المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

تجاوزات مهنية، أخلاقية، وقانونية جديدة في تغطية عملية سطو جديدة

تجاوزات مهنية، أخلاقية، وقانونية جديدة في تغطية عملية سطو جديدة

البنك بعد عملية السطو (المصدر جريدة الغد)

صحافيون - عبير أيوب 

في كل مرة تحدث فيها جريمة سرقة جديد في الأردن، و خاصة في الاونة الأخيرة التي ازدادت فيها عمليات السرقة و السطو المسلّح، تتكشف لدى الكثير من الوسائل الإعلامية عدم قدرتها على الإلتزام بقواعد النشر و ميثاق الشرف الصحفي، و ذلك نظرا لأن هذه المؤسسات تقع بين مطرق ضرورة الإلتزام بالأخلاق الصحفية، و الرغبة في الحصول على أكبر عدد من المشاهدات.

في تغطية جريمة السطو على فرع البنك العربي الإسلامي في منطقة خلدا، عادت التجاوزات المهنية في الكشف عن صورة، إسم و عائلة المشتبه به، بل و تطور الأمر الى نشر صور وثائق مدنية رسمية و صور له و لعائلته تم الحصول عليها من صفحته الخاصة على فيسبوك. وهو ما يخالف ميثاق الشرف الصحفي الأردني الذي ينص على ضرورة حماية خصوصية الأفراد و عدم الحط من الأشخاص و سمعتهم و سمعة عائلاتهم و كرامتهم.

كما و استغلت وسائل إعلامية اسم المشتبه به و الذي تشابه مع اسم مسئول أردني فقامت بنشر أخبار هدفها الربط بين الشخصين بصورة غير مهنية و تسيء لسمعة العائلة.

وقامت وسائل إعلامية أخرى بارتكاب مخالفة بنشر التحقيقات الأولية و تفاصيلها و هو ما لا يجوز لا أخلاقيا ولا مهنيا، ذلك لأن التحقيقات يجب أن لا تنشر أبدا في الاعلام، و ذلك لأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

و من المخالفات الصحفية التي إرتكبتها معظم المواقع الإخبارية هو وضع عناوين مثيرة خالية من أي تفاصيل فقط لجذب الجمهور للدخول الى الصفحة، و هو أمر مخالف لمبادىْ الصحافة، حيث أن العناوين الصحفية يجب أن تكون مقتضبة معلوماتية لا تعتمد على الإثارة والتشويق، لأن هدف الإعلام هو إخبار الناس بما يجري حولهم بكل موضوعية و نزاهة، و ليس تشويقهم على حساب المشبته بهم وسمعة أسرهم.

و من الأخطاء التي لا تتوقف أبدا في كل عملية سطو و سرقة هي نشر فيديوهات من كاميرات المراقبة المنتشرة في المكان الذي تحدث فيه السرقة بهدف الحصول على مشاهدات، دون التفكير في العواقب التي قد يقود لها نشر هكذا فيديوهات من تدريب المواطنين على السرقة و تعليمهم تلافي الأخطاء التي وقع فيها المجرمين السابقين.

هذا و نهيب بجميع الوسائل الإعلامية بضرورة التحلي بالمسئولية الإجتماعية و هي أساس من أساسيات التغطية الصحفية بحيث يحافظ الصحفي على النسيج الإجتماعي بالإلتزام بقانون المطبوعات و النشر و ميثاق الشرف الصحفي، فلا تتقدم الرغبة في عمل سبق صحفي على الأخلاقيات المهنية المعروفة.

التصنيف: اخبار

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات