المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

ترخيص التطبيقات الذكية يثير ردود فعل بين معارض ومؤيد

ترخيص التطبيقات الذكية يثير ردود فعل بين معارض ومؤيد

تطبيق أوبر مع تاكسي اصفر - موقع النهار 

صحافيون - عبدالله الخصيلات

برغم قرار مجلس الوزراء بالموافقة على نظام تقديم خدمات نقل الركاب باستخدام التطبيقات الذكية، الا أن هذا القرار لم يخفف من حدة الجدل التي تزامنت مع تلك التطبيقات ومشغليها منذ ظهورها في الشارع الأردني لأول مرة.

ترخيص النقل بواسطة التطبيقات الذكية للسيارات الخصوصية، يشرع الباب امام انهيار القطاع، ويؤدي الى إلحاق الضرر بمشغليه من سيارات التاكسي الأصفر، التي يبلغ الاستثمار فيها حوالي المليار و200 مليون دينار وفق ما أكده الخبير في مجال النقل احمد الحجوج لـ"صحافيون".

وأشار الحجوج، ان توجه الحكومة لترخيص النقل بواسطة التطبيقات الذكية يعد سياسة مجحفة تؤرق العاملين في القطاع، ولا تعكس معرفة عميقة بالقطاع ومشغليه، كما تؤدي الى إلحاق اضرار كبيرة بهم كونهم يدفعون ضرائب ورسوم تراخيص مركباتهم ولا يعاملون معاملة السيارات الخصوصية .

وبين ان ترخيص الحكومة لشركتي "اوبر و كريم" لتغطية نشاط النقل بصورة شرعية، دون اعتراف منها بأهمية التاكسي العمومي يؤدي الى فتح هوة على مشغلي القطاع العام في المملكة، على الرغم من مواصلتهم تصويب اوضاعهم لمواكبة احتياجات المواطنين بالاعتماد على النقل بواسطة التطبيقات الذكية . 

تجمع كبير لمركبات التاكسي الأصفر احتجاجا على ترخيص التطبيقات الذكية - الحقيقة الدولية

غياب دراسات الحكومة منح التطبيقات الذكية الترخيص

من جهة أخرى، قال مالك مكتب تاكسي رائد عبدالمحسن لـ"صحافيون": ان قرار الحكومة يعكس تسرعا في اصدار القرارات، وعدم وجود دراسة جدية لتبعات هذا القرار على العاملين المرخصين فيه، من مشغلين وملاك ومراقبين خطوط، وأنه رغم محاولة تقييد نشاط الخصوصي وترخيصه بالصفة العمومية فقط فإنه تم اغفال بند مشروعية عملها والتي يتعارض مع قانون السير "الذي يجرم العمل بالصفة الخصوصية مقابل أجر" .

سرعة انتشار التطبيقات الذكية وتوسعها في المملكة، رغم مخالفتها القوانين والأنظمة "قبل إذن الترخيص من قبل الحكومة"، كان لها الأثر الواضح على مدى قبول الأردننين لمثل هذه التطبيقات، الأمر الذي كشف عن حاجة الأردن الماسة لمنظومة نقل حديثة ومتطورة، كما كشف عن مدى استياء المواطنين من وسائل النقل التقليدية الأخرى المتاحة لهم وفق ما أكده عدد من مستخدمي التطبيقات الذكية.

التطبيقات الذكية تقدم الخدمات للمواطنين

محمد البلوشي أحد مستخدمي خدمات النقل من خلال التطبيقات الذكية، تحدث ل"صحافيون" " كنا قبل ظهور شركة أوبر وكريم نعاني من مزاجية سائقي تكاسي الأصفر" لنقلنا للأماكن التي نريد الوصول اليها، وكنا نشعر باستغلالهم لنا، بحجة أن الحكومة لم تجري تعديلا على تعرفة العدادات، لذا فضلنا التعامل مع "أوبر وكريم" لأنها تقدم لنا خدمات النقل بشكل مناسب وسهل. 

مواطنون ينتظرون وقتا طويلا للركوب بالتاكسي التقليدي - الجزيرة

منى الرنتيسي تقول لـ"صحافيون" وهي أيضا من مستخدمي التطبيقات الذكية، " بصراحة أفضل قرار للحكومة هو قرار ترخيص أوبر وكريم لأننا بحاجة لمثل هذه التطبيقات" لأننا كنا نعاني جدا حتى نتمكن من التنقل من منطقة لأخرى، فجميع وسائل النقل في الأردن دون المستوى المطلوب، سواءً أكانت حافلات أم سيارات تاكسي، فالحافلات مكتظة دائما، وسيارات التاكسي لطالما عانينا من سائقيها فمنهم من لا يريد الذهاب بذاك الاتجاه، وآخر يطلب زيادة بالأجرة بحجة ازمة المرور أو العداد، أما التطبيقات الذكية سهلت لنا كل شيء فسياراتهم متطورة ونظيفة ونشعر فيها بالأمان أكثر خصوصا أن معلومات السائق معلومة لدينا.

احتجاجات التاكسي الأصفر على قرار الحكومة

في المقابل، مايزال العشرات من سائقي الأجرة يعتصمون احتجاجاً على دخول "أوبر وكريم" السوق الأردنية، واتهموها بعدم دفع الضرائب، إضافة الى مطالبتهم الحكومة رفع تعرفة العدادات، واتهم المعتصمون الحكومة بالتواطئ مع ما أسموهم بالمتنفذين لدعم وترخيص شركتي "أوبر وكريم". 

اعتصام سائقو التاكسي ضد عمل التطبيقات الذكية - السبيل

وصرح يوسف سرطاوي لـ"صحافيون" مالك تاكسي أصفر يجد ان ترخيص النقل بواسطة التطبيقات الذكية سيلحق اضرارا اجتماعية واقتصادية بالمشغلين والعاملين في قطاع السيارات العمومية، نظرا الى الأعباء المالية الصعبة التي يعاني منها أصحاب التكاسي، كإلتزامات البنوك وشركات التسهيلات.

وأضاف سرطاوي لا بد للحكومة النظر بعين الرحمة لسائق التاكسي الأصفر، سواءً أكان مالك للسيارة أم متضمنها، فتعرفة العدادات أجبرت العديد منَا على طلب اجرة إضافية فالتزامات التاكسي الأصفر أكثر بكثير من السيارات الخصوصية التي تعمل بأجر.

وتعرف خدمة نقل الركاب من خلال استخدام التطبيقات الذكية، على انها نقل الركاب مقابل أجر من خلال استخدام التطبيقات الذكية.

وجاء النظام الذي أقرته الحكومة مؤخرا لغايات تنظيم نقل الركاب من خلال استخدام التطبيقات الذكية، واخضاع هذه الخدمة الى خدمات هيئة تنظيم النقل البري وترخيص الشركات التي تقدم هذه الخدمة.

التطبيقات الذكية هي برامج إلكترونية، تقدم من خلال الشبكة المعلوماتية، وتكون مصممة لأداء مهام او وظائف محددة، او انشطة مترابطة لصالح المستخدمين مباشرة او لصالح تطبيقات اخرى وتعمل على الهواتف الذكية واجهزة الحاسوب اللوحي وغيرها من الاجهزة النقالة.

ويتضمن النظام الشروط الواجب توفرها في مقدم الخدمة، منها ان يكون اردني الجنسية، ولائقا صحيا بموجب شهادة من الجهات الرسمية، وحاصلا على رخصة قيادة اردنية سارية المفعول منذ مدة لا تقل عن 3 سنوات، ولا يتجاوز عمره 60 عاما، وان يكون حسن السيرة والسلوك، وغير محكوم بأية، جناية او جنحة مخلة بالشرف والاخلاق والآداب العامة، كما يشترط النظام أن لا تقل سعة محرك السيارات العاملة بالبنزين والسيارات العاملة بالكهرباء والسيارات الهجينة عن السعة المحددة في التعليمات الصادرة لهذه الغاية، وان لا يتجاوز عمر السيارة عن خمس سنوات، وان تحمل ملصقا خاصا تحدد مواصفاته بموجب تعليمات تصدر لهذه الغاية.

كما يشترط ان تكون السيارة مرخصة ومؤمنة تأمينا إلزاميا، وفقا لأحكام نظام التأمين الإلزامي للمركبات النافذ، بالإضافة الى تأمين مسؤولية يغطي المسؤولية عن الاضرار التي تلحقها السيارات المرخص لها بتقديم خدمة النقل للركاب، من خلال استخدام التطبيقات الذكية يزيد عن التغطيات التأمينية التي يوفرها نظام التأمين الإلزامي للمركبات النافذ والتعليمات الصادرة بمقتضاه.

من جهتها اعلنت احدى شركات التطبيقات الذكية، عن خطتها لتوفير 20 ألف فرصة عمل، خلال العام المقبل ، وكشفت عن نيتها ضخ المزيد من الاستثمارات في خطة 2018.

التصنيف: اخبار

أضف تعليق

3 تعليق

  • عماد نايف 25 شباط 2018 - 10:12 ص

    لماذا لا تشترك أمانة عمان و إدارة السير في إدارة تطبيق ذكي لأصحاب التكاسي الصفراء ودخول السوق من خلال المنافسة في جودة الخدمة و إدخال المال للدولة و الفائدة المادية للمواطن ؟

  • ولاء الرواشدة 26 شباط 2018 - 12:09 ص

    هذه التطبيقات ساعدت الكثير وحلت جزء من مشكلات النقل ، ،نأمل أن يجدوا حلا مرضيا لجميع الاطراف ، تقرير مفيد جدا ، نشكرك عبد الله

  • أحمد إبراهيم 27 شباط 2018 - 9:12 م

    بعد رفع أجور النقل والمواصلات العامة بنسبة 10% اظن أنه لم يعد هناك داعي لإحتجاج اصحاب التكاسي، وللمواطن الخيار في اختيار المركبة التي يريد أن يستقلها سواء كانت تاكسي أو اوبر وكريم