المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

كنيسة القيامة تفتح أبوابها بعد إغلاقها ثلاثة أيام

كنيسة القيامة تفتح أبوابها بعد إغلاقها ثلاثة أيام

حجاج يؤدون الصلاة على أعتاب كنيسة القيامة أثناء إغلاقها - AJ+

صحافيون- نور التعامرة

أُعيد فتح أبواب كنيسة القيامة صباح الأربعاء بعد أن أُغلقت لمدة ثلاثة أيام احتجاجاً على سياسات الاحتلال الضريبية بحق المقدسات المسيحية ، خلال هذه الفترة تعد كنيسة القيامة محط أنظار العالم المسيحي قبل أسابيع من الاحتفال بعيد القيامة المجيد، الذي يشهد حضور مكثف من المسيحيين من مختلف أنحاء العالم.

وكانت كنائس الروم الأرثوذكس والروم الكاثوليك والأرمن قد قرّرت في 25 فبراير/ شباط إغلاق الكنيسة "حتى إشعار آخر"، إلى حين تراجع إسرائيل عن سياساتها الضريبة الجديدة حيث طالبت بلدية القدس بتسديد ضرائب (مسقوفيات أو "الأرنونا") مترتبة على 882 عقاراً تمتلكها هذه الكنائس، وهي ضرائب لم تكن الكنائس تدفعها بموجب ترتيبات الوضع القائم التي يُعمل بها منذ احتلال إسرائيل للقدس الشرقية، عام 1967 والأمر الآخر الذي أثار غضب الكنائس هو مشروع قانون إسرائيلي جديد يطالب بمصادرة ممتلكات كانت البطريركية اليونانية الأرثوذكسية قد باعتها إلى شركات خاصة.

في وقت لا تدفع فيه الكُنس الإسرائيلية ضريبة المسقةفات اعتبر رئيس بلدية القدس الاسرائيلية نير بركات انه يتوجب على الكنائس دفع متأخرات مستحقة عن الأصول المملوكة للكنائس بقيمة نحو 700 مليون شيكل (أكثر من 190 مليون دولار) لكن القادة المسيحيون رأوا أن هذه الاجراءات تبدو "كمحاولة لإضعاف الوجود المسيحي في القدس" واعتبر المسيحيون أن التشريع الذي تنظر فيه الحكومة الإسرائيلية سيسمح بمصادرة ممتلكات الكنيسة.

وأعلنت السلطات الإسرائيلية الثلاثاء 27 فبراير/شباط تجميد قرار إجراءات جباية ضرائب "الأرنونا" البلدية التي فرضتها على الكنائس في القدس المحتلة وذكر بيان من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن لجنة ستتفاوض مع ممثلين عن الكنائس في القدس لمحاولة حل النزاع بشأن خطط لفرض ضرائب على الممتلكات التجارية للكنائس، ومصير تشريع مقترح عارضته دور العبادة المسيحية ، وبعد أن تجمد قرار الجباية قال زعماء كنائس الروم الكاثوليك والروم الأرثوذكس والأرمن يوم الثلاثاء إن الكنيسة ستفتح أبوابها من جديد صباح الأربعاء.

كما جابت مسيرات البلدة القديمة شارك فيها المسيحيون والمسلمون مساء الثلاثاء بعد أن تم تجميد قرارات الاحتلال المفروضة على الكنيسة وأكد المشاركون أن "الكنيسة أخت المسجد" فيجب التصدي لكل سياسة ينتهجها الاحتلال ضد المقدسات المسيحية والإسلامية.


مسيرة في البلدة القديمة بالقدس نحو كنيسة القيامة رفضا لجمع الضرائب من الكنائس - تصوير وائل عودة (تويتر)

في الفترة التي أُغلقت فيها أبواب القيامة أدى الوافدون الصلوات على أعتابها خصوصاً الحجاج الوافدين من دول العالم حيث بدأ الصيام في هذه الأيام وصولاً إلى عيد القيامة ، وفجر الأربعاء قام وجيه نسيبة الذي يتولى تقليد فتح الكنيسة وإغلاقها بفتح أبوابها وبعد ذلك اكتظت الكنيسة بالزوار والمصلين حيث اصطف زوار صينيون أمام الدرج المؤدي الى الجلجة الموقع الذين يعتقد بحسب الإنجيل أن المسيح صلب عنده كما ركع مصلون من نساء ورجال عند المرحلة الثالثة عشر من درب الصليب ولم يتسع الرتل الطويل حول القبر المقدس للزوار والمصلين لكثرة الناس الذين اقبلوا على زيارة القبر. 

تصدر خلال هذه الفترة هاشتاق #كنيسة_القيامة مواقع التواصل الاجتماعي حيث أعلنوا عن رفضهم لسياسات الاحتلال نحو كنيسة القيامة في الفترة التي يتوافد فيها الحجاج المسيحيين من مختلف أقطار العالم إلى مدينة القدس. 

كاريكاتير عماد حجاج 

تعتبر كنيسة القيامة من أعرق الكنائس في المسيحية وسميت بذلك نسبة إلى قيامة المسيح من موته على الصليب، ويحج إليها كل سنة عشرات آلاف المسيحيين من مختلف أنحاء العالم هي كنيسة داخل أسوار البلدة القديمة في القدس وبنيت الكنيسة فوق الجلجلة أو الجلجثة وهي مكان الصخرة التي يعتقد إن المسيح صلب عليها .

أما تاريخ بناؤها فيعود إلى العام 325 ميلادية على يد القديسة هيلانة وقد تعرضت الكنيسة للحرق والتدمير بشكل كبير إبان غزو الفرس للمدينة المقدسة عام 614 ميلادية، وأعاد ترميمها البيزنطيون حينما قدموا إلى القدس عام 630 ميلادية.

ويذكر أن عائلة جودة المقدسية المسلمة تحتفظ بمفتاح كنيسة القيامة، وتتولى عائلة مسلمة أخرى هي عائلة نسيبة مهمة فتح أبواب الكنيسة وإغلاقها، وذلك منذ نحو ثمانية قرون حيث إن مندوبا من عائلة جودة يأتي يوميا إلى باب الكنيسة، ليسلم بدوره مفاتيحها إلى نسيبة الذي يقوم بفتحها، ويعود في المساء كي يتسلم المفاتيح بعد إغلاقها. 

وسبب تسليم مفاتيحها للمسلمين يعود إلى خلاف ظهر بين الطوائف المسيحية إبان تحرير صلاح الدين الأيوبي لمدينة القدس في العام 1187 ميلادية، حين قرر أن تحتفظ بمفتاح الكنيسة عائلة مسلمة، وقد تم ذلك بتوافق مع جميع الطوائف المسيحية آنذاك.

التصنيف: غرفة الاخبار, اخبار

أضف تعليق

تعليق واحد

  • أحمد إبراهيم 14 آذار 2018 - 12:30 ص

    استمرار عبث الاحتلال بقضية المقدسات الدينية في القدس المحتلة امر يستدعي دق ناقوس الخطر في ظل استمرار سياسية تهويد المدينة المقدسة