المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

مصدر في الصحة الفلسطينية: ارتفاع عدد المصابين بالإيدز إلى 98

مصدر في الصحة الفلسطينية: ارتفاع عدد المصابين بالإيدز إلى 98

 

مصابان بالإيدز يضعان أيديهما معا في مناسبة لرفع الوعي العام بالمرض في الصين - موقع تشاين ديلي

صحافيون- أحمد إبراهيم

ارتفع عدد المصابين بمرض الإيدز في فلسطين إلى 98 حالة خلال الـ 29 سنة الأخيرة، لكن ذلك لمْ يقف حائلاً دون أن يمارس المصابون حياتهم بشكل طبيعي ويتزوجون وينجبون أطفالاً سالمين.

"صحافيون" سأل مدير دائرة الطب الوقائي في وزارة الصحة الفلسطينية الدكتور ضياء حجيجة عن تطور انتشار مرض الإيدز في فلسطين، والتغير الذي رافقه من الناحية العلاجية والإجتماعية.

 ما هي الإحصائيات التي سجلت في العام 2017 على صعيد الإصابة بمرض الإيدز مقارنة بالأعوام الماضية؟

- سجل لدى وزارة الصحة الفسطينية إصابة 4 حالات بمرض الإيدز في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال العام 2017، وارتفع عدد المصابين منذ العام 1988 وحتى هذا العام إلى 98 شخصاً.

وأنّ بعض هذه الحالات توفي، وبعضها ما يزال على قيد الحياة، وتسجل وزارة الصحة سنوياً من حالتين إلى ست حالات مصابة أو حاملة للإيدز، ومعظم الحالات المسجلة كانت بين الذكور بنسبة 80.6%، من إجمالي الحالات. وأنّ اغلبهم أصيب نتيجة الممارسات الجنسية غير المشروعة، وأنّ فلسطين سجلت أقل عدد من الحالات المصابة بمرض "الإيدز" قياساً بدول حوض البحر المتوسط.

 إلى ماذا تعزو السبب بانخفاض معدل الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة في فلسطين؟

- إن المجتمع الفلسطيني مجتمع مغلق ومحافظ، ولا يتصل كثيرا مع الخارج، وهذا ما أدى إلى انخفاض نسبة الحالات المسلجة بمرض الإيدز. في حين وعلى سبيل المقارنة أنّ انفتاح الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948 على العالم، وسهولة التنقل والسفر لديهم، واختلاطهم بالسياح الأجانب، إضافة إلى اندماج كثيرين منهم بالمجتمع الإسرائيلي، هذه جميعها أمور ساهمت بارتفاع نسبة الإصابة بالمرض في وسطهم.

وأيضاً أسهمت سياستنا الوطنية من خلال المسوحات لكل عينات الدم التي تدخل إلى المستشفيات الفلسطينية من منع انتقال المرض عن طريق الدم، وأيضاً نزور العديد من التجمعات الفلسطينية ونعقد محاضرات توعوية للمواطنين حول المرض وطرق الإصابة به وكيفية الوقاية من الإصابة.

من خلال توثيقكم للحالات المرضية، ما هي أبرز طرق وأسباب الإصابة بمرض الإيدز؟

- إن العديد من الدراسات أجريت في الضفة وقطاع غزة ربطت الإصابة بمرض الايدز بالمخدرات التي قد تسهم بشكل رئيسي في بعض الأحيان بالإصابة بالمرض، من خلال استخدام الحقن الملوثة.

وانتقل الفيروس إلى العديد من الحالات التي سجلت لدينا خلال تواجدهم خارج فلسطين، جراء القيام بممارسات جنسية غير شرعية عبر الاتصال الجنسي غير الآمن، وحالات محدودة عبر انتقال الفيروس عن طريق الدم الملوث ومشتقاته من الأم إلى الجنين وخلال فترة الرضاعة.

تقول بعض الدراسات إن الإيدز لم يعد قاتلاً بل أصبح مرضاً مزمناً، ما تعليقك على ذلك؟

- نعم صحيح الإيدز تحول من مرض قاتل إلى مزمن، ويمكن للمصاب به أن يواصل حياته بشكل طبيعي ويتزوج وينجب أطفالاً غير مصابين ويعيش حتى الشيخوخة جراء تطور الطب واختراع أنواع جديدة من الأدوية، خلال العقدين الماضيين.

الأدوية الحديثة تخفض مستوى الفيروس إلى المستوى الذي لا تستشعره نظم الاختبار، كما تسمح بإنجاب أطفال سالمين 100% من الحالات تقريباً، وسجلت لدينا العديد من الحالات في فلسطين التي كان فيها الزوجان مصابان بالمرض وانجبا أطفالاً سالمين.

والفت الانتباه أيضاً إلى أنّ هناك مصابين منذ العام 1990 مازلوا على قيد الحياة، وأنّ من ماتوا هم 37 حالة من المجموع التراكمي البالغ 98 حالة في فلسطين.

البعد الإجتماعي السلبي يفقد العلاج الكثير من فاعليته، كيف تعملون على احلال التكامل بين المدخلين الطبي والاجتماعي؟

- حدث تطور ايجابي مؤخراً تمثل بتقلص مساحة "الوصمة الإجتماعية" التي تحيط بالمصابين، أصبح هناك تقبل لفكرة الزواج بين المصابين، فقبل 3 أعوام تزوج شاب مصاب بفتاة مصابة وانجبا طفلين سليمين من خلال علاجات تقوي المناعة، وأساليب طبية تعزل الحيوان المنوي السليم، وأيضاً تكرر الزواج بين حالات آخرى قبل عامين.

ويتلقى مرضى الايدز إرشادات وتثقيف عن كيفية ممارسة الجنس وحتى اثناء الإصابة بطرق لا تسبب لهم أي أضرار ولا تنقل المرض للآخرين، والآن يعيش هؤلاء المصابين حياتهم الطبيعية ويتلقون العناية العلاجية اللازمة، بمساعدة أفراد الأسرة والأقارب والأصدقاء دون وجود "تصحر عاطفي" بينهم.

ما هي سياستكم واستراتيجيتكم للسيطرة على مرض الإيدز والحد من انتشاره؟

- تعتمد الوزارة سياسة وطنية لتقليص عدد الحالات والبحث عنها من خلال فحص وحدات الدم في بنوك الدم وفحص المرضى باستمرار، إضافة إلى فحص رويتني لمخالطي المريض نفسه.

ونتعامل مع مرضى "الايدز" بسرية تامة لضمان الحفاظ على خصوصيتهم والتعامل معهم كرموز وليس كأسماء، ويتم متابعتهم من خلال عيادة الأمراض السارية والمعدية.

التصنيف: مقابلات

أضف تعليق

3 تعليق

  • غيداء السالم 14 آذار 2018 - 12:32 م

    يجب آن يكون هناك توعية من هـذا المرض بجميع الآشكال

  • Mohammad hazaimeh 14 آذار 2018 - 12:12 ص

    حبذا لو نرى تقريراً مشابه لهذا التقرير يستعرض أوضاع ومستويات في الأردن .

  • ولاء الرواشدة 18 آذار 2018 - 4:35 م

    أحيانا أرى عدم السرية في مثل هذه الحالات لانه قد يدخل المريض مثلا عيادة طب الاسنان ويعرض الذين بعده للخطر لإن التعقيم من الأيدز أكيد مختلف عن غيره