المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

أكثر من 25 ألف مستوطن يقتحم المسجد الأقصى خلال 2017

أكثر من 25 ألف مستوطن يقتحم المسجد الأقصى خلال 2017

صحافيون- نور التعامرة

تتصاعد وتيرة الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى برعاية من شرطة الاحتلال في خطوة تعكس نضوج القرار السياسي والديني والأمني لدى الاحتلال بتقسيم الأقصى وفرض وجود يهودي مباشر داخله، فقد بلغ عدد مقتحمي المسجد من المتطرفين اليهود عام 2017 نحو 25620 ما شكّل ارتفاعاً بنسبة 73.3% عن عام 2016 وهو العدد الأكبر منذ احتلال المسجد الأقصى عام 1967، وبلغ عدد المقتحمين منذ عام 2009 حتى 1\3\2018 نحو 97690.

خلال عام 2017 شكلت هبّة باب الأسباط والهبة بعد القرار الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال محطتين لتجديد انتفاضة القدس حيث ارتفعت حدة المواجهة مع الاحتلال وزادت خلال هذه الأشهر الاقتحامات للمسجد على نحو متصاعد ومختلف عن نظيره في بقية السنوات، وتأتي هذه الاعتداءات على المسجد الأقصى بالتزامن مع قيود جديدة على المصلين والمرابطين وزيادة في نقاط التفتيش وأعداد الشرطة في البلدة القديمة. 


يعتمد الاحتلال الإسرائيلي على الاقتحامات كأداة أساسية لفرض سيادته الكاملة على المسجد وصولاً إلى التحكم بحركة الدخول والخروج منه، وكان تطور المواقف الإسرائيلية بإتجاه السيطرة على الأقصى وفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد(التقسيم الزماني:

تخصيص أوقاتاً خاصة للاقتحامات اليهودية اليومية يكون المسجد من حق اليهود فقط في أعيادهم ومن حق المسلمين فقط في أعيادهم، التقسيم المكاني :السيطرة على أجزاء من المسجد الأقصى لتكون مكاناً لصلاة اليهود وأداء طقوسهم)السبب الأكبر في زيادة الاقتحامات.

فدينياً كان الحاخامات يحرمون دخول المسجد بعد احتلاله عام 1967 لأسباب خاصة بشريعتهم اليهودية لكن أصبح عدد متزايد منهم يشجع اليهود على اقتحامه وقد نظمت المنظمات العاملة لبناء المعبد جهودها في إطار "ائتلاف منظمات المعبد" ويتجلى تأثير الائتلاف في تصدره لدعوات اقتحام الأقصى وفرض تقسيمه وسيطرة اليهود عليه، فقد أصبح المتطرفون اليهود يتجرأون مؤخراً على عقد قرانهم والقيام بشعائر تلمودية يهودية داخل المسجد الأقصى، وقد شهد الأقصى اقتحامات له في العشر الأواخر من رمضان خلال عامي 2016 و2017 وهو أمر لم يتجرأ الاحتلال على فعله منذ سنوات.

أما من الناحية القانونية فقد كانت محاكم الاحتلال تمنع أداء صلاة اليهود في المسجد الأقصى تحت طائلة العقوبة ثم أصبحت تجيز لليهود بدءاً من 2003 الصلاة داخله بشكل فردي وجماعي، ومن الناحية السياسية ازدادت الكتلة الداعمة لصلاة اليهود داخل المسجد الأقصى في الكنيست والحكومة الإسرائيلية وباتت أكثر تأثيراً، ومن الناحية الأمنية تغيرت وظيفة شرطة الاحتلال من منع الصلاة داخل المسجد خوفاً من ردات الفعل إلى حماية المستوطنين الذين يقتحمون المسجد الأقصى.

تشهد الأعياد اليهودية تصاعداً في أعداد مقتحمي المسجد الأقصا وتشهد هذه المناسبات دعوات من "منظمات المعبد" للمستوطنين لتكثيف اقتحاماتهم خلال عيد العُرش، يبلغ عدد الأعياد اليهودية قرابة 22 عيد لكن أشهرها (عيد الفصح ، عيد الشعلة ، ذكرى خراب المعبد ، رأس السنة العبرية ، عيد العُرش )ومواعيد هذه الأعياد ليس ثابتاً لأن التقويم العبري معقد للغاية فهو يتبع الدورة القمرية والدورة الشمسية في آنٍ واحد فالسنة الكبيسة لديهم تتكون من 13 شهر.

وفيما يتعلق بالأشهر التي شهدت أعلى نسبة اقتحامات خلال عام 2017 فقد صادف شهر 10 عيد العُرش وبلغ عدد المقتحمين 3699، شهر 7 وشهر 8 ذكرى خراب المعبد وبلغ أعداد المقتحمين 2836 و3618 على التوالي، شهر 5 ذكرى احتلال القدس وبلغ عدد المقتحمين 2649، شهر 4 عيد الفصح 2461، شهر 12 عيد الأنوار وبلغ عدد المقتحمين 2089. 

التصنيف: اقتصاد وسياسات

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات