المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

مخالفات قانونية وأخلاقية في تغطية حادثة سطو البنك العربي الإسلامي

مخالفات قانونية وأخلاقية في تغطية حادثة سطو البنك العربي الإسلامي

صحافيون - غيداء السالم

تضمن نشر وسائل إعلامية أردنية خبر حادثة السطو الأخيرة على فرع البنك العربي الإسلامي في بداية الشهر الحالي، مخالفة مهنية وأخلاقية في حق المتورط في عملية السطو وأيضا في حق ابنته الطفلة.

حيث نشرت وسائل إعلام معلومات وصور تبين هوية المشبه به مأخوذة من صفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحتوي المنشورات على هوية الشخصية للمشتبه به إضافة إلى نشر صورته هو وابنته.

ولم تكتف المواقع الإخبارية بنشر الصور إنما تعدت المخالفة إلى كتابة تعليق يفيد بشكل مباشر إلى أن هناك صلة قرابة مع أحد المسؤولين في الحكومة لتبين أن المقصود هو رئيس الوزراء هاني الملقي.

وبذلك تكون قد خالفت المواقع الإخبارية في تغطية حادثة السطو المسلح بأكثر من ناحية، أولا حين عرضوا المشتبه به إلى الفضيحة قبل محاكمته وتعريض اسم العائلة لضرر اجتماعي بعيد الأمد. في مخالفة للفقرة أ من المادة 7 في قانون المطبوعات والنشر التي تنص "أدب مهنة الصحافة واخلاقياتها ملزمة للصحفي، وتشمل احترام الحريات العامة للأخرين وحفظ حقوقهم وعدم المس بحرمة حياتهم الخاصة".

والمخالفة الثانية تكمن في نشر صور خاصة تبين الهوية المادية للمشتبه به، فلا لا يجوز نشر صور وأسماء المشتبه بهم أو المتهمين بالجرائم والقضايا حتى صدور حكم قطعي، فالمتهم برئ حتى تثبت إدانته، ناهيك عن الضرر الاجتماعي.

ونشر الصور يعتبر من الحياة الخاصة التي كفلها قانون العقوبات الأردني مادة 348 ونصها "يعاقب بناء على شكوى المتضرر بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر كل من خرق الحياة الخاصة للآخرين باستراق السمع او البصر باي وسيلة كانت بما في ذلك التسجيل الصوتي او التقاط الصور او استخدام المنظار، وتضاعف العقوبة في حال التكرار".

وأيضاً القانون المدني الأردني في المادة 48 ونصت على "لكل من وقع عليه اعتداء غير مشروع في حق من الحقوق الملازمة لشخصيته أن يطلب وقف هذا الاعتداء مع التعويض عما يكون قد لحقه من ضرر".

أما المخالفة الثالثة تكمن أيضا في نشر صورة ابنته الطفلة وهما على الدراجة الهوائية، مما يعرض الطفلة إلى نبذ اجتماعي مستقبلا، إثر نشر هذه الصورة دون أخذ عين الاعتبار عن التبعيات التي ستلحق في الفتاة.

هنا تمت مخالفة المادة 11 من ميثاق الشرف الصحفي الاردني وفيها " يلتزم الصحفيون باحترام سمعة الاسر والعائلات والافراد وسرية الأمور الخاصة بالمواطنين، وذلك طبقا للمبادئ الدولية. وأخلاقيات العمل الصحفي والقوانين المعمول بها في المملكة".

وأثارت وسائل الإعلام أيضا بأن هناك رابط شبه مؤكد بين اسم عائلة المشبه به ورئيس الوزراء هاني الملقي، ما أدى إلى إثارة الجدل السلبي بين العديد من المواطنين، وهذا يخرج عن أساسيات الإعلام التي تعتمد على نشر الأخبار ذات المصداقية والموضوعية.

وهذا يخالف المادة 4،5 من قانون النشر والمطبوعات المادة 4 تنص "تمارس الصحافة مهمتها بحرية في تقديم الأخبار والمعلومات والتعليقات وتسهم في نشر الفكر والثقافة والعلوم في حدود القانون وفي إطار الحفاظ على الحريات والحقوق والواجبات العامة واحترام حرية الحياة الخاصة للآخرين وحرمتها".

فيما المادة 5 تنص "على المطبوعة تحري الحقيقة والالتزام بالدقة والحيدة والموضوعية في عرض المادة الصحفية والامتناع عن نشر ما يتعارض مع مبادئ الحرية والمسؤولية الوطنية وحقوق الانسان وقيم الامة العربية والإسلامية".

وجاءت جميع تلك المخالفات رغم إعلان مدير الأمن العام فاضل الحمود قرار منع نشر صور وأسماء منفذي عمليات السطو المسلح، وذلك لدواعي قانونية واحتراما للإجراءات القضائية، بالاستناد إلى أن الأضرار الوخيمة التي تقع على عائلة المتهم بارتكابه عملية اجرامية.

التصنيف: اخبار

أضف تعليق

تعليق واحد

  • عيد الملقي 14 نيسان 2018 - 6:59 م

    اعتقد ان مشكلة المجتمع هي انعدام الثقافة القانونية ومعرفتهم باساسيات التشريعات القانونية والاخلاقيات والمواثيق المهنية والغريب ان الانتهاكات تصدر من اشخاص يمارسون مهنة الصحافة اي يفترض التزامهم باخلاقيات المهنة
    شكرا على المقال