المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

ارتباك بعد إعلان نتائج الثانوية العامة

ارتباك بعد إعلان نتائج الثانوية العامة

احتفال بعض الطلاب بإعلان نتائج الثانوية العامة للدورة الشتوية 2018 - تصوير إسماعيل أبوشخيدم

صحافيون-إسماعيل أبوشخيدم

احتفل العديد من الطلاب بإعلان نتائج الثانوية العامة للدورة الشتوية 2018 في وقت سابق، رغم عدم وضح معيار النجاح والرسوب لدى الأهالي والطلاب بعد اعتماد معيار مجموع العلامات بدلاً من النسبة المئوية.

أصاب نظام العلامات الجديد الأهالي والطلاب بالارتباك لعدم القدرة على معرفة إن كان أبناؤهم من الناجحين أو من الراسبين، بعد تطبيق نظام العلامات الجديد والذي يعتمد على مجموع العلامات خلال الفصلين، وليس على النسبة المئوية لكل فصل من الفصول الدراسية.

وقال ولي أمر أحد طلاب الثانوية العامة "خالد سليمان" الأربعيني: "لا أعرف هل أفرح أم أحزن"، مبيّنا انه لا يدري إن كان ابنه ناجحا أم راسبا، وبيّن أن العديد من الأهالي مصابون بالحيرة ذاتها، وأوضح أن التأكد من نجاح أو رسوب الطالب يظهر في نهاية العام الدراسي وليس في منتصفه.

لم ينتظر طلاب الثانوية العامة انتهاء العام الدراسي لاحتساب النسبة المئوية، فقّسموا مجموع علاماتهم التي حصلوا عليها على مجموع النهايات العظمى للعلامات في المواد التي تقدّموا لها واستخرجوا النسبة المئوية بأنفسهم.

ووزع الطالب ذو التخصص العلمي "محمد عليان" (18 عام) الحلوى على أصدقائه في إحدى المراكز لحصوله على نسبه 94%، وقال: "سأحتفل مع أهلي عند منزل جدي في المساء".

ويرى "عليان" أن الدكتور الرزاز يسعى لترسيخ مفهوم "التعليم بدلا من العلامة"، وانه أصبح أقرب إلى الطلاب من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، ويرى أنه يهتم بالطلاب أكثر من غيره في العملية التعليمية.

ونشرت وزارة التربية والتعليم تعليمات "أسس النجاح والإكمال والرسوب" في وقت سابق، وبينت فيها كل التفاصيل، وأن نسبة النجاح في المقرر المدرسي هي 50%، بينما نفس المبحث في الثانوية العامة هي 40%، وان مجموع العلامات هو الذي يترتب عليه قبول الطالب في التخصصات الجامعية وليس المعدّل.

ويرى الدكتور في الحديث النبوي والأستاذ في وزارة التربية والتعليم الأربعيني "سامر المومني"، أن نظام العلامات الجديد أكثر عدلا من سابقه، حيث كانيتم فقدان بعض العلامات في النظام السابق عند التقريب إلى النسبة المئوية، بينما في هذا النظام تكون جميع العلامات محسوبة، وتشكل فارقا في التمييز بين الطلاب عند القبول في الجامعات.

ويضيف الدكتور "المومني" أن النظام الجديد زاد من سلطة المعلم في المدرسة، وأنه أجبر الطلبة على النجاح في المادة المدرسية بنسبة 50%، بينما علامة النجاح في الثانوية العامة 40%، مما يزيد من الجهد الذي يبذله الطالب في النجاح في المدرسة، والاعتماد على المعلم وليس المراكز التعليمية أو الدروس الخصوصية.

واختلفت آراء الطلبة فيما إذا كانت العلامة التي حصلوا عليها دقيقة وتمثل الجهد الذي بذلوه.

فقد قال الطالب "سند باسل" أن العلامة التي حصل عليها تمثل الجهد المبذول بدقة، فهو لم يبذل الجهد الكافي للحصول على علامات أكثر.

أما الطالب "لؤي البشّيتي" فهو لا يعتقد أن العلامة التي حصل عليها تمثل جهده المبذول، ويؤكد أنه راجع الإجابات مع معلميه، ومع المواقع الإلكترونية، وحسب لنفسه العديد من العلامات التي تفاجأ بعدم حصوله عليها عند النتائج.

وفي حديث خاص لـ"صحافيون" قال مساعد رئيس إحدى قاعات التصحيح "جاسر جاسر" أن عملية التصحيح دقيقة جدا، وتمر على أكثر من 17 مرحلة دقيقة، وأنّ احتمال أن يُظلم الطالب ضعيف جدا، خاصّة وأنه يتمّ تصحيح كل سؤال من قبل شخص مختلف، وأن السؤال الواحد يُصَلّح مرتين، ويُدَقَّق مرة ثالثة.

ونُشِرَت نتائج الثانوية العامة على الموقع الإلكتروني "توجيهي" عند ساعات الفجر الأولى، بينما نُشرت النسخة الورقة التي وُزِّعَت على المدارس الثانوية عند ساعات الظهيرة.

وخلت المدارس الثانوية من التجمعات الطلابية، التي كانت تتجمع من أجل الحصول على علاماتها من النسخة الورقة التي تُعلق على أبواب المدرسة.

وقالت والدة أحد طلاب الثانوية العامة "ليلى العطاوي" الأربعينية أنها بقيت هي وأبناءها مستيقظين طوال الليل ينتظرون إعلان النتائج، التي نُشِرَت بشكل إلكتروني ووفرت عليهم عناء الذهاب إلى المدرسة للحصول عليها من الكشوفات مباشرة، أو الانتظار لوقت الظهيرة للحصول عليها.

واشتكى الموظف في إحدى المؤسسات غير الربحية العشريني "حسين بينو" من الإزعاج الذي صدر عن الطلاب الناجحين في الثانوية العامة عند إعلان النتائج في ساعات الفجر الأولى، حيث قال: "لم أستطِع النوم، وفي الصباح أنا مضطر للذهاب إلى عملي".

وعبّر بعض المغردين على توتير عن انزعاجهم من هذه الظاهرة، وطالبوا باحترام حق الآخرين في الراحة من سماع أبواق السيارات والعيارات النارية. 

وبيّنت مديرية الأمن العام – إدارة العلاقات العامة والإعلام على صفحتها الرسمية في الفيسبوك، أن مخالفات السير المتعلقة بالتعبير الخاطئ عن الفرحة بنتائج الثانوية العامة قد تضاءلت إلى الربع بعدما وصلت إلى ما يُقارب الألْفَي مخالفة في العام الماضي.

وذكرت المديرية أن هنالك بعض الشكاوى التي وردت إليهم والتي تتعلق بإطلاق الأعيرة النارية، وأنهم اتخذوا الإجراءات اللازمة بحق المخالفين من ضبط للأشخاص والأسلحة المستخدمة، وأن التحقيقات ما زالت جارية في الشكاوى الباقية.

وشكرت المديرية الأهالي الذين التزموا في التعبير عن فرحتهم بإجراءات السلامة العامة وعدم تعطيل سير الحياة اليومية للمواطنين.

وكان وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز قد أعلن نتائج الثانوية العامة للدورة الشتوية 2018، في المؤتمر الصحفي الذي عقد بمركز الملكة رانيا العبد الله لتكنولوجيا المعلومات ونقله قناة التلفزيون الأردني الرسمية في وقت سابق.

وبيّن الوزير أسماء الطلبة الحاصلين على أعلى المعدلات على مستوى الدراسة الخاصة، الذين استكملوا متطلبات النجاح لجميع المواد في هذه الدورة.

بينما لم يذكر الوزير أي إحصاءات عن نسب نجاح طلبة الدراسة النظامية، خاصّة وأنهم يخضعون للنظام الجديد (نظام النقاط) لاحتساب العلامات، والذي يستلزم استكمال جميع متطلبات النجاح، والذي يتم بعد انتهاء الدورة الصيفة 2018.

وبين الوزير بعض الإحصاءات العامة عن نسبة المسجلين لامتحان الثانوية العامة والذي يقارب 175 ألف، تقدم 159 ألف للامتحان، منهم 89 ألف طالب نظامي والبقية دراسات خاصة، ونجح 66.1% من طلاب الدراسات الخاصة الذين لم يحالفهم النجاح من المحاولة الأولى.

وشكر الوزير جهود كل من وزارة الداخلية، قوات الدرك، هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، هيئة الاتصالات الخاصة في القوات المسلحة، ديوان المحاسبة، مديرية الامن العام، المديرية العامة للدفاع المدني، نقابة المعلمين، معلمي وموظفي وزارة التربية والتعليم، على جهودهم في إنجاح الدورة الشتوية 2018 لامتحان الثانوية العامة، وخصّ بالشكر قسم إدارة الامتحانات والاختبارات في الوزارة.

وخاطب الوزير الطلبة والأهالي في أرجاء الأردن قائلا: "احبائي الطلبة... لكم منا كل المحبة والاعتزاز على جهودكم التي بذلتموها"، وهنّأهم بالنجاح، وطلب منهم مضاعفة جهودهم، وطلب من أولياء الأمور دعم أبنائهم، وأوضح أن طريق النجاح ما زال متيسرا.

وحثّ الوزير عبر حسابه على الفيسبوك في وقت سابق الأهالي على الاهتمام بأبنائهم والتركيز على الأبناء وليس على النتائج والعلامات، وأن الاهتمام بالنتائج وإهمال الأبناء سيؤدي إلى خسارتهم.

وانتشرت عبر توتير عبارات الشكر والتقدير لوزير التربية والتعليم بسبب نسب النجاح المرتفعة لهذا العام. 

وبدأ مجلس التعليم العالي – وحدة تنسيق القبول الموحد في استقبال طلبات التقدم للجامعات للطلبة الذين نجحوا في الدراسة الخاصة لهذه الدورة والذين يقترب عددهم من التسعة والخمسين ألف طالب وطالبة.

ويعتبر امتحان الثانوية العامة من الامتحانات المهمة في المملكة الأردنية حيث يعتمد عليه كمعيار تنافسي في الحصول على مقعد جامعي حكومي، وتعتمد الجامعات الخاصة على حد أدنى من العلامة 60% لقبول الطلبة في تخصصاتها، و85% لتخصص الطب، الهندسة، والصيدلة.

التصنيف: اخبار

أضف تعليق

تعليق واحد

  • عماد نايف 25 شباط 2018 - 10:16 ص

    أعتقد أن الوزير الرزاز وفق في إدارة العملية؟