المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

وزارة التنمية توعز بإغلاق دور الإيواء لذوي الإعاقة

وزارة التنمية توعز بإغلاق دور الإيواء لذوي الإعاقة

 

رغدة المصابة بمتلازمة داون - تصوير اشراق القرالة

صحافيون- اشراق القرالة

يوم ماطر أخر في عمان وأطفال يعودون لبيوتهم بعد انتهاء يوم دراسي حافل، وطفلتين بشعر أحمر تنتظران عودة أشقائهما ليلعبا معهن بعد أن قضيا جل نهارهما في المنزل، رغدة ذات الستة عشر عاما، وحياة التي تصغرها بخمس سنوات تشعران بالملل لاضطرارهن المكوث بالمنزل لأنهن من ذوي الإعاقة ولا يوجد مدارس أو مراكز قريبة من بيتهن، في حين أن المتوفر منها يقع في مناطق أبعد يحتاج لميزانية كبيرة لا يستطيع أهلهن تحمل تكاليفها.

تحدثت والدتهما "آلاء عبد العال" لـ"صحافيون" وهي تشعر بالحزن على حالهما وتروي مدى الصعوبات التي تواجهها في الاعتناء برغدة وحياة اللتان تعانيان من "متلازمة داون" حيث أعربت عن قلقها حيال إغلاق دور الإيواء، وتتساءل أين ينتهي الحال بأبنتي عند غيابي أنا ووالدهما مستقبلا فهما لا تدركان معنى الخطر ولا تميزان بين الأفعال الصحيحة أو الخاطئة عدا عن شعورهما بالملل فهي لا تعرف كل الوسائل المناسبة لتعليمهما وتشعر بأنها تقصر مع باقي أطفالها لأن الاعتناء برغدة وحياة يستحوذ على أغلب وقتها.

القانون رقم (27) لذوي الإعاقة يحول الجهات غير الحكومية الإيوائية الى جهات خدماتية نهارية دامجة ويبدأ تنفيذ الخطة خلال مدة لا تزيد على عام واحد من تاريخ نفاذ هذا القانون ولا يتجاوز استكمالها عشر سنوات ويوقف منح التراخيص لإنشاء جهات إيوائية جديدة، وزارة التنمية أكدت أن القرار يخدم مصلحة الأشخاص ذوي الاعاقة لمنحهم الفرصة للعيش ضمن أسرهم  بجانب الحصول على الدعم من المراكز النهارية لتأهيلهم وتجهيزهم للاندماج في المجتمع إذ أن فكرة الإيواء باتت مرفوضة عالميا .

بعض الأسر تودع أطفالها بدور الإيواء وتتوقف عن زيارتهم لسنين طويلة مما يؤثر سلبا على نفسيتهم وتطور حالتهم, وقد ارتأت وزارة التنمية بناءً على دراسات عالمية علمية أن تتخذ قرار الإغلاق لمراكز الإيواء بما يخدم مصلحة مرتاديها بالدرجة الأولى هذا ما علق به  مدير مديرية شؤون الأشخاص ذوي الإعاقة "بشار الضلاعين" لـ "صحافيون " .

 "ثامر سعدون" مقيم عراقي ستيني يعاني ابنه عبد الله ذو التسع سنوات من التوحد وقد قدم للأردن ليوفر له العلاج المناسب غير الموجود بشكل متطور في العراق على حد تعبيره ويقول إنه لا يملك معلومات تخوله للاعتناء بابنه طوال الوقت ولا يعرف كيف يساعده في التحسن ويرى أن وجود مراكز للإيواء يسهم في تحسن حالة ابنه لا سيما وأنه كبير في العمر وزوجته تعاني من مرض في القلب.

يحوي القطاع الخاص 31 مركزاً إيوائياً يعمل فيها 607 عاملاً و5 مراكز حكومية يعمل فيها 1332  ومركزان يتبعان للقطاع التطوعي تقوم المراكز الخاصة بتقديم خدماتها لما يقارب 239 أردنيا و 970  مريض غير أردني  بينما توفر الحكومة خدمات ل567 مريضا ويتم صرف ستين دينارا لكل طفل من ذوي الإعاقة وهو مبلغ لا يغطي المقابل المادي الذي يطلبه أي مركز يقدم خدمات نهارية عدا عن صعوبة إيصالهم لهذه المراكز والتي قد تكون بعيدة عن مكان سكنهم وتحمل الأهل عبئا ماديا إضافيا لتوفير بدل المواصلات .

أصحاب دور الإيواء يأملون أن تتم إعادة النظر في هذا القانون وأن يتم إجراء تعديلات علية لتخوفهم من الضرر المادي الذي سيلحق بهم عدا عن تساؤلهم للسبب الحقيقي وراء هذا القانون الذي سيحصر الرعاية الإيوائية بالمراكز الحكومية فقط.

مديرة مركز إدراك الدكتورة "زينة ناقور"، الذي يقدم خدمات إيوائية ونهارية أبدت قلقها حول هذا القانون الظالم بحق أصحاب المراكز والأهالي على حد تعبيرها فهي قد استثمرت مبلغاً كبيراً لإنشاء المركز وهو يعتمد في دخله على المرضى غير الأردنيين ومن الصعب على ذويهم التواجد في المملكة عدا عن أن بلدانهم لا تتوافر فيها الخدمة التي يرجوها هؤلاء تعددت جنسيات وأعمار المستفيدين من دول عربية مختلفة  كالسعودية وليبيا وسوريا وأضافت الدكتورة زينة أن الحديث عن انقطاع الأهل عن زيارة أبنائهم لا يعمم ويعتمد على سياسة المركز الذي يجب عليه مخاطبة الأهل والطلب منهم التواجد مع أبنائهم مرتين في السنة على الأقل حتى لو كان فاقداً للأهلية أو غير مدرك لعلاقته بهم .

وتقول جيهان والدة الطفل أحمد: "لا أستطيع الخروج من المنزل بسهولة كحال باقي الأمهات ولا أستطيع أن أصطحب أحمد معي حتى الأقارب يتضايقون من تصرفاته وبعضهم يخاف أن يتصرف أحمد غير المدرك لتصرفاته بشكل عدواني أو غير أخلاقي وأعتقد أن هنالك قصوراً في ثقافة المجتمع حول الأشخاص ذوي الإعاقة الأمر يحتاج لتكريس كل وقتي وجهدي لطفلي المريض".

"لا يوجد داعم حقيقي لنا حتى المدارس رفضت أن تضمه لصفوفها واضطررت للبقاء معه كل يوم في المدرسة الوحيدة التي قبلت به من بداية الدوام حتى نهايته" هذا ما علقت به جيهان أم أحمد المصاب بالتوحد.

الفقرة الخامسة والسادسة من قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة نص على أن "تحول الجهات الغير حكومية الإيوائية الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة الى جهات خدماتية نهارية دامجة، على أن يبدأ تنفيذ هذه الخطة خلال مدة لا تزيد على سنة واحدة من تاريخ نفاذ هذا القانون ولا يتجاوز استكمالها مدة 10 سنوات ." "لا يجوز منح ترخيص إنشاء جهات إيوائية خاصة جديدة لذوي الإعاقة بعد نفاذ أحكام هذا القانون".

الأشخاص ذوو  الإعاقة مصطلح يطلق كتسمية لمجموعة الأشخاص الذين لا يستطيعون ممارسة حياتهم بشكل طبيعي دون تقديم رعاية خاصة لهم نتيجة وجود قصور فكريأو عصبي أو مادي أو مزيج من هذه الحالات كلها بشكل دائم، بالإضافة إلى حاجتهم لخدمة تفوق الخدمة المقدمة لأقرانهم من نفس العمر.

 رغدة وحياة وكذلك عبد الله وأحمد أطفال لأجل غير ملمى فهم وإن كبروا عمرا بقوا بنقاء وبراءة الأطفال ولا حول لهم ولا قوة ويبقى مستقبلهم المقلق لأهلهم أكبر هم يؤرقهم ومن حق هؤلاء أن يشعروا بأن هنالك مكان أمن وجهة تتحمل مسؤوليتهم وتساعدهم على عيش حياة طبيعية .

لم يتم لغاية الآن إغلاق أي مركز إيوائي تنفيذاً لأحكام القانون الذي أعطى فترة زمنية تمتد لعشر سنوات حتى يتاح لأصحاب هذه المراكز تحقيق أكبر نسبة من الأرباح والتي تغطي قيمة ما استثمروه لإنشائها .

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليق

تعليق واحد

  • حمزة الصمادي 3 آذار 2018 - 8:56 م

    اود معرفة هل الصورة في موضوع الحق في الصورة جائز نشرها