المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

"التنمية الإجتماعية": 10 أطفال متهمون بالإرهاب والتطرف في الأردن

"التنمية الإجتماعية": 10 أطفال متهمون بالإرهاب والتطرف في الأردن

المستشارة بيان التل تحاور متحدثين قانونيين حول "الأطفال والإرهاب" - تصوير أحمد إبراهيم 

صحافيون- أحمد إبراهيم

تعاملت دائرة الأحداث في وزارة التنمية الإجتماعية منذ العام 2015 وحتى اليوم مع 10 حالات أطفال بتهمة الإرهاب والتطرف، وتتجهز الوزارة لإنشاء مركز متخصص مؤهل للتعامل مع الأحداث المتبنيين لفكر متطرف.

وقال مدير مركز أحداث عمان في وزارة التنمية الإجتماعية عماد صهيبة إن الأطفال في المركز أعمارهم ما بين 15- 18 سنة، وإثنين من بينهم من جنسيات عربية مختلفة، ويقدم لهم علاج مجاني.

جاء ذلك خلال ندوة حوارية بعنوان "الأطفال والإرهاب" عقدت في معهد الإعلام الأردني الأسبوع الماضي، ضمن مشروع "مكاني" الهادف إلى بناء قدرات الصحافيين في مجال حقوق الطفل وحمايته، بالتعاون مع "اليونيسف"، أدارتها الإعلامية بيان التل. 


وحول القضايا التي أدين فيها الأطفال الأحداث في المركز، أوضح صهيبة لـ"صحافيون": "أنّ بعضهم شارك بالمعارك الدائرة في سوريا وشارك في أعمال إرهابية"، مضيفاً أنّ آخرين تم ادانتهم في قضايا فكر متطرف بسيطة لا يتم التعامل معهم كمن قاموا بتفجيرات وقتل، وآخرون كان لهم نشاطات تواصل مع جهات إرهابية- داعش- خارج الأردن عبر شبكة الإنترنت.

وفي إجابته على سؤال "صحافيون" حول السبب الرئيسي لتجنيد الأحداث في التنظيمات المتطرفة، قال صهيبة إن مواقع التواصل الإجتماعي هي السبب جراء استخدام الأطفال لها لفترات طويلة تزامناً مع تدني مستوى رقابة الأهل عليهم، ووجود أشخاص متخصصين بالتجنيد في الحركات الإرهابية والمتطرفة.

ويشرف فريق متخصص من الباحثين المؤهلين في المركز على كل حالة على حدة وحسب خصوصيتها لنزع هذه الأفكار وضمان إعادة اندماج الأطفال في المجتمع بعد الإفراج عنهم.

وحددت دائرة الأحداث استراتيجيتها في التعامل مع هؤلاء الأحداث بـ"محاربة الفكر بالفكر"، لكن تكمن المعضلة في مرحلة ما بعد انتهاء الحكم وخروج هؤلاء الأطفال من المركز واعادتهم إلى بيئتهم الأصلية، حيث لا يوجد نظام متابعة لاحقة لهم الأمر الذي قد يعيدهم إلى الفكر المتطرف الذي كانوا عليه.

ودائما ما تجدد الحكومة تأكيدها على موقف الأردن الثابت في رفض اعمال العنف والإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، وتشديدها على ضرورة تكاتف الجميع في المنطقة والعالم بأسره لمحاربة الجماعات الإرهابية وأتباع فكرها لاجتثاث نهجها الإجرامي.

ويرى المحامي والمستشار القانوني مهند الضمور أنّ الأطفال الذين انضموا لجماعات إرهابية أو تأثروا بالفكر المتطرف بحاجة لإصلاح فكري وليس عقوبة قائمة على حجز حريتهم.

وانطلاقاً من عدة قضايا عمل بها تتعلق بالفكر المتطرف مثل داعش والنصرة والجيش الحر السوري، قال: "كان الجرم الموجه للحدث هو مشاركة منشور فقط بدون أن يثبت تبني الحدث لهذا الفكر".

وفي ما يتعلق بالمادة 3 من قانون منع الإرهاب، والتي تجرم بالترويج للإرهاب لمجرد وضع إعجاب أو مشاركة منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، دعا الضمور إلى ضرورة معالجة هذه المادة، وتوفير ضمانات المحاكمة العادلة للأحداث.

وسجل في الأردن مؤخراً قضايا تحمل نمط "العائلة الجهادية"، حيث يكون فيها الجد والإبن والحفيد إضافة إلى الأم والأحداث متورطين بقضايا إرهاب وفكر متطرف، بحسب ما قال الباحث في شؤون الحركات الاسلامية د. محمد أبو رمان.

ولفت إلى أنّ نحو الف سجين يتواجدون في مراكز الإصلاح والتأهيل بتهم مرتبطة بالإرهاب، الأمر الذي يمثل خدمة للتنظيمات الإرهابية والمتطرفة من خلال الترويج لأفكارها، داعياً إلى ضرورة تحديد البنود المتعلقة بالترويج للإرهاب في القانون. 

التصنيف: عيشوا معنا

أضف تعليق

2 تعليق

  • mohammad hazaimeh 21 شباط 2018 - 8:39 م

    فعلا العمل الحقيقي يبدأ في مرحلة ما بعد انتهاء الحكم وخروج هؤلاء الأطفال من المركز واعادتهم إلى بيئتهم الأصلية

  • نبراس الياسوري 22 شباط 2018 - 7:15 م

    مادة وافية وجهد كبير ، وعلى كل حال هؤلاء الاطفال والشباب جميعهم بحاجة الى رعاية وعناية واحتضان ، وخصوصا الاردنين لاننا معنيون بالاهتمام بهم بالدرجة الاولى ، واعتقد ان نبذهم سيزيد الامر سوءأ