المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

رياضات التأمل في أول كهف ملحي في عمان

رياضات التأمل في أول كهف ملحي في عمان

الطفل معز أثناء التأمل في كهف الملح - (تصوير ولاء الرواشدة )

صحافيون - ولاء الرواشدة

يحظى الطفل معز-12 عاماً- ببعض وقت الراحة أثناء دراسته وخصوصاً في عطله نهاية الأسبوع، وغالباً ما تتخذ الاستراحة شكلاً محدداً لا يخرج عن جلوسه أمام الشاشات سواءً شاشة الهاتف، أو شاشة التلفاز لممارسة لعبة "البلاي ستيشن".

ولكن قررت والدته مفاجأته هذه المرة مصطحبةً إياه لتجربة جديدة لم يقم بها قبل ذلك، أملاً في خروجه من حالة التوتر التي يمر بها خلال فترة الإمتحانات، ووقع إختيارها على برنامج تأهيلي يطلق عليه "برنامج التأمل للأطفال" والذي يقام كل سبت في نادي يطلق عليه "كهف الملح".

والدة معز "أم مؤمن" قالت لـ"صحافيون" :"أشعر أن العاب الكمبيوتر واستخدام النت لفترات طويلة يرهق دماغ ابني لذلك بحثت عن شيء جديد لم يجربه من قبل أملاً أن يعود بالفائدة على صحته والجسدية والنفسية".

بمجرد الوصول لكهف الملح يرحب بالزائر ويطلب منه ارتداء جوارب طبية للمحافظة على نظافة المكان. 

منطقة مخصصة للأطفال في كهف الملح - (تصوير ولاء الرواشدة)

وعند دخول الكهف الملحي تنصت أذن السامع لنغمات موسيقية هادئة، ويخشع بصره لإضاءة خافتة، بلورات ملحية أرضية مضيئة مصممة بأشكال جذابة تشابه قطع الملح، جدران تحمل الواناً ترابية هادئة ومزينة بالطوب الملحي، الأرض فرشت بكميات من الملح الأبيض البراق الذي يشابه قطع الكريستال، بث عليها فرشاتُ وبسط مصممة لتمارين التأمل والإسترخاء،ذرات وغبار الملح النقي منتشرة في المكان ويستنشقها الجسد بلا إستئذان، جميع الأملاح الموجودة جلبت من البحر الميت و الصحراء المصرية.

أطفالُ من فئات عمرية مختلفة، يبدأون التمرين ليحلق بهم المدرب عالياً في السماء في رحلة مع عصفور، مطلقاً لهم إبداع الخيال في تلك الرحلة السماوية ينشر فيهم قيم المحبة والرحمة والسلام.

المدرب طارق العبداللات مختص في تدريبات التأمل والريكي وهو ذاته من أقلع بالأطفال في رحلتهم مع العصافير أوضح لـ"صحافيون" أنه قام بتطوير برنامج تأملي للأطفال ينمي قدراتهم الفكرية والخيال مستخدمين أجسادهم للتواصل مع أفكارهم، بهدف الوصول لشخصية صحية متوازنة. 

رائد الكيلاني أثناء تمرين التأمل - (تصوير ولاء الرواشدة)

رائد الكيلاني صاحب فكرة الكهف الملحي أوضح لـ"صحافيون" أنه ثبت لديهم أن فوائد الملح حقيقة وليست دعائية، حيث لاحظ العلماء أن عمال مناجم الملح الطبيعي يتمتعون بصحة جسدية ونفسية أفضل من غيرهم ، فقرر هو وأصدقائه نقل تجربة فيها محاكاة لمنجم الملح الطبيعي، فجاء بناء هذا النادي المعروف بـ"كهف الملح" بطريقة فريدة، وتقدر نسبة الملح الموجودة فيه بأكثر من 3 طن، تجدد أكثرمن مرة في العام.

وأضاف الكيلاني يحظى من يمكث في الكهف بفوائد عدة وذلك بسبب وجود "الغبار الملحي" الذي يحتوي على 83 عنصراً مفيداً للجسد، مطلقاً هواءً نقياً خالياً من الجراثيم، محرراً للجسد من السموم، محسناً من عمل الجهاز التنفسي، والعصبي،والدورة الدموية، ومقوياً للمناعة، هذه الأجواء تشكل مناخاً ملائماً لممارسة رياضيات التأمل بشتى أنواعها مثل اليوغا والريكي. 

غرفة من غرف نادي الكهف الملحي (تصوير ولاء الرواشدة)

وأضاف الكيلاني: "في هذه الظروف الإنسان بحاجة إلى أن يمكث في مكان يؤمن له الإسترخاء والراحة مثل هذا الكهف". 

تمرين تأمل - (تصوير ولاء الرواشدة)

مدربة اليوغا والتأمل في كهف الملح نور النوباني والتي قامت بتمرين الإسترخاء والتأمل مرددة أسماء الله الحسنى، قالت لـ"صحافيون": "التأمل بمكان يحتوي على هذه الكمية من الغبار الملحي يعود بفائدة كبيرة على نفسية الإنسان". 

ضوء مصنوع من الملح - (تصوير ولاء الرواشدة)

وبعدما أنهى الأطفال تحليقهم في السماء رصدت صحافيون آراء بعض المشاركين في تمرين التأمل الخاص بالأطفال.

الطفل معز قال لـ"صحافيون": "ذهبنا مع العصافير في رحلةٍ لبيوتهم، تعرفنا عليهم نظرت إلى روعة الأرض من السماء، حلقنا من الكهف الملحي إلى السماء".

أما الطفلة جود -8 أعوام-  قالت: "شفت عصفور وطرت معه وأعطيته إسم"، حلا -32 عاماً- والتي اصطحبت ابنة أختها قالت لـ"صحافيون": "أحرص على تعليم ابنة أختي كل جديد ونافع كانت تجربة جديدة ونافعة".

صابون مصنع من مواد طبيعية - (تصوير ولاء الرواشدة )

يذكر أن الكهف الملحي هو الأول من نوعه في العاصمة عمان، يقدم فوائد أملاح البحر الميت بطريقة فريدة،وتم افتتاحه قبل ثلاثة أشهر، وأن المكوث فيه وممارسة رياضات التأمل يقدّر بـ10 دنانير، ويستقبل الجنسين الرجال والنساء، والأطفال بعد سن السادسة.

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليق

14 تعليق

  • رهام ح 5 نيسان 2018 - 5:43 م

    موضوع مهم ياريت وين موقعه

  • أماني 5 نيسان 2018 - 5:55 م

    تجربة جميلة ونشاط لازم الكل يعمله

  • ابتسام عمارة 5 نيسان 2018 - 5:55 م

    رائعةالصحفية ولاء الرواشدة بانتقاء المواضيع التي تغطينها والفئة التي تستهدفينها، فما أحوج أطفالنا للاهتمام بهم ورعايتهم ومتابعة تطورهم ونمائهم. تغطيتك لمثل هذه المبادرات والانشطة التي تخرجهم من جمود الاجهزة الالكترونية وتجدد فيهم النشاط والحيوية. بوركت عزيزتي وبوركت جهودك

  • سكينة المجالي 5 نيسان 2018 - 5:57 م

    فكرة رائعةتستحق التجربة

  • نور 5 نيسان 2018 - 6:26 م

    موضوع شيق معروض بطريقة تجذب الانتباه، رائع

  • مبيسون سليمان 5 نيسان 2018 - 7:11 م

    فكرة كهف الملح مبدعه اضافة الى المبدعه من كتبت المقال ....الى الأمام


  • نانسي فيصل 5 نيسان 2018 - 7:37 م

    الفكره كتير عجبتني من ناحية اثر فوائد الملح وتمارين التأمل اليوغا على مختلف الاعمار شجعتوني ازوره

  • نجوى حميده 5 نيسان 2018 - 9:11 م

    الله يعطيكم العافيه
    فكره جديده من نوعها تبدو رائعه ومريحة الأعصاب
    والتصوير رائع استاذه ولاء الرواشده

  • لبنى صمادي 5 نيسان 2018 - 11:22 م

    والله جو المدينة اللي كله امراض بده هيك مكان ينراح عليه يعطيهم العافية على هيك مكان ويعطي العافية للاعلام اللي يوصل للناس الفائدة والمعلومات عن هيك اماكن بصراحة اصبح الاعلام يهتم بأمور مهمة واخيرا

  • نغم سليمان 6 نيسان 2018 - 9:40 ص

    مقال رائع وموضوع يستحق التجربة

  • نور الكيلاني 6 نيسان 2018 - 11:02 ص

    فكرة جميلة و مفيدة لتطوير الخيال و التخلص من التوتر

  • سماح 6 نيسان 2018 - 11:25 ص

    موضوع شيق. وتجربة تستحق المحاولة

  • عيد الملقي 14 نيسان 2018 - 7:11 م

    المقال شجعني شخصيا لزيارة المكان والاستفادة من خدماته

  • ا 15 نيسان 2018 - 11:20 م

    كتابه وعرض شيق وفكره تستحق التجربه