المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

مسرح البلد يغلق أبوابه إثر قرار قضائي

مسرح البلد يغلق أبوابه إثر قرار قضائي

مسرح البلد بعد قرار إخلائه - (تصويرغيداء السالم)

صحافيون- غيداء السالم

بعد أكثر من 50 عاما من الفعاليات الثقافية والمسرحيات والعروض الغنائية، تتلقى إدارة مسرح "البلد" العريق، بلاغا قضائيا يأمر بإخلاء مبنى المسرح لصالح مالك العمارة ليحوله إلى مبنى للتجارة.

الحرب القضائية التي دامت لعام بين إدارة المسرح ومالك العمارة لرفضه تجديد عقد الإيجار، انتهت بإغلاق أبواب مسرح كان له دورا كبيرا في الساحة الثقافية الأردنية وحاضنا إلى المواهب الشبابية الناشئة.

هذا القرار أثار حفيظة أردنيين على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما نشرت إدارة المسرح بيانا يتحدث عن قرار الإخلاء وأنه يتعدى فكرة انتهاء عقد الإيجار وحق المالك بإخلاء المستأجر حسب قانون المالكين، بل إنها احدى ظواهر محاربة المؤسسات والمبادرات الأهلية الصغيرة التي تسعى منذ سنوات إلى استعادة النشاط الفني والثقافي للمدينة بعيدا عن التجارة.

وتطرق هذا البيان إلى أهمية معرفة أنه قد لا تكون قضية مبنى مسرح البلد هي الضحية الوحيدة لكنها يجب أن تكون الأخيرة، داعيا إلى العمل نحو حماية المبادرات الثقافة والفنية من كل القوى التي تسعى لهدم النجاحات.

وتفاعل أشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي مع البيان الذي صُدِر يوم أمس بين رفض وقبول للأمر الواقع، منهم استنكر هذا القرار لتعديه على الثقافة وبعضهم من وجد في هذا القرار مصلحة للمالك وأمر طبيعي.

حيث علّق فادي غنتوس على الفيسبوك: " عبق التاريخ والشاهد له في ادراج الرياح، كم من شواهد عمان تم ازالتها لأهداف تجارية مالية بحتة؟!؟"، فيما شارك يحيى الصرايرة صورة له على الفيسبوك خلال تواجده في المسرح تحت هاشتاج مسرح_البلد_مستمر.

كما شارك أيضا محمد قواسمة تعليقا: "وشو ما عملتوا صار الكو يعني؟ خلص العقد رجعوا لصاحبو زي ما بدو".

بينما اجتمع أكثر من فنان أردني على أن هذا القرار خاطئ ويتعدى على المصلحة العامة حتى وإن كان أمر قضائي قائم على قانون المالكين. اذ يجب أن يكون هناك استثناء في القانون يحافظ على المصلحة والرغبة العامة.

وقال الفنان الأردني ناصر سلامة لـ "صحافيّون" إنه أحزنه كثيرا خبر اخلاء المسرح بعد العديد من النجاحات التي قدمها خلال مسيرته، وبيّن أنه يشعر الآن بالضياع خاصة أنه كان مكانه الذي يلجأ إليه دوما هو والكثير من الفنانين والشباب المهتمين بالفن.

وأوضح سلامة أن إغلاق المسرح يعتبر خسارة كبيرة على الساحة الفنية، حيث أسهم اسهاما غير عاديا في تكوين الفنون والتوجيه الطاقات الشبابية الأردنية في شتى المجالات الفنية.

وتطرق سلامة إلى أن المسرح كان يعطيه مساحة واسعة لتقديم كل ما لديه من جديد دون أي مقابل، مما كان يشعره دايما بالأمان المستمر.

وفي مقابلة مع مدير مسرح البلد رائد عصفور قال إن بدأنا في البحث عن مكان آخر حتى ننقل إليه فعاليات المسرح، لكن في الوقت ذاته ندرك أن مسرح البلد مرتبطا في بوسط البلد وإلا سيفقد مكانته وتاريخه بعد تغيير المكان والاسم.

وبين عصفور أنه يجب أن يكون هناك تبني من الحكومة الأردنية لموضوع إغلاق المسرح، بحيث أن يكون هناك حلا بعيدا عن إغلاق المسرح وتحويله إلى مكان تجاري.

وحاول موقع "صحافيون" التواصل مع مالك العمارة عبر الهاتف للسؤال عما حدث في مجريات القضية و إلى ماذا سيحول مسرح البلد بعد تغير أخلاء الموقع، لكن دون رد.

التصنيف: ثقافات

أضف تعليق

2 تعليق

  • ريم الرواشدة 7 نيسان 2018 - 8:24 ص

    مع انني لست من متابعي المسرح لكن اغلاق مسرح البلد امر مؤسف يؤشر الى حالة المسرح الكئيبة التي وصل اليها
    شكرا عماد على هذه المؤلمات التي جعلتنا نتذكر مسرح الفرح

  • عيد الملقي 14 نيسان 2018 - 6:52 م

    مؤسف جدا استغلال المسرح الذي احتضن العديد من العروض المسرحية والاعمال الفنية القيمة واغلاقه لمصلحة تجارية بحتة بعد ان كان صرح ثقافي مهم