المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

اعتصام لأصحاب شركات الحج والعمرة ... والوزارة: "مطالب غير مشروعة"

اعتصام لأصحاب شركات الحج والعمرة

الوزارة: "مطالب غير مشروعة" 

حشود المعتصمين مقابل صندوق الحج يوم الأربعاء الماضي – تصوير هيا عرب عرفات 

صحافيون – هيا عرب عرفات

أعلام ترفرف على جانب الطريق، صوت الأغاني الوطنية يدويّ في المكان تارة وصوت منظم الاعتصام تارة أخرى، عدد المتواجدين يقدر ببضع عشرات في البداية، لينضم إليهم لاحقا حمولة حافلة كبيرة من المعتصمين أتت دعماً للاعتصام من محافظة إربد الشمالية.

دورية شرطة تقف إلى جانب المعتصمين لحمايتهم من أي اعتداء محتمل، ولإبعاد المعتصمين عن الشارع كلما حاول أحدهم النزول إليه كي لا يتسبب بأزمة مرورية، هكذا كان المشهد في شارع الملكة رانيا العبدالله مقابل "صندوق الحج" التابع لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، الأسبوع الماضي.

يافطات رفعها المعتصمون خطّوا عليها أبرز مطالبهم، "أغلقوا شركة وزارة الأوقاف لأنها مخالفة للقانون ومتغولة على القطاع الخاص"، "مصير القطاع السياحي في أعناقكم فتحملوا مسؤوليتكم الوطنية"، وأخرى كتب عليها "700 شركة سياحية تشغل عشرات الآلاف من المواطنين وتعيل آلاف الأسر الأردنية تركوا للمجهول وفي مهب الريح"، "باقين في الشارع حتى تتحمل وزارة الأوقاف مسؤوليتها وتنتصر للمواطنين"، ولافتات أخرى تناشد جلالة الملك بالتدخل لحلّ قضيتهم. 

 

اللافتات التي رفعها المعتصمون في اعتصامهم الاحتجاجي الأربعاء الماضي

إلغاء الشركة الوطنية لصندوق الحج ومقابلة رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي لطرح قضيتهم، أبرز مطالب المعتصمين من أصحاب شركات السياحة والحج والعمرة.

"وزارة الأوقاف أصبحت الحكم والجلاد في نفس الوقت"، هكذا يرى رئيس اللجنة الدينية في جمعية وكلاء السياحة والسفر فيصل حرزي الشركة الوطنية لصندوق الحج من وجهة نظره، فكيف ستحاسب هذه الشركة إن أخطأت أو قصرت مع الحجاج والمعتمرين وهي شركة تتبع وزارة الأوقاف نفسها ولا أحد غيرها مسؤول عنها!.

وأسرّ حرزي لـ"صحافيون" أنهم رفعوا قضية في المحكمة الإدارية ضد وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، وتم توجيه إنذار عدلي للوزارة، في ما لا تزال إجراءات المحاكمة مستمرة.

صاحب إحدى شركات السياحة والحج والعمرة وعضو اللجنة الدينية في جمعية وكلاء السياحة والسفر محمد أبو غزالة لخّص لـ"صحافيون" مطالب المعتصمين بخمس نقاط أبرزها إلغاء الشركة الوطنية لصندوق الحج التابعة لوزارة الأوقاف، إغلاق صندوق الحج باعتباره استثمار غير شرعي وغير قانوني – على حد وصفه -، إلغاء استئجار المساكن في مكة المكرمة والمدينة المنورة من قبل الوزارة، مبررا هذا المطلب أن دور الوزارة رقابي على شركات السياحة وليست شركة خاصة، وقف توغل وزير الأوقاف على شركات الحج، وإلغاء الرسوم السنوية عن كل شركة سياحة؛ حيث تدفع كل شركة سنويا ما مقداره 1600 دينار لغايات رسوم التسجيل. 

 

لافتات تطالب جلالة الملك بالتدخل لحلّ قضية المعتصمين

"إلنا 4 أيام وسنستمر حتى تلبية مطالبنا" يقول أمين سر جمعية وكلاء السياحة والسفر كمال أبو ذياب، حيث تتمثل مطالبهم بإغلاق شركة وزارة الأوقاف وسحب ملف الإشراف على شركات السياحة منها ونقله إلى وزارة السياحة أسوة بدول شقيقة مجاورة أو تشكيل هيئة خاصة تتابع شركات السياحة.

بينما اعتبر الناطق الإعلامي بدائرة الحج والعمرة يوسف القضاة أن بعض هذه المطالب شخصية وغير منطقية وخارج دور الوزارة، مبينا أن أحد مطالب المعتصمين إعفاء الأردنيين من رسوم الـ2000 دينار، وأن هذا القرار بيد السلطات السعودية وليس الأردنية.

وأوضح القضاة لـ"صحافيون" أن إنشاء الشركة الوطنية للحج والعمرة جاء بهدف خدمة المواطن وضبط السوق وليس الربح، مشددا على أن الشركة تابعة لصندوق الحج وهي في النهاية أموال للمودعين من المواطنين، وليست أموالا لوزارة الأوقاف، وأن هذه الشركة لا تؤثر على شركات السياحة بل تؤمن الحماية لهم.

وأشار القضاة إلى أن بعض المطالب مخالفة للقانون؛ فإغلاق الشركة لا يتم إلا وفق أحكام القانون وبقرار قضائي.

رئيس قسم الإعلام بوزارة الأوقاف حسام هزايمة قال لـ"صحافيون" أن وزير الأوقاف الدكتور وائل عربيات سيعقد مؤتمرا صحفيا في بداية شهر آذار المقبل، يوضح فيه استعدادات الوزارة لموسم الحج القادم وقوائم الحجاج. 

وتناقض رأي هزايمة مع رأي القضاة، من جانب عدم وجود أهداف ربحية للشركة، حيث أكد هزايمة أن الشركة الوطنية لصندوق الحج شركة منافسة ولا تؤثر على عمل باقي الشركات، والسوق مفتوح للجميع.

ورغم أهمية القضية وأثرها المباشر على المواطنين الراغبين بتأدية مناسك الحج والعمرة على مدار العام، إلا أن القضية لم تحظَ بأي تفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي. 

 

جانب من الاعتصام 

يذكر أن هذا الاعتصام الثاني الذي ينفذه أصحاب شركات السياحة والحج والعمرة والعاملين فيها، للمطالبة بالتراجع عن تأسيس شركة حج وعمرة تابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، حيث كان الاعتصام الأول في شهر كانون الأول الماضي أمام وزارة السياحة والآثار.

كما أعلن المعتصمون حينها رفضهم للتعليمات الجديدة بخصوص الحج والعمرة التي وصفوها بـ"الجائرة"، مطالبين وزيرة السياحة والآثار لينا عناب بالثبات على موقفها بعدم تأسيس شركة وزارة الأوقاف.

وكان وزير الأوقاف الدكتور وائل عربيات صرّح في وقت سابق لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن "ملاحظات أصحاب الشركات افتراضية وليست موجودة، وأن واقع عمل الشركة سيثبت عدم صحة هذه الملاحظات"، مؤكدا أن المعيار سيكون المنافسة في خدمة المواطن وتقديم أفضل الأسعار.

التصنيف: اخبار, تقارير

أضف تعليق

6 تعليق

  • إسماعيل ابوشخيدم 20 شباط 2018 - 10:45 م

    اعتصام سلمي وراقي

  • ميلاد الزعبي 20 شباط 2018 - 10:56 م

    التصوير مميز وجميل ومآخذ اغلب عناصر الصورة

  • حمزة بصبوص 21 شباط 2018 - 1:18 م

    جهد مميز، زميلتنا العزيزة..
    لو كان بالإمكان الحصول على رأي جمعية وكلاء السياحة والسفر كجهة شبه محايدة..

    مع التقدير

  • أحمد إبراهيم 21 شباط 2018 - 8:08 م

    يعطيك العافية زميلتي على هالتغطية ومحاولة فرد مساحة لمعظم وجهات النظر والأطراف، والصور كانت موفقة

  • ريم الرواشدة 22 شباط 2018 - 4:27 م

    للاسف الوزير بشتغل على راسه
    ابدعت هيا

  • نبراس الياسوري 22 شباط 2018 - 7:25 م

    تغطية وافية هيا ، الله يعطيكي العافية ، واعتقد انه الموضوع يتم حله لو أن الوزير عربيات استقبل لجنة منهم على طاولة الحوار ، اجمالا مادة مميزة ، فقط في البداية احسست بان وصف المشهد فيه اطالة