المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

مطالبات تتجدد والضحية هن "القاصرات"

مطالبات تتجدد والضحية هن "القاصرات" 

محاسن: أبوي حكالي بده يتركني المدرسة

مسرحية تمثيلية حول زواج القاصرات بتنظيم من معهد تضامن النساء الأردني - (تصوير تاله الشريف)

صحافيون- تاله الشريف

" أنا انظلمت، انظلمت لأني العمر اللي تزوجت فيه كان المفروض ألعب وأركض، أنا كنت عارفة انه البنت لما تتزوج خلفت بنات وولاد وانتهى الموضوع".

مضت على قصتها أربعون عاماً، وما تزال نادية (55 عاماً) تستذكر تفاصيل زواجها التي أجبرت عليه وهي لم تتجاوز 14 عاماً، كانت تعمل بفلاحة الأرض، تقطف الثمار وترويها يومياً وكانت تحلم بأن تكون زراعية، ولكن جميع أحلامها تبددت حينما تزوجت إكراهاً، فهي تقول " كنت دايماً افتح شباك البيت واقعد اطلع عالبنات اللي قدي اللي كانوا بلعبوا في الأرض بس أنا كنت متزوجة وبنتي على إيدي، كنت طفلة حاملة طفلة".

اليوم وبعد مرور أربعين عاماً ما زالت مشاهد قصة نادية تتكرر مع العديد من الفتيات القاصرات في الأردن اللواتي يجبرن على الزواج وترك مدارسهن.

بعينيها الخضراوين البريئتين وببشرتها السمراء حاولت الطالبة نداء (اسم مستعار) 14 عاماً إخفاء ما يقول لها والدها يومياً ولكن بعد حديثها الطويل عن زواج القاصرات قالت لـ "ً صحافيون " أبوي قلي إنه بده يتركني من المدرسة" لتكمل حديثها " بس أنا شاطرة، المرشدة والمديرة بعرفوا إني شاطرة ولسا بدي ابني مستقلبي، مش راح أتزوج".

ليست نداء هي الوحيدة التي تتعرض لهذا الموقف يومياً، بل تؤكد المرشدة التربوية في مدرسة مخيم الحسين الإعدادية "مريم صالح" وجود العديد من الفتيات اللواتي يجبرن على الزواج بفعل ضغوطات من أسرهن، وقالت ل "صحافيون "اجتنا قضية انه بنت كتبت كتابها ومبارح اجتنا مطلقة البنت". 

قانون الأحوال الشخصية الأردني للعام 2010 يجيز الزواج للفتيات اللواتي بلغن سن 15 إلى سن 17 عاماً ويندرج ذلك ضمن إطار الاستثناءات التي تحتاج إلى موافقة من المحاكم الشرعية، وترى العديد من المنظمات الحقوقية ومن ضمنها معهد تضامن النساء الأردني أن هذه الاستثناءات تعمل على تسهيل تزويج القاصرات خاصة وأن شروطها غير محددة وغير محصورة في حالات معينة، و تطالب هذه المنظمات إلغاء الاستثناءات وتعديل قانون الأحوال الشخصية ورفع سن الزواج والخطبة إلى 18 عاماً، إذ قالت رئيسة معهد تضامن النساء الأردني "إنعام العشا" لـ "صحافيون" احترام سيادة القانون بنتج أثاره لانه بصير إرث ثابت الناس بتتكي عليه، شمعنا في هاي المسلكيات تحديداً بنقول إنه الناس ما حيتغيروا".

مستشار قاضي القضاة "أشرف العمري" رأى أن إلغاء الاستثناءات لن يكون الحل في منع زواج القاصرات مشيراً إلى أن "على أرض الواقع لن يتوقف الزواج وستنتج مشكلة جديدة وهي عدم توثيق الزواج في المحاكم الشرعية".

ولكن النائب في مجلس النواب الأردني خالد رمضان أكد لـ "ًصحافيون" عدم تأييده لأي استثناءات واردة على تزويج القاصرات، واعتبرها إعادة تشكيل للمادة 308 التي تم إلغاؤها هذا العام، والتي كانت تعفي المغتصب من العقاب في حال زواجه من الضحية".

في عام 2016 وصل عدد القاصرات اللواتي تزوجن 10907 فتاة قاصر، وما تزال المطالبات بتغيير القوانين مستمرة وسط جدل كبير بين المؤيدين والمعارضين.

ومن الجدير ذكره أن دائرة الإحصاء العامة أشارت في تقريرها لعام 2017 أن 10 آلاف فتاة قاصرة مهددة بالحرمان من التعليم سنويًا جراء زواج القاصرات.

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات