المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

خبير في الشؤون اليمنية: "الرئيس صالح لم يكن لديه مشروع بناء دولة"

خبير في الشؤون اليمنية: "الرئيس صالح لم يكن لديه مشروع بناء دولة"

 الخبير في شؤون اليمن والسعودية الدكتور عبدالله حميد الدين - تصوير معهد الإعلام الأردني

صحافيون- هيا عرب عرفات 

قال الخبير في شؤون اليمن والسعودية الدكتور عبدالله حميد الدين أن الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح لم يكن لديه مشروع بناء دولة بل مشروعه الخاص، وأن الأزمة الحالية التي تعيشها اليمن نتيجة انهيار منظومة "صالح". 

وأضاف حميد الدين خلال ندوة علمية تعقد حاليا في معهد الإعلام الأردني بعنوان: "فهم اليمن: الجغرافيا والصراع والتحولات"، أن اليمن يعتبر منذ قرون بلدا هامشيا طرفيا. 

وألقى حميد الدين اللوم على سياسة "صالح" بتحويل اليمن الى قوة عسكرية "إلى حد أنها أصبحت قبيلة من القبائل وليست الدولة التي تفهم الجميع". 

ويرى حميد الدين أن "فهم اليمن" ينقسم الى قسمين: الأول القضايا الهيكلية؛ لفهم البنية التحتية، والثاني "ديناميات حالية مقترح متابعتها لفهم الحالة اليمنية بشكل أدق". 

وأكد أن "السياسة معسكرة وليست مدنية، وكل ما يتفرع عن فكرة وجود دولة غائب". 

وأوضح أن موضوع القبلية في اليمن مربك بشكل كبير، وأن إزالة هذه الكلمة تزيل المفهوم الخاطئ عنها، موضحا أن القبائل هي وحدات اجتماعية تنطلق من أولوية البقاء، وشكل وأداء القبيلة يعتمد على أولويات بقائها، وبالتالي ينعكس على سلوكها وتصرفاتها.

وعن علاقة شيخ القبيلة اليمني بقبيلته، أوضح أن الشيخ حاليا أقرب ما يكون لمتحدث باسم القبيلة وليس رئيسا لها وأن العصبية القبلية قد تولدت نتيجة خوف من نتائج عكسية، لحماية مصالحها بعيدا عن مفهوم الانتماء الأسري. 

أما بخصوص وضع الهاشميون في الشمال، قال حميد الدين أن الهاشميون يشعرون بالإقصاء والتهميش منذ الستينات، ففي الماضي لم تكن هناك وحدة هاشمية أما اليوم فقد ساعدت الأزمة بتشكيل وحدة هاشمية. 

وفي الجنوب اليمني، أكد حميد الدين ان هناك مشروع انفصال حقيقي، فتهميش الجنوب أيضا ولّد رغبة لديهم بالعودة إلى سابق العهد قبل توحيد الشمال مع الجنوب، في ما لو أصرّ الشمال على رفض الانفصال فهذا سيؤدي الى حرب أهلية أخرى.

وشدد حميد الدين أن البعد الإنساني لم يؤثر سياسيا على الأزمة اليمنية، مستشهدا بالحالة السورية، فصور القتلى والدمار لم يحرك الجانب السياسي. 

وفي مداخلة للحضور، تساءل وزير الثقافة الأردنية الأسبق الدكتور صبري الربيحات كيف وصلت الأمور في اليمن إلى ما هي عليه الآن؟، موضحا أن الدكتور حميد الدين قد سرد الوضع اليمني حاليا دون أن يقدم الأسباب التي دفعته للوصول الى هذه المرحلة، مشبها ذلك بمن "يقدّم الشاي دون الحليب". 

وأجاب حميد الدين عن استفسار الربيحات أن جذور الأزمة تعود الى العامين 2010-2011 بحرب باردة كان أطرافها الرئيس الراحل صالح وعلي محسن الأحمر وعبدالله الأحمر، حينما كان صالح يفكر بولاية العهد، وانتهت تلك الحرب الباردة عام 2011 عندما قصفت بيوت آل الأحمر لتتحول الى ازمة يمنية تدور رحاها الى اليوم. 

يذكر أن هذه الجلسة الأولى من الندوة العلمية التي تدور أحداثها اليوم في معهد الإعلام الأردني.

وكان عميد المعهد الدكتور باسم الطويسي قد افتتح الندوة بكلمة له رحب فيها بالحضور واستعرض العلاقات التاريخية بين الأردن واليمن التي تعود جذورها الى الثلاثينيات من العقد الماضي. 

وأدار الجلسة عضو مجلس إدارة معهد الاعلام الأردني المحامي الدكتور سائد كراجة. 

التصنيف: عيشوا معنا

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات