المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

حرب الكلاب الضّالة في عمّان

حرب الكلاب الضّالة في عمّان 

لقطة من الفيديو المرفق 

صحافيون – لينا وهيب

وفاة طفلة عقرها كلب ضال في إربد كانت الشرارة التي دفعت الشّارع الأردني إلى انتقاد أداء أمانة عمّان والبلديات لتباطئها في التّعامل مع ظاهرة الكلاب البرّية التي تتكاثر وتسبب العديد من المشاكل في مختلف مناطق المنطقة.

حملة واسعة شنّتها وسائل إعلامٍ محلّية للمطالبة بقتل الكلاب دون تلكؤ، وساندها عدد لا يُستهان به من الأردنيين الذين اعتبروا الكلاب البريّة تُهدد سلامة أبنائهم، خصوصاً في المناطق النائية، حيث يذهب الطّلاب إلى مدارسهم سيراً على الأقدام في الصباح الباكر لمسافات طويلة في مناطق تكثر فيها الكلاب.

وهذا ما كان، فقد انطلقت حملة كبيرة استخدمت أسلوب القنص لقتل الكلاب البرّية بأعداد كبيرة، الأمر الذي استثار تحفّظ وغضب شريحة واسعة من الأردنيين الذي اعتبروا أن الحملة ضد تلك الكلاب شرسة للغاية وغير مُبرّرة على الإطلاق.

وهبّت جمعيات مدنية من دعاة الحفاظ على حياة وحقوق الحيوانات، لتشن حملة مضادّة عبر صفحات التواصل الاجتماعي، اتّهمت فيها الحملة على الكلاب البرّية وانعدام الرّحمة. 

تقول مؤسسة جمعية “أليف” لرعاية الحيوان، شادية قدّومي: “ليس كُل كلب ضال عقور، لكن أمانة عمّان تصرّفت مع كل الكلاب البرّية على أنّها عقورة، فقتلت أعداداً كبيرة منها دون تمييز بين الكلب العقور والكلب المُسالم وغير المؤذي.” وتحدّثت قدّومي عن مشاهدتها لأمثلة مؤلمة، منها قتل كلبة ترعى جراءها الصغيرة، دون مراعاة لكونها أم ومرضعة: “أبلغونا بوجود حملة لأمانة عمّان في إحدى المناطق، ولمّا وصلنا وجدنا جراء يرضعون من أمّهم القتيلة، بمشهد موجع جداً.”

لكن مديرة دائرة ضبط ناقلات الأمراض ورعاية الحيوان في أمانة عمان المهندسة شتورة العدوان، تنتقد الحملة الإعلامية الشرسة التي تعرضت لها أمانة عمّان منذ وفاة الطفلة ملك في أربد: “كنّا في مرحلة تحضير لتنفيذ برنامج عالمي للسيطرة على أعداد الكلاب الضّالة اسمه Animal Birth Control وهو يهدف للسيطرة على أعداد الكلاب الضّالة بدون استخدام أسلوب القنص والقتل، بل يتم جمع الكلاب واستئصال أجهزتهم التناسلية، وتطعيمهم من الأمراض، وإعطائهم علامة مميزة، ثم إعادة إطلاقهم إلى مناطقهم الطبيعية ضمن مساحات محددة ومضبوطة.”

وتلقي العدوان اللوم على الهجمة الإعلامية في تأخير تنفيذ هذا البرنامج: “الهجمة التي تعرّضنا لها أخّرت تطبيق البرنامج، البعض بدهم نقتل الكلاب ونبيدهم تماماً، أمّا البعض الآخر يتهمونا بالإجرام بحق الحيوانات”.

وتؤكّد شتورة بأن الأمانة ستلتزم بتطبيق نظام السيطرة على تكاثر الكلاب الضالة في ستة من مناطق مدينة عمّان، لتكون التجربة المتكاملة الأولى في الأردن. لتنفيذها في جميع مناطق المملكة لاحقاً.

التصنيف: تقارير فيديو

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات