المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

رحلة ميرا إلى القمر مع لولو وجنجون

رحلة ميرا إلى القمر مع لولو وجنجون

الطفلة ميرا مع جنجون ولولو- تصوير ولاء الرواشدة

صحافيون - ولاء الرواشدة

خوفاً من برودة الطقس مساء السبت الماضي حاولت التسلل من المنزل حتى لا تلحظني طفلتي ميرا ذات الأربع سنوات، كنت متوجهة لتغطية نشاط فني للأطفال في مسرح " الشيخة الجليلة آل مكتوم "الكائن في مركز هيا الثقافي، لتلحظني ميرا في اللحظات الأخيرة وتبدأ في البكاء وتقول: "بدي أروح معك سمعتك حكيتي مسرحية، وبدي عبود وعدي كمان"، على عجالة من الأمر وخلال عشر دقائق أصبح الثلاثة أطفال ميرا وأصدقاؤها مستعدون للمسرحية وهم لايعرفون شكل المسرح.

تسارعت خطواتنا على باب المركز شوقاً للوصول وخوفاُ من البرد لندخل المسرح، أطفال وأمهاتهم، مسرح جميل متوسط الحجم، دافئ، وعلى باب المسرح يعطى كل طفل صندوق بلاستيكي ملون جذاب كتبت عليه عبارة "نرجو إعادة الصندوق إلى إدارة المسرح بعد إنتهاء العرض"، علامات الدهشة بدت على وجوه الأطفال وقادهم حب الفضول لفتح الصندوق سريعاً والتعرف على محتوياته ليجد الأطفال فيه ضوءاً ليزرياً صغيراً، ونجمة فضية براقة، و كأساً بلاستيكياً ملوناً صغيراً، تبدأ التعليمات أعزائي الأطفال نرجو منكم الهدوء أثناء العرض.

مسرحيتكم "رحلة القمر مع لولو وجنجون "سوف تبدأ، لتطل علينا ممثلتان بوجوه ملونة على شكل فئران، تقفز ميرا إلى حضني خائفة ظناُ منها أنهما فأرتين حقيقتين، قلت: "ماما لا تخافي هدول ناس حقيقين"، إطمأنت وتابعت العرض لاترمش لها عيناً، إنصات لافت من جميع الأطفال ليخرج صوت عبود: "ماما متى بدنا ناكل؟".

"جنجون" أخفت قطعة الجبنة في إحدى زاويا المنزل، وعندما ذهبت لتأكلها اعترفت "لولو" أنها أكلت قطعة الجبنة، وتبدأ المعاناه والبكاء بحثاً عن المزيد من الجبنة، وهنا تقترح "لولو" الصعود لقطعة الجبنة الكبيرة البعيدة القمر!

تصنعا صاروخاً وتضعا فيه الطاقة اللازمة للتشغيل زيت الزيتون، تنطلق الرحلة لتبدأ المفاجأة عند وصول القمر، إنه صخور ولايوجد فيه جبنة، تضعا نصباً تذكارياً لهما على القمر مكون من حرفين حرف (ل) وحرف (ج)، وفي مشهد تفاعلي لم أشهد قبله مثيلاً يطلب من الأطفال الصعود للمسرح وتعليق النجوم الفضية الموجودة داخل الصندوق على النصب التذكاري .

لولو وجنجون في الصاروخ المتجة للقمر - تصوير ولاء الرواشدة

تظهر لهما مشكلة جديدة، الصاروخ لايتحرك نفذت الطاقة، ليعود تفاعل الأطفال معهم من جديد تعبئة الكاسات البلاستكية بالثلج وإعطاء الثلج إلى "لولو وجنجون" ومع الثلج والأسيتون الموجود مع لولو تتولد الطاقة، وتعود " لولو وجنجون" إلى المنزل، يا إلهي تصرخ لولو صندوق كبير ملفوف بورق أحمروشريط ذهبي جذاب هدية من قط محب، وتقول لولو : قطعة جبنة كبيرة. 

الأطفال مع الصندوق الذي يحتوي قطعة جبنة كبيرة هدية من القط - تصوير ولاء الرواشدة

وفي النهاية يطلب من جميع الأطفال إضاءة الأضواء الليزرية في جميع أرجاء المسرح، لينتهي العرض بتصفيق حار ويذهب الأطفال لإخذ صور تذكارية مع "لولو وجنجون". 

رافق العرض أغانٍ هادفة للأطفال من مشروع أطلفته جلالة الملكة رانيا يحمل إسم "آدم ومشمش"، يهدف لتعليم العربية بطريقة جذابة للأطفال.

السيدة اللبنانية "جنى زين الدين" التي جمعت بين الإخراج والتأليف والبطولة لتلك المسرحية والتي قامت بدور الفأرة " جنجون"، بدأت عملها المسرحي من خلال مسرح بسيط للدمى كان من ضمن إحتفالها بعيد ميلاد إبنتها الصغيرة، بعد ذلك لاحظت الأثر التفاعلي الذي يتركه الفن المسرحي في شخصية الأطفال، وقالت: "بدل ما يتواص الطفل مع "سيري" الي في التلفون خليه يتواصل مع العالم الحقيقي"، وشددت على دور الوالدين في استثمار وقت فراغ أطفالهم بما يحفزلديهم الخيال والإبداع.

"لينا العدناني" والتي قامت بتمثيل دور الفأرة لولو تقول: "استطعنا تحدي الـ "آي باد"، الأهالي متعطشون لإعادة أولادهم لأمور تحفز الخيال والإبداع"، وأضافت أن اللغة العربية لغتنا الأم لابد من أن تحظى بعناية أكثر في هذا الوقت.

خرج الأطفال والبسمة مرسومة على وجوههم، وسألت "صحافيون " بعض الأطفال عن انطباعاتهم بعد العرض، الطفل عبد الله 4 سنوات وهو الذي كان جائعاً أثناء العرض قال "المسرحية حلوة بدي ماما دايما تاخدني هون "، والطفل عدي 7 سنوات قال: "حبيت المسرح وتعلمت إنه نساعد بعض".

كما ابدت الأمهات السرور والإبتهاج بما تم تقديمه في المسرحية ، السيدة سهى النجار قالت : "القيم في المسرحية عالية منها التعاون ، وكمان كل مشكلة إلها حل ".

السيدة سكينة 37 عاماً " واخيراً وجدت وقت لأطفالي بعيدا عن الـ "آي باد" المسرحية مفيدة جدا".

مسرح الشيخة الجليلة الذي يتم فيه عرض المسرحية - تصوير ولاء الرواشدة

وسألت "صحافيون" رزان المبيضين مسؤولة المسرح في مركز هيا الثقافي عن نوع الأنشطة المقدمة للأطفال قالت المبيضين: "منذ عامين نحرص على تقديم مسرحية أسبوعية تعرض على مدى ثلاثة شهور ومن ثم نقدم مسرحية جديدة، ويتعاون معنا في العروض أحياناً بلدان أخرى مثل الدنمارك وبريطانيا".

وذكرت المبيضين أن مركز هيا الثقافي هو هدية من شاه إيران لجلالة الملك حسين، وافتتح في عام 1976، وتقوم سمو الأميرة هيا بنت الحسين برعايته وتطويره.

وبعد ما يقارب الخمسة أيام من زيارة ميرا للمسرحية لايزال حديثها قبل النوم عن لولو وجنجون ورحلة القمر، ولعبتها المفضلة أن تصعد للقمر.

التصنيف: ثقافات

Comments have been disabled for this content.

13 تعليق

  • نور 6 آذار 2018 - 5:48 م

    من أجمل المقالات و أروعها، أسلوب جميل و مميز

  • اماني 6 آذار 2018 - 5:54 م

    ما احلى طريقة وصف المسرحية ...تحمست آخد بنتي هناك ...حلو انه الطفل يكون مشارك مش بس مشاهد

  • Aya sama 6 آذار 2018 - 6:10 م

    جميل التنبيه لاهمية استغلال وقت الطفل بتوسيع آفاق التفكير و الإبداع

  • عماد نايف 8 آذار 2018 - 2:38 م

    جميل جدا أن نغطي الفعاليات المسرحية

  • ولاء الرواشدة 12 آذار 2018 - 3:41 م

    اشكر جميع من تفاعل مع التقرير وأتمنى ان نقوم بتجربة هذه الأنشطة مع اطفالنا دائما

  • رهام عرب 12 آذار 2018 - 4:53 م

    حبيت الفكرة كثيرآ عمل رائع جدآ وبنصح الكل ياخد اولاده عل لعل

  • ام زيد عرب 12 آذار 2018 - 5:47 م

    جميل جدا الموضوع ومنها للامام لتطوير مهارات الاطفال

  • rufaida 12 آذار 2018 - 6:02 م

    ما شاءالله مقال رائع ❤❤

  • بشرى حطاب 12 آذار 2018 - 6:41 م

    اسلوب مشوق جدا، مع كل التفاصيل المذكوره بخلي كل حدا يحب يزور هادا المكان !

  • ساره 13 آذار 2018 - 9:07 م

    مقال رائع ...بالتوفيق

  • Mohammad hazaimeh 14 آذار 2018 - 12:20 ص

    العنوان بعيد جدا عن اللغة والكتابة الصحافية .

  • منى 19 آذار 2018 - 11:45 م

    ماشاء قصة جميلة في زمن غاب عنه الاهتمام بفكر الطفل وأصبح جل اهتمام أطفالا الهواتف الذكيه

  • ولاء الرواشدة 19 آذار 2018 - 12:03 ص

    نشكر مرور الجميع ولكن حمزة تناقشنا مع الدكتور بهذا العنوان في بعض الحلات يكون مقبول وخاصة امور تخص تغطيات لها علاقة بأنشطة الاطفال