المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

محمية عجلون قطعة من جمال الطبيعة في الأردن

محمية عجلون قطعة من جمال الطبيعة في الأردن

بانوراما إطلالة الأكاديمية الملكية لحماية الطبيعة في عجلون - (تصوير نبراس الياسوري) 

صحافيون – نبراس الياسوري

ما أن يضع الزائر قدمه على بوابة مبنى الأكاديمية الملكية لحماية الطبيعة حتى يتحول نظره عنوة إلى " شلال الضوء " المنسدل من سقف المبنى والممتد على امتداد رواقه المنتهي بإطلالة خضراء تحيط بالمبنى من جميع جوانبه، ويزيدها جمالاً تلك الأكواخ الخشبية المترامية على أطراف المساحات الخضراء فيها. 

  صورة تظهر شلال الضوء الطبيعي في رواق مبنى الأكاديمية -(تصوير نبراس الياسوري)

"صحافيون" زارت المحمية لتنقل للقراء ما يشتمل عليه المكان من جمال الطبيعة والدور الإيجابي لها في المنطقة منذ إنشاء المحمية في العام 1987 والتي تغطي مساحة 12 كم² وتقع ضمن مرتفعات عجلون شمال عمان وتتبع في إدارتها للجمعية العلمية الملكية لحماية الطبيعة.

وعلى امتداد الطريق إلى المحمية يطالع الزائرون طبيعة المكان الخضراء مروراً بمنتزه اشتفينا وعلى أحد سفوح منطقة عرجان وأم الينابيع تصاحب الإطلالة الخضراء الزائر على مدار تواجده.

تم إنشاء الأكاديمية بحسب عضو مجلس إدارتها عمر الشوشان على أنقاض محجر مهجور كان يلوث المنطقة بصرياً، وبُني على إثر ذلك مبنى المحمية باستخدام حجارته وفق أسس حديثة صديقة للبيئة فقد تم عزل الجدران والزجاج لتوفير الطاقة شتاءً وصيفاً ، كما تم استخدام نظام الـ (Geothermal) لتدفئة و تبريد مبنى الأكاديمية باستخدام حرارة باطن الأرض واستخدمت الطاقة الشمسية لتسخين المياه لكامل المبنى والأكواخ.

وتتمثل أبرز إنجازات المحمية بأنها توفر بيئة آمنة وتنوعاً حيوياً لعدة أصناف من الحيوانات والطيور اذ يعيش فيها ما يربو عن 80 نوع من أهمها الخنزير البري وابن آوى والأيل الأسمر والسلحفاة الأغريقية وهي إحدى الزواحف المهددة بالإنقراض كما تحوي نحو 400 نوع من الأشجار والنباتات والأزهارمن أهمها البلوط والسرو والصنوبر والخروب وشجر البطم الفلسطيني ، والفراولة البرية والفستق البري ، ويعيش بين أشجارها مجموعة من الأزهار البرية كالسوسنة السوداء والاوركيدا .

لا ينتهي الوصف عند هذا الحد فقد أنشأت الاكاديمية قاعات التدريب والتي تستهدف فيها الطلبة والمجتمع المحلي والمهتمين بالبيئة وتتناول – بحسب الشوشان - المهارات الأساسية في حماية الطبيعة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأنشأت أيضاً قاعة للمؤتمرات، بالإضافة إلى جناح للمكتبة ومختبر حاسوب، وعيادة طبية، وسكن للعاملين في الأكاديمية. 

 

مطعم الأكاديمية يتسع لـ300 زائر لجذب السياحة للمنطقة - (تصوير نبراس الياسوري) 

وأنشأت الأكاديمية مطعماً يتسع لحوالي 300 زائر تقدم فيه الخدمة للزائرين بايدي عاملة من القرى المجاورة للمحمية لتساهم في التخفيف من البطالة وخلق فرص عمل و لتصبح المحمية من نقاط الجذب للعائلات والمجموعات السياحية في محافظة عجلون ، وتنظم الأكاديمية سهرات تراثية وطربية لإستقطاب الزائرين لا سيما في المناسبات والأعياد وليالي الصيف . 

 

صابون زيت الزيتون المصنع في الاكاديمية -(تصوير نبراس الياسوري)

كما تضم الأكاديمية في أقسامها الداخلية بيت الصابون والذي تساهم سيدات المجتمع المحلي في انتاجه من زيت الزيتون ويخصص له مسار من المسارات السياحية ، وعند تجوال الزائر في بقية الأقسام يشتم رائحة طيبة من بيت البسكويت والذي تستخدم فيه النباتات الطبيعية كالزعتر في انتاج البسكويت ، اضف إلى ذلك المنتجات التراثية التي لا بد لكل زائر أن يقتني منها شيئا لتذكر المكان والرحلة ، ويشير الشوشان أن جميع السيدات العاملات من أهالي القرى المجاورة للمحمية وهن يمتهن هذه المهن ويسهمن في تحسين المستوى المعيشي لعائلاتهن ، بالإضافة إلى ابراز المنتجات المحلية والتراثية .

ويضم الجزء الخارجي مساحات للتدريب في مجالات البحث والإنقاذ والتسلق ، واستطاعت الاكاديمية مع الجهات المانحة والمتعاونة فتح ستة مسارات سياحية يستطيع الزائر من خلالها التعرف على التنوع الحيوي والأشجار والنباتات مع أدلاء سياحيين يشرحون للزائر في كل محطة عما فيها ، إلا أن هذه المسارات بحاجة إلى تأهيل وتطوير إذ واجهتنا صعوبات في السيرفيها فضلاً عن مخلفات بعض الزائرين الملقاة هنا وهناك تذهب بجمال المكان .

وفي نهاية أحد المسارات السياحية ينتهي بالزائر المطاف إلى الأكواخ الخشبية للزوار الذين يرغبون بقضاء وقت أطول لإكتشاف المنطقة والاستمتاع بالأجواء الطبيعية فيها والتي تمكنهم من الإسترخاء في أحضان الطبيعة ومواصلة الاستكشاف بحسب رغباتهم. 

الأكواخ الخشبية التي أعدتها ادارة المحمية لإستضافة الزائرين الراغبين بقضاء فترة أطول - (تصوير نبراس الياسوري)

وتوفر الأكاديمية التي وضع حجر الأساس لها الملك عبد الله الثاني بن الحسبن و افتتححها الأمير حسين في العام 2015 ما يزيد عن 35 فرصة عمل جميع العاملين فيها من القرى المجاورة للمحمية وتستقطب سنويا ما يزيد عن 30 الف زائر .

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليق

تعليق واحد

  • شيرين النعنيش 25 نيسان 2018 - 1:07 م

    مجهود رائع وزوايا التصوير ممتازة