منفذ عملية السطو على بنك الاتحاد في منطقة عبدون - مواقع التواصل الاجتماعي 

صحافيون - غ.أ 

في صباح الثاني و العشرين من شهر كانون الثاني الفائت، نفذ شاب عشريني عملية سطو مسلح على أحد فورع بنك الاتحاد في منطقة عبدون غرب عمّان، وتمكن من سلب نحو 100 ألف دينار، لكن وفي غضون ساعتين تقريبا تمكن رجال الأمن من إلقاء القبض على الفاعل.

بعد يومين من الحادث السابق، نفذ مجهول عملية مشابهة على فرع بنك سوسيتيه جنرال في منطقة الوحدات شرق العاصمة، و تمكن من الفرار و بحوزته قرابة 80 ألف دينار، ومازال البحث جاريا عنه حتى كتابة هذا التقرير.

تواصلت عمليات السطو المسلح، في أكثر من منطقة في غضون 15 يوما، إذ سجلت 7 قضايا سطو مسلح وسلب نفذها مجرمون، ألقي القبض على عدد من منفذيها فيما تواصل الشرطة البحث عن بقية المتهمين.   

إحدى عمليات السطو المسلح على سوبرماركت 


القضية الأخيرة سجلت في منطقة الضليل شمال شرق محافظة الزرقاء، التي تبعد عن العاصمة عمّان نحو 30 كلم، إذ تعرض مكتب بريد الضليل لعملية سطو مسلح أيضا، المنفذون استطاعوا سرقة 24 ألف دينار و الفرار، من دون أي آثار أو حتى صورا لكاميرات المراقبة المعطلة أصلا في مكتب البريد، الأمن من جانبه يتابع خيوط الجريمة لتتبع الجناة.

اللافت في الجرائم الأخيرة، أنها غريبة على المجتمع الأردني ومستحدثة، إذ لم يُعهد من قبل تسجيل حالات مشابهة وبهذا الكم لعمليات سطو وتهديد بالسلاح، وفي وضح النهار. كما أن اللافت أيضا أنها تزامنت مع موجة غلاء أعقبت قرارات حكومية برفع ضريبة خدمات وأسعار مواد تموينية وغذائية على رأسها مادة الخبز التي وصلت إلى 100%.   


الشارع الأردني تفاعل مع القضايا، تفاعلاً عكس جلياً أزمة حقيقية يمر بها المجتمع، وإن جاءت من باب النكات على القضايا الأخيرة، لا سيما الصدى الواسع بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتشر وسم #سطو_مسلح على فيسبوك وتوتير، الأمر الذي دفع بالأمن العام استنكار حالات التعاطف التي أبداها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مع الجرائم.

أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الأردنية حسين الخزاعي في تصريح لـ"صحافيون" وصف هذه القضايا بـ "جرائم الصدفة"، واعتبر الخزاعي أن مثل هذه الجرائم دخيلة على المجتمع الأردني، لكنه حذّر في المقابل من تفاقم المشكلة، وتحول هذه الأعمال الفردية إلى أعمال منظمة، ترتقي إلى مستوى عصابات منظمة تهدد أمن المجتمع.

وأرجع الخزاعي هذه الحوادث إلى الأوضاع الاقتصادية السيئة التي يمر فيها المجتمع، فيما حذّر من تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا، و تهديد الأمن المجتمعي.

من جانبه بعث الناطق باسم الأمن العام المقدم عامر السرطاوي رسائل طمأنة للمواطنين، و قال لـ"صحافيون" إن نسبة اكتشاف الجريمة في الأردن مرتفعة جدا، وتصل في كثير من الأحيان إلى 100%، و أضاف السرطاوي أن الحوادث الأخيرة، تتم متابعتها من أجهزة الأمن العام المختصة، مشيرا إلى أنها عمليات محدودة.

وأوضح أن التحقيقات مازالت جارية في قضية مكتب بريد الضليل، و قضايا أخرى. للوصول إلى مرتكبي هذه الجرائم، و إحالتهم إلى القضاء.

وفي ما يتعلق بنشر الأمن لصور عدد من المتهمين في قضايا سطو مؤخرا، أوضح السرطاوي أن الهدف من النشر قانوني، و يأتي في إطار كشف هويتهم لتحذير المواطنين منهم.

و بيّن السرطاوي أن الشرطة ضبطت مؤخرا 67 من أصحاب الأسبقيات، وفارضي الأتوات.

التصنيف: اخبار

أضف تعليق

4 تعليق

  • إسماعيل ابوشخيدم 20 شباط 2018 - 10:47 م

    عمليات السطو كشفت عن ثغرات امنية كبيره في البنوك

  • أحمد إبراهيم 21 شباط 2018 - 8:06 م

    يعطيك العافية زميلي عيد لا شك أن الموضوع مهم جدا ويحتاج الى الغوص اكثر في تفاصيل وخفايا قضاياه في ظل التطور المتسارع في وسائل الإتصال الرقمي

  • أحمد إبراهيم 21 شباط 2018 - 8:10 م

    زميلي غسان مبدع كعادتك في أي طرح تقدمه، قضية السطو المسلح طفت على السطح بشكل ملحوظ مؤخراً وأظن أنها بحاجة لتقارير تحليلية ترصد كل زوايا القضية وتطورها

  • نبراس الياسوري 22 شباط 2018 - 7:36 م

    عرض موفق للمشكلة ، وخصوصا انها بدأت بالانتشار وتحتاج الى مزيد من تسليط الضوء عليها ، جميل ما تم ايراده على لسان الخبراء ولو كان باستفاضة أكثر لكان اشمل وخصوصا ان الموضوع هام ، لا سيما موضوع نشر الصور من قبل الامن العام ، تصحيح الخطأ المطبعي فورع حيث الصواب ( فروع ) ، والضليل حيث الصواب ( الظليل )