المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

حملة وطنية لاستعادة السيادة على الباقورة والغمر

بعد تصريحات المجالي ان ملكية الأراضي تعود ليهود

حملة وطنية لاستعادة السيادة على الباقورة والغمر

منطقة الباقورة - (المصدر موقع سرايا) 

صحافيون - حسين الرواشدة 

استبق وزير الزراعة، خالد حنيفات، المذكرة التي قدمها 16 نائباً لتخصيص جلسة مناقشة حول السيادة الأردنية على منطقتي "الباقورة والغمر" بتصريح أكد فيه ان الحكومة اتخذت قراراً بعدم تجديد حق الاستعمال ل “إسرائيل" على هذه الأراضي.

وأضاف حنيفات خلال استضافته في برنامج عين الحدث على فضائية "الأردن اليوم" ان القصة اتضحت وان "الأرض ستعود اردنية" لكن الملكيات الخاصة عليها قصة أخرى.

ما ذكره حنيفات، لا يمثل موقف الحكومة، وفق مصدر رسمي أوضح لـ “صحفيون"، ان موضوع تجديد استئجار الأراضي ما زال قيد البحث، وهو الموقف الذي أكده وزير الخارجية، أيمن الصفدي، حيث قال: سيكون للأردن في نهاية هذا العام حق تحديد موقفنا " بأن نجدد اتفاقية الاستعمال او لا نجددها".

وأضاف الصفدي ردا على سؤال للنائب إبراهيم أبو العز، خلال جلسة مجلس النواب الرقابية التي عقدت مؤخراً أن “معاهدة السلام توضح طبيعة استخدام منطقتي الغمر والباقورة، وهي حقوق استعمال، وثمة فرق بين المنطقتين، فالباقورة ملكيات خاصة تعود لإسرائيليين، أما الغمر فأرض أردنية ومملوكة للخزينة".

الجدل حول اراضي الباقورة قفز الى واجهة الاحداث، بعد ان فاجأ رئيس الوزراء الأسبق وموقع اتفاقية وادي عربة، د. عبد السلام المجالي، الجميع قبل عدة ايام بتصريح في حوار على فضائية الأردن اليوم، قال فيه: "أن الباقورة تعود ملكيتها اصلا ليهود ومن قبل عام 1948"، وكان الانطباع السائد لدى الأردنيين حول اراضي منطقة الباقورة أنها اردنية وتم تأجيرها للإسرائيليين بموجب ترتيبات اتفاقية وادي عربة.

المجالي كان قد صرّح عام 2014 وخلال ندوة بجامعة العلوم التطبيقية، أن معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية منحت الإسرائيليين حقوق ملكية واستعمال في منطقتي الباقورة والغمر لمدة 25 سنة، وستعودان بعد انتهاء المدة للسيادة الأردنية الكاملة.

ومع قرب الموعد القانوني المحدد قبل عام من تاريخ انتهاء مدة الإيجار (تشرين أول 2018) لإبلاغ رغبة أي طرف بعدم تجديد الإيجار لمدة مماثلة وهي 25 عاما، تعالت أصوات الفعاليات السياسية والشعبية مطالبةً الحكومة استعادة الأراضي وإلغاء تأجيرها، وأطلق ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي حملة بعنوان “الحملة الوطنية لاستعادة الباقورة والغمر”.

بدأت قصة الباقورة عام 1926 حين باعت الحكومة الأردنية للصهيوني بنحاس روتنبرغ 6000 آلاف دونم من أراضي الباقورة لاستخدامها في مشروع لتوليد الكهرباء، لم تستخدم كل هذه المساحة للمشروع بل تم تسريب جزء منها للوكالة اليهودية، رغم أن عقد البيع اشترط إعادة ما يزيد عن حاجة المشروع للأردن.

في ذلك الوقت، واجه المشروع معارضة شعبية واسعة باعتباره مقدمة للهجرة اليهودية وقاطع كثير من أهالي الشمال الكهرباء التي ولدها المشروع قبل أن تتوقف المحطة عن العمل أثر قصفها من قبل إسرائيل في حرب عام 1948.

في مفاوضات وادي عربة استعاد الأردن 560 دونم من الباقورة بينما وضعت 830 دونمًا تحت نظام خاص أشبه بالتأجير لـ “إسرائيل” لمدة 25 عامًا بعد أن ادعت “إسرائيل” أنّ لها حقوق ملكية خاصة في هذه الأراضي.

وتنص اتفاقية وادي عربة الملحق 1(ب – ج) حول أراضي الباقورة والغمر على تطبيق نظام خاص وذلك على أساس مؤقت، بموجبه تعترف إسرائيل بأن هذه المنطقة تقع تحت السيادة الأردنية وفيها حقوق ملكية أراضٍ خاصة ومصالح مملوكة لمواطنين إسرائيليين في هذه الأرض.
ويتعهد الأردن بموجب الاتفاقية أن يمنح، دون استيفاء رسوم، حرية غير مقيدة للمتصرفين بالأرض وضيوفهم أو مستخدميهم من الاسرائيليين، بالدخول إليها والخروج منها واستعمالها والحركة ضمن حدودها وفق القانون الأردني المعمول به.

كما ينص الملحق على ألا يطبق الأردن، تشريعاته الجمركية أو المتعلقة بالهجرة على المتصرفين بالأرض أو ضيوفهم أو مستخدميهم الذين يعبرون من إسرائيل إلى المنطقة، وأن يتخذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية أي شخص يدخل المنطقة والحيلولة دون مضايقته أو إيذائه.

وضمنت الاتفاقية عدم المساس بهذه الحقوق الخاصة للمتصرفين الإسرائيليين في المنطقة لمدة خمس وعشرين سنة، وتجدد تلقائيا لفترات مماثلة ما لم يخطر أحد الطرفين الطرف الآخر بنيته بإنهاء العمل بهذا الملحق قبل سنة من انتهائه وفي هذه الحالة يدخل الطرفان في مشاورات حيالها بناء على طلب أي منهما.

الخبير الدستوري محمد الحموري اكدّ لـ “صحفيون" أن “بيع اراضي اردنية لأفراد من جنسية اجنبية لا يعني خضوع تلك الأراضي لسيادة تلك الدولة" وبالتالي فان اراضي الباقورة والغمر المملوكة لأجانب تخضع للقوانين والسيادة الاردنية.

وأضاف الحموري أنه إذا كانت ارضي الباقورة مملوكة لإسرائيليين فان الدستور يمنح الأردن حق إعادة استملاكها بالكامل للمنفعة العامة مقابل تعويض عادل.

يذكر انه في 26 أكتوبر 1994، تم التوقيع على معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل في وادي عربة، حيث وقع رئيسا الوزراء إسحاق رابين وعبد السلام المجالي المعاهدة، تضمنت أربعة عشر مادة وعدد من الملاحق.

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليق

تعليق واحد

  • حمزة بصبوص 15 نيسان 2018 - 1:08 ص

    استعادة الباقورة والغمر مطلب شعبي بامتياز، وخالص الشكر للزميل العزيز حسين الرواشدة لطرقه..

    خالص المودّة