المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

الزراعة العضوية في الأردن

الزراعة العضوية في الأردن 

ليمون عضوي - (تصوير لينا وهيب) 

صحافيون – لينا وهيب

تتآكل الأراضي الزراعية في الأردن بسبب استنزاف التربة الصالحة للزراعة بشكل متسارع منذ سنوات السبعينيات، عندما تزايد اعتماد المزارعين على وسائل الزراعة والتسميد الحديثة التي تعتمد بشكل خاص على مُنتجات مُعالجة كيميائياً بهدف تسريع نمو النباتات وزيادة الإنتاج على نحو لا يأخذ بعين الاعتبار الأذى الذي تتسبب به للتربة، ويؤدي إلى القضاء على خصوبتها في فترة زمنية قصيرة نسبياً.

لكن استشعار البعض للمخاطر التي تحيق بمستقبل الأمن الغذائي الأردني نتيجة إساءة التعامل مع التربة في الزراعة، جعلهم يستعيدون مفاهيم الزراعة العضوية والتي كان مُتعارفاً عليها شعبياً خلال القرن الماضي بمصطلح "الزراعة البعلية"، وهي الزراعة التي يمكن وصفها بأنّها الزراعة التي تتعامل مع الطبيعة بدلاً من التّعامل ضدّها. 

نباتات غضّة من تُراب الأرض - (تصوير لينا وهيب)

يقول مؤسس شبكة "ينبوت" لإعادة إحياء الزراعة العضوية في الأردن "بشار حميض"، إنه يسعى لأن يوسّع مفاهيم الحفاظ على سلامة وخصوبة التّربة وتشجيع النّاس على اعتماد أساليب الزراعة العضوية التي تُحقق منتجات أكثر سلامة للاستهلاك. فاستخدام المُبيدات والكيماويات على نحو واسع للغاية أدّى إلى تراجع خصوبة الأرض وإلى مشاكل كبيرة بدأت تجتاح العالم، منها تلوّث المياه الجوفية، وتراجع خصوبة التربة، وتراجع البكتيريا والأحياء النّافعة في التربة.

لذا، فإن عودة المهتمين للزراعة العضوية هو ضرورة للحفاظ على استدامة التربة وسلامة البيئة. 

آلات حديثة تُساعد على تحسين المردود الزراعي دون استنزاف الأرض - (تصوير لينا وهيب)

لكن المزارعين والمستهلكين على حدٍ سواء، لا زالوا بحاجة إلى المزيد من التثقيف والتوعية في مجال الزراعة العضوية، وما زال الإنتاج محدوداً بسبب قلة المزارع العضوية نظراً لأن تطوير الزراعة العضوية وتوسيع نطاقها يحتاج وقتاً وجهداً وتوعية، ناهيك عن ضرورة دعم الجهات الحكومية لهذا النوع من الزراعة.

التصنيف: اخبار

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات