المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

مرضى سرطان في اعتصامهم أمام رئاسة الوزراء: منعنا من الدخول لمركز الحسين

مرضى سرطان في اعتصامهم أمام رئاسة الوزراء:

"مُنعنا من الدخول لمركز الحسين"

   

مرضى السرطان أمام الرئاسة – تصوير عهود محسن

صحافيون – عهود محسن

اعتصم العشرات من مرضى السرطان وذويهم الثلاثاء أمام مقر رئاسة الوزراء احتجاجاً على تلاعب الحكومة بهم على حد وصفهم. بعد فشل حكومة هاني الملقي في نزع فتيل الأزمة الشعبية التي تسبب بها قرار وقف علاج 1400 من مرضى السرطان في مركز الحسين مؤخراً رغم محاولاتها للتخفيف من الاحتقان الشعبي المرافق للقرار.

وفي ردهم على التصريحات الرسمية حول حل المشكلة قال معتصمون لـ"صحافيون": "إن الحكومة تتلاعب بالألفاظ وتروج عبر وسائل الاعلام بأن القضية انتهت وأن المرضى سيكملون علاجهم في مركز الحسين للسرطان إلا أن الحقيقة على العكس من ذلك والمشكلة لا تزال قائمة"، مشددين على أن العلاج في المركز حق لكل أردني وليس منعهم من ذلك.

وأضافوا: "إذا كانت الحكومة جادة فعليها إرجاع المرضى ممن تم تحويلهم إلى مستشفيات أخرى، وإعطاؤنا ضمانات بعدم إلغاء تجديد الإعفاءات إلى مركز الحسين للسرطان لإننا فقدنا الثقة في النواب والحكومة جراء البيانات المثيرة للجدل وعليهم إعادة رصد المبلغ المخصص لمرضى المركز". 

المرضى خلال الاعتصام – تصوير عهود محسن 

المرضى خلال حوارهم ومسؤولين حكوميين – تصوير عهود محسن

وقال عضو ناشط في حملة "لا" الوطنية المنظمة للاعتصام محمد فرج إنه من حق مرضى السرطان أن يحظوا بعلاج متقدم في مركز عالمي متخصص بعلاج الأورام السرطانية، خاصة وأن المركز تأسس من أموال جمعها أفراد الشعب.

ووصفت العشرينية "أسمهان" -اسم وهمي- معاناتها مع القرار بالقول :"بعد إعلان الحكومة وقف العمل بالقرار الجديد ذهبت للمركز لأخذ جرعة الكيماوي إلا أنني فوجئت بمنعي من الدخول وتحويلي لمستشفى البشير مما اضطرني للعودة إلى منزلي".

ووجهت "أسمهان" حديثها لرئيس الوزراء والوزراء قائلة:"تخيل يا ملقي وأنت يا وزير الصحة مريض سرطان مناعته صفر وقدرته على مقاومة البرد أضعف من طفل حديث الولادة يأتي منذ ساعات الصباح الباكر بالمواصلات العامة ليأخذ جرعة كيماوي وتحرمه إياها بحجة وقف إعفاءات الديوان للمركز وتحويلها لمستشفى البشير". 

تقرير طبي

الحكومة بدورها بررت قرارها بوقف علاج مرضى السرطان الحاصلين على إعفاءات من الديوان الملكي بمركز الحسين للسرطان بتصريح رسمي مقتضب لمدير إدارة التأمين الصحي فى وزارة الصحة الدكتور أحمد البرماوي ،قال فيه : إن "الإجراءات تنظيمية لإيصال خدمة التأمين الصحى لمستحقيها وتفاديا لازدواجية التأمينات الصحية".

وفي تطور لاحق للقرار أكد رئيس اللجنة الصحية فى مجلس النواب إبراهيم البدور، أن اللجنة ستضغط على الحكومة لحل قضية مرضى السرطان من ناحية توفير الخدمات الصحية اللازمة لهم أو تحويلهم مباشرة إلى مركز الحسين للسرطان لتلقى العلاج.

وقال لـ"صحافيون": "إن وزارة الصحة مطالبة بتوفير العلاج والخدمات الصحية لهؤلاء المرضى بشكل يحفظ كرامتهم، وتوفير العلاج المناسب كما يقدم فى مركز الحسين للسرطان من خلال التعاقد مع أطباء مختصين فى هذا المجال وعدم حرمانهم من أبسط الحقوق التى يجب أن تقدم لهم، مضيفا أن هناك تخبطا حكوميا واضحا فى هذا الملف من خلال تحويل المرضى للمستشفيات الحكومية دون أن توفر الخدمات الضرورية والصحية لهم".

وأشار إلى ان الاعفاءات الطبية "القديمة" لمرضى السرطان والذين كانوا يتلقون العلاج في مركز الحسين للسرطان او المستشفيات الجامعية باقية ومستمرة كما كانت عليه في السابق.

وبلغت كلفة التأمين الصحي لمرضى السرطان في مركز الحسين العام الماضي، نحو 100 مليون دينار أردني، في وقت يعتقد فيه أن "تخفيض موازنة التأمين الصحي للمرضى جاء على حساب الإعفاءات" بحسب أرقام حكومية.

وكان مجلس الوزراء قرر شمول المواطنين فوق الـ60 عاما بمظلة التأمين الصحي، في نطاق استكمال سياسة الحكومة، بتوسيع مظلته وصولا للتأمين الصحي الشامل للمواطنين.

وتبلغ نسبة الإصابة بالسرطان 20% سنوياً حيث بلغ معدل الإصابة 5400 حالة سرطان سنويا، ، أي أنه في 2020 سيصل عدد حالات الإصابة بالسرطان إلى 20 ألف مريض.

يعتبر السرطان ثاني مسبب رئيسي للوفيات في الأردن بعد أمراض القلب، ونسبة الوفيات من المرض في الأردن تصل إلى 16 في المئة، ومعدل الإصابة بمرض السرطان محليا يقدر بـ130 حالة لكل 100 ألف نسمة،بحسب إحصائيات وزارة الصحة.

السرطانات الخمسة الأكثر شيوعا بين الأردنيين للجنسين وفقا للسجل الوطني للسرطان هي سرطان الثدي بنسبة 19.6 في المئة من إجمالي الأنواع، سرطان القولون والمستقيم بنسبة 11.5 في المئة، يليه سرطان الغدد الليمفاوي 8.1 في المئة، ثم سرطان الدم بنسبة 3.6 في المئة وأخيرا سرطان الرئة بنسبة 6.2 في المئة. 

 

 

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات