المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

خبر زيادة الحكومة تسعيرات المطاعم الشعبية خبر عارٍ من الصحة

خبر زيادة الحكومة تسعيرات المطاعم الشعبية خبر عارٍ من الصحة

لقطة في أحد المطاعم الشعبية في عمان – (تصوير شيرين النعنيش) 

صحافيون - شيرين النعنيش

نشر أحد المواقع الإخبارية خبراً ينص على أن الحكومة سترفع أسعار المطاعم الشعبية قريباً. وبعد اتصال "صحافيون" مع نقيب أصحاب المطاعم والحلويات الأردنية، عمر عواد، والتحقق من صحة الخبر، تبين أن هذا الخبر عارٍ من الصحة، وأن الحكومة مازالت تدرس القرار ولم يتم التأكيد فيما إذا كان الرفع سيحصل أم لا.

كما ولم يُشر ذات الموقع إلى مصادر معينة واضحة، بل اكتفى بذكر "مصادر متطابقة". ووقع هذا الموقع أيضاً في خطأ التسرع وعدم التثبت من المعلومات، بحيث أكد زيادة أسعار المطاعم الشعبية في حين أن القرار الرسمي لم يصدر بعد، وهذا ينافي أخلاقيات الصحافة وميثاق الشرف الصحافي الذي ينص على أن المؤسسات الإعلامية يجب أن تتحرى صحة المعلومة قبل نشرها.

وتتواصل شكاوى أصحاب المطاعم الشعبية بعد موجة ارتفاع الضرائب على المواد الخام مثل الخبز والزيت واللحوم والألبان وغيرها، بالإضافة إلى ازدياد الكلف التشغيلية في هذه المطاعم. بحيث يطالب أصحاب هذه المطاعم برفع قوائم التسعيرات الخاصة بالمطاعم الشعبية.

ونشر أحد المواقع الإخبارية خبراً يقتضي تدارس الحكومة لقرار رفع أسرار المأكولات الشعبية، بحيث لم يكن واضحاً في الخبر فيما إذا كانت الحكومة تعتزم الرفع أم لا، بحيث التزم هذا الموقع بالحيادية.

وقال نقيب أصحاب المطاعم والحلويات الأردنية، عمر عواد، لـ "صحافيون" أن صاحب المطعم مواطن مثله مثله غيره، ويحتاج إلى دخل وأرباح كافية لزيادة رواتب الموظفين الذين يعتبرون مواطنين كذلك. وأضاف: "لازم نفكر بشكل أوسع من هيك، أنا ضد زيادة الأسعار مشان الخبزة بس، الناس مسكت بالخبز ونسيت أنو الزيت واللحمة والجاج وكلو ارتفع".

ووضّح عواد لـ "صحافيون" أن الزيادة يجب أن تحصل حتى لا تثقل الأعباء كاهل صاحب المطعم الشعبي الذي يدفع الضرائب للدولة والرواتب للموظفين بالإضافة إلى التكاليف التشغيلية، وأن "تحريك العجلة الاقتصادية بحتاج لمنظومة متكاملة يراعى فيها كل المواطنين بشكل متساوي".

وبيّن حامد.م، صاحب أحد المطاعم الشعبية في العاصمة، لـ "صحافيون" أنه ليس مع رفع الأسعار من أجل الرفع في حد ذاته، "ولكن لازم نراعي الموظف كذلك الي عنده التزاماته وبده زيادة راتب مع كل هالزيادات التي بتحصل في البلد".

وقال أحد زبائن المطعم الشعبي نفسه أن في حال ارتفعت هذه الأسعار الخاصة بالمأكولات الشعبية "مارح تقدر الناس البسيطة الي بتعتمد عليها متلي تشتري اشي، رح ناكل خبز وشاي، حتى الخبز رفعوه، يعني ما رح ناكل اشي!".

ونشر أحد المواقع الإخبارية خبراً يفيد اعتزام الحكومة لرفع الأسعار، وذكر بعض المعلومات المسربة على حد تعبيره في عدة فقرات في الخبر بدون الإشارة الواضحة إلى مصدر الخبر، واكتفى بذكر "مصدر مطلع".

وفي وقت سابق، انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي موجة من المنشورات الساخرة التي تعجّب فيها المواطنون من ضآلة مقدار الدعم الذي منحته الحكومة لهم على إثر زيادة أسعار السلع والمنتوجات الغذائية في مطلع هذا العام.

ووضّح النائب نضال الحياري لـ "صحافيون" أن الأردن يجب أن يعتمد على تعزيز قطاع السياحة والتجارة والصناعة لإنقاذ الاقتصاد عوضاً عن التفكير في قوت المواطن، وأضاف: "الحكومة لا زالت تحرث في جيب المواطن، الناس بخير صحيح، ولكن أقسم بالله في ناس مو ملاقية تاكل الخبزة".

وعبّر الحياري عن استيائه من قرارات الرفع التي أقرّتها الحكومات العشر المتعاقبة واحدة تلو الأخرى قائلاً: "بكرا بموزانة السنة الجاية شو بدنا نعمل؟ نبيع أعضاء وأجساد المواطنين حتى نقول والله بدنا نسد العجز؟!".

يذكر أن معظم المنتوجات خضعت إلى ضريبة مبيعات قيمتها 16% إضافة الى رسوم جمركية. وجاء قرار الرفع هذا بهدف خفض الدين العام. وبلغ الدين العام الأردني 26 مليار دولار لعام 2017، بحيث تفاقمت المشاكل الاقتصادية في الفترة الأخيرة مع ازدياد أعداد اللاجئين في الأردن وغياب الدعم الخارجي الكافي.

التصنيف: اخبار

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات