المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

اسرائيل تقتل أحد أعين الحقيقة على حدود قطاع غزة

اسرائيل تقتل أحد أعين الحقيقة على حدود قطاع غزة

صحافيون - عبير أيوب 

"أحلم باليوم الذي يمكنني فيه التقاط هذه الصورة من السماء، وليس من الأرض. اسمي ياسر مرتجى، عمري 30 عامًا، أعيش في غزة، ولم أسافر أبدًا إلى الخارج".

كانت تلك بعض الكلمات الأخيرة التي كتبها المصور والمخرج السينمائي في غزة ياسر مرتجى على فيسبوك، قبل أن يطلق عليه جندي إسرائيلي الرصاص أثناء تغطيته للمظاهرات على حدود غزة يوم الجمعة الماضي. تم على الفور نقله إلى المستشفى للخضوع لجراحة عاجلة. اعتقد الجميع أنها عملية جراحية عادية و أنه سيبقى على قيد الحياة بالتأكيد، لكنه لم يفعل. فقد أعلن عن وفاته في الساعات الأولى من صباح السبت.

الأخبار كانت صدمة للجميع: عائلته وزوجته وأصدقائه وزملائه الذين عرفوه بأنه شجاع وطموح.

أسس ياسر شركته الخاصة للإنتاج الإعلامي مع أصدقائه، والتي تدعى "عين ميديا". كان هو وزملاؤه دائما في الميدان، يغطون كل من الحرب والسلام، إلى أن أصبحت وفاة ياسر هي الخبر الرئيسي الذي يجب تغطيته.

كان حسام سالم، 30 عاما، زميله وصديقه، يعمل بجانبه يوم الجمعة عندما شاهده يسقط على الأرض.

وقال سالم "ياسر كان يصور بكاميرته بجانبي عندما سمعنا صوت اطلاق النار، مضيفاً لقناة الجزيرة "لقد سقط على الأرض وقال:" لقد تم إطلاق النار علي، لقد تم إطلاق النار علي".

شارك الأشخاص في فلسطين صورة ياسر وصور الفيسبوك على جميع وسائل الإعلام الاجتماعي، واصفين إياه بـ "شهيد الحقيقة"، حيث قتل أثناء محاولته إظهار بقية العالم لما يحدث بالفعل في غزة.

وكان عشرات الالاف قد شاركوا في مظاهرات على حدود غزة بمناسبة إحياء يوم الأرض هناك، مطالبين المجتمع الدولي بانهاء حالة الحصار المفروضة على القطاع منذ عام 2006، أي منذ فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية، و من ثم سيطرتها على القطاع عام 2007، واقصاء قوات السلطة الفلسطينية الى الضفة الغربية.

ودانت مؤسسة صحافيون بلا حدود إستهداف الصحفيين على حدود قطاع غزة، و طالبت بتحقيق مستقل بشأن ما حدث.

لطالما قال ياسر للجميع أنه يريد الخروج من غزة حتى يتمكن من تحسين مهاراته الصحفية ويصبح مخرجًا أفضل، ومع ذلك، لم تكن لديه الفرصة لأن يكون محظوظًا بما يكفي لمغادرة حدود رفح المغلقة غالبًا، ولكن قررت إسرائيل إنهاء حياته قبل أن يحقق حلمه هذا.

التصنيف: اخبار

أضف تعليق

تعليق واحد

  • حمزة بصبوص 15 نيسان 2018 - 1:00 ص

    رحمه الله، وتقبّله شهيداً..