المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

محافظة المفرق الأعلى أنتحارً في المملكه

محافظة المفرق الأعلى أنتحارً في المملكه

 

فرات الحمارنه – لصحافيون

محمد (أسم مستعار ) شاب عمره خمس وثلاثون عاما وحاصل على شهادة البكالوريس في أدارة الأعمال،  من سكان عجلون حاول هو وخمسة شباب الأنتحار بشكل جماعي في عمان  قبل عامين، ” أحنا خمسه من سكان عجلون وما كان ببالنا ننتحر نزلنا على عمان قعدنا أسبوع ندور على شغل ما لقينا شغل بأي مكان، من كثر الضغط والعصبيه ما لقينا حالنا إلا فوق بناية تحت الإنشاء على دوار الداخليه، وقررنا نرمي حالنا ونخلص من هل عيشه لأنو الحياه بطلت محتمله”

وشهد الأردن خلال عام 2017 أرتفاعاً بحالات الأنتحار وخاصة في محافظة المفرق وذلك بحسب  التقرير الصادر من  قبل مديرية الأمن العام حيث أشار التقرير الى  نسبة الأنتحار في محافظة المفرق وصلت الى 1,8 % بالنسبه لعدد السكان

 

 

أجهض جهاز الأمن العام محاولة الأنتحار، وذلك وبعد جهود حثيثه أسفرت عن أقناع محمد ورفاقه بالعدول عن الأنتحار، تحول  محمد بعد ذلك للأدمان على الأدوية المهدئة التي أصبح يحصل عليها دون وصفة طبية، وفقاً لحديثه، مؤكداً  أنه بدأ يشعر بحالات الأرق والقلق بعد محاولة الأنتحار حيث لم يٌعرض على طبيب نفستي لا من قبل الأمن العام ولا من قبل أهله.

” لما تحس حالك عاله على الجميع ويكون عمرك خمسه وثلاثين سنه ولساتك بتخذ مصروف من أهلك أو بتداين من قريابك ومو قادر تعمل أشي بتصير حياتك ما الها معنى”

بعد محاولة محمد الأنتحار تم نبذه  من قبل جميع أفراد عائلته ولم يجد دعمًا معنويًا ولا حتى من قبل أصدقائه، ويذكر محمد كيف كان يتعرض لتوبيخ من قبل والده وكيف كان يؤنبه بسبب الفضيحه التي تسبب فيها للعائله.

   فأن المشرع الأردني لم يأخذ بالوظيفة الاجتماعية وإنما اخذ بالحرية الفردية، بمعنى انه لم يعاقب على من يقتل نفسه بنفسه ولا على محاولته للانتحار”الشروع في الانتحار”، وحجة المشرع  في عدم العقاب على الشروع في الانتحار تكمن بانه لا فائدة ترجى من فرض العقوبة على من حاول قتل نفسه؛ لان من يصمم على الموت ولا يخشاه لا يردعه خوف العقاب عن تنفيذ ما عقد عليه ؛ إذ أن الغرض من العقاب هو إصلاح الجاني وردعه بحسب المحامي داود شعبان .

يؤكد شعبان لصحافيون" أن من يحاول الانتحار هو جدير بالعطف والمعالجة النفسية والتشجيع على حب الحياة والاستمرار في البقاء ولا يفيد في تحقيق كل ذلك الملاحقة الجزائية والمحاكمة العلنية وفرض العقاب عليه؛ وبالتالي فمن غير المعقول تجريم الشروع في الانتحار مادام أصل الجريمة وهو فعل الانتحار غير مجرم ؛ فكيف يُبنى فرع على أصل غير مجرم؟"،  ولكن المشرع الأردني جرّم التحريض على الانتحار وتقديم المساعدة للمنتحر وذلك عملا بمنطوق المادة (339) من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته  والتي نصت على ” أ- من حمل إنساناً على الانتحار أو ساعده بطريقة من الطرق المذكورة في المادة (80) عوقب بالاعتقال المؤقت.

ب- وإذا بقي الانتحار في حالة الشروع عوقب ذلك الشخص بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وتكون العقوبة حتى ثلاث سنوات إذا نجم إيذاء أو عجز دائميين.”

في مقابل تؤكد المستشاره النفسيه هيلينا الصايغ لصحافيون "أنه لا يوجد ثقافه العلاج النفسي في المجتمع الأردني  وأن الشخص الذي يحاول الأنتحار يجب أن يخضع لعلاج نفسي لا أن تفرض عله عقوبه فالأولى أن يتم تحويله لدكتور نفسي ليخضع لجلسات مكثفه، ولا أن يحاكم من قبل المجتمع ويتم رفضه ومحاكمته أجتماعياً."

وبالعوده الى  التقرير الصادر عن مديرية الأمن العام فأن  حالات الأنتحار وصلت  في محافظة الزرقاء الى ما نسبته 0,001 % بالنسبه لعدد السكان .   ومن لافت لنظر أن محافظات  مثل مادبا ومعان وجرش لم تسجل أي حالة أنتحار عام 2017 .

 

 

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات