المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

"تضامن" تطالب بوجود امرأة في مجلس الإفتاء

"تضامن" تطالب بوجود امرأة في مجلس الإفتاء

وتحذر من استمرار اغتصاب القاصرات بدعوى الاستثناء 

رئيسة جمعية معهد تضامن النساء "إنعام العشا" وممثل دائرة قاضي القضاة "أشرف العمري" - تصوير تاله الشريف 

صحافيون - تاله الشريف

"نحن نريد امرأة في مجلس الإفتاء" "ولا نريد استمرار مشهد حادثة وادي صقره" بهذه العبارات وجهت الرئيسة التنفيذية لجمعية معهد تضامن النساء الأردني مطالبها إلى دائرة قاضي القضاة خلال الحلقة النقاشية التي عقدت في وقت سابق في مقر الجمعية في عمان، لمناقشة تعديلات قانون الأحول الشخصية المؤقت رقم "36" لعام 2010.

وقالت الرئيسة التنفيذية للجمعية "أسمى خضر" خلال الحلقة النقاشية: "العديد من الملاحظات التي طرحت حول قانون الأحوال الشخصية تم الأخذ بها، وهذا يتيح إمكانية عرض جميع وجهات النظر المختلفة لذلك نحن نريد امرأة في مجلس الإفتاء".

وفي حديثها لـ "صحافيون" أشارت "خضر" أن القانون ما زال يحتاج إلى تعديلات واضحة ومحددة تتمثل برفع سن الزواج من 15 عاماً إلى 16 عاماً في المادة "10"، علماً بأن قانون الأحوال الشخصية المؤقت يتيح تزويج الفتيات في سن 15 عاماً في حالات استثنائية يوافق عليها القاضي، وهو ما اعتبرته "خضر" انتهاكاً لحقوق الأطفال ويندرج تحت مسمى زواج القاصرات الذي وصلت نسبته إلى 13.8% وقالت خضر: "التعليمات ما زالت مبهمة بالأسباب التي تقف وراء الاستثناءات".

" اغتصاب الفتيات الصغيرات بدعوى الاستثناء"

واستذكرت خضر مشاهد حادثة وادي صقره حينما وجدت فتاة لا تتجاوز 15 عاماً يتم مغازلتها من رجل يكبرها ب 40 عاماً، وتقول خضر: "لنكتشف بعدها أن هذا الرجل هو خطيب "الفتاة القاصر" مضيفة: "إلى متى سيستمر اغتصاب الفتيات الصغيرات بدعوى الاستثناء".

العمل حق مكفول للمرأة المتزوجة وغير المتزوجة" "

إلى جانب ذلك طالبت جمعية معهد تضامن النساء الأردني إلغاء المادة"61" من القانون ذاته الخاصة "بموافقة الزوج على عمل الزوجة وفي حال عدم موافقته لا تستحق النفقة"، وقالت رئيسة الجمعية " إنعام عشا" ل "صحافيون": "عمل المرأة غير مرتبط بموافقة الزوج وإن هذا الحق مكفول بأحكام الدستور".

دائرة قاضي القضاة ممثلة بـ "أشرف العمري" أكدت في الحلقة النقاشية أن العديد من التعديلات أجريت على القانون المؤقت منها قضية إثبات النسب الذي أصبح معتمداُ بغض النظر عن الحالة الزواجية، والإرث، وحضانة الأطفال.

ولكنها لم تتطرق إلى مطالبات الجمعية المتمثلة برفع سن الزواج للفتيات، وإلغاء المادة التي تفرض موافقة عمل الزوجة، إلى جانب وجود امرأة في مجلس الإفتاء.

واكتفى العمري بتوجيه كلماته إلى "تضامن" قائلاً: "انتو عندكم مشكلة بالتوعية".

" كلو تنظير بتنظير"

جلسات النقاش كانت مقسمة إلى ثلاث تتيح لكل فرد الحديث عن جانب معين من جوانب التعديلات على قانون الأحوال الشخصية والقانون المؤقت، لكن غياب عضو مجلس النواب الأردني خالد رمضان الذي كان مقررا حضوره لم يسهم في تعريف الحاضرين عن أبرز التعديلات التي طرأت على قانون الأحوال الشخصية المعمول به حالياً، وعن مدى إمكانية إقرار قانون الأحوال الشخصية المؤقت لعام 2010، لذلك كان أكثر من نصف الحلقة النقاشية مقتصراً على التعديلات المطروحة على قانون الأحوال الشخصية المؤقت رقم 30 الذي لم يتم إقراره بعد.  

من اليمين ممثلة اللجنة الوطنية لشؤون المرأة آمال حدادين، وممثل دارة القضاة أشرف العمري، ورئيسة "تضامن إنعام عشا، والرئيسة التنفيذية لـ "تضامن" أسمى خضر" - تصوير تاله الشريف

"كلو تنظير بتنظير" هذا ما عبر عنه "عبد العزيز زطيمة" من جرش، وهو يعرف نفسه على أنه ناشط سياسي وحقوقي ومهتم بقضايا المرأة ولكنه لم يستطع تمالك نفسه في وسط النقاش ليوجه جملته للحضور:" كم في عوانس في الأردن".

أجواء النقاش لم تكن بالشكل المطلوب الذي أراده غالبية الحاضرين فمنهم من جلس في الصفوف الأمامية ووجه حديثه لدائرة القضاة " بدنا نشوف وجهات نظر الأطراف التانية"، فأكثر من نصف الحلقة النقاشية كانت تدار من دائرة قاضي القضاة. 

مجموعة من المشاركين في الحلقة النقاشية حول قانون الأحوال الشخصية المؤقت رقم (36) لعام 2010 - تصوير تاله الشريف 

"جاي متأخرة وبدك تسلقي الموضوع"

وعلى الجانب الأخر أشارت اللجنة الوطنية لشؤون المرأة ممثلة بـ "آمال حدادين" إلى حاجة المجتمع الأردني إلى تشريعات تعالج الأسباب وليس النتائج، وقالت: "القانون يحوي مبادئ عامة".

ولكن الاحتدام والاختلافات في وجهات النظر بين الجمهور انعكست أيضاُ على المحاضرين ولربما ظهر ذلك حينما وجه العمري حديثه لحدادين " جاي متأخرة وبدك تسلقي الموضوع".

"فراس عوض" المدون والمهتم بقضايا النساء قال لـ "صحافيون": "أنا من الناس اللي دايما بحضروا هاي النقاشات لأنه أنا أساسا مع الزواج المدني ومع إلغاء النفقة وكل الحقوق اللي ما بتحقق المساواة".

وأكد عوض لـ "صحافيون" ضرورة العمل تحديداً على مواجهة "ظاهرة اغتصاب القاصرات بنص تشريعي".

والتعديل الذي تقترحه “تضامن” على نص المادة (10) من القانون هو: ” أ-يشترط في أهلية الزواج أن يكون الخاطب والمخطوبة عاقلين وأن يتم كل منهما ثمانية عشرة سنة شمسية من عمرهما. ب-على الرغم مما ورد في الفقرة (أ) من هذه المادة يجوز للقاضي وبموافقة قاضي القضاة أن يأذن في حالات خاصة وبعد مرور ستة أشهر على الموافقة باعتبارها فترة خطوبة بزواج من أكمل السادسة عشرة سنة شمسية من عمره ولم يسبق له الزواج من شخص أتم الثامنة عشرة من عمره وفقاً لتعليمات يصدرها لهذه الغاية إذا كان في زواجه ضرورة تفتضيها المصلحة ويكتسب من تزوج وفق ذلك أهلية كاملة في كل ما له علاقة بالزواج والفرقة وآثارهما.”

وتشير تضامن إلى أن هذا التعديل سيعمل على إلغاء 33% من حالات الزواج المبكر لقاصرات (15 عاماً) .

ووفقاً للتقارير السنوية الصادرة عن دائرة قاضي القضاة لآخر خمس سنوات، فقد بلغ عدد عقود الزواج والتي كانت فيها الفتيات القاصرات طرفاً 51084 عقداً، حيث تم تزويج 8859 قاصرة عام 2012، و 9618 قاصرة عام 2013، و 10834 قاصرة عام 2014، و 10866 قاصرة عام 2015، و 10907 قاصرات عام 2016.

ومن الجدير ذكره أن هذه الحلقة النقاشية تأتي ضمن إطار مشروع "تعزيز وحماية النساء والفتيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي" المنفذ بالتعاون المشترك ما بين جمعية معهد تضامن النساء الأردني ومؤسسة أوكسفام العالمية.

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليق

تعليق واحد

  • غيداد السالم 14 آذار 2018 - 12:23 م

    معهد التضامن هو فعلا المكان الوحيد الذي يهتم بقضايا المرآة بشكل حقيقي وواقعي