المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

مسرح البلد يهجر قلب عمّان

مسرح البلد يهجر قلب عمّان

لقطة من الفيديو المرفق 

صحافيون – لينا وهيب

قرارٌ قضائي يأمر "مسرح البلد" بالإخلاء من المبنى الذي احتضنت جدرانه توقيع محمود درويش لعدد من دواوينه، وتردد في أروقته صدى الموسيقى وأصوات الغناء الرفيع، أثار موجة غضبٍ عارمة على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي.

فالقرار الذي صدر لصالح المالك الجديد للمبنى العريق حسب قانون المالك والمستأجر، جعل المهتمينن بالشأن الثقافي ينظرون إلى الأمر على أن التشريعات لا تحمي الفضاءات الثقافية في الأردن، وأن رأس المال إن تواجه مع المبادرات الثقافية، فصوته هو الأعلى ويده هي الأقوى.

مالك العمارة الجديد عزيز مشايخ، الذي رفض تجديد عقد إيجار المبنى الذي أبرمه المالك السابق قبل 15 عاماً وانتهى سنة 2017، قال إنه صاحب القرار في مستقبل المبنى، فهو إن أراد أن يحوله إلى مقهى أو إلى فندق، فلن يوقفه أحد، لأنه حسب قوله: "بالنهاية، أنا اشتريت هاي العمارة بفلوسي".

لكنه يعود ويستدرك الأمر ليؤكد على أنه سيحافظ على المبنى العريق ليكون سينما ومسرحاً يقدّم الفن على أنواعه، وأنه سيستعين بمجموعة من الخبراء في مجال إدارة النشاطات الثقافية، ليرتقي بالفكرة حتى لا يظل المكان جزءاً من الإرث الثقافي الأردني. 

اختار أعضاء مبادرة "مسرح البلد" استئجار المبنى الذي تجاوز عمره السبعين سنة، نظراً لعراقته وموقعه على إجدى الهضاب المُطلّة على الوسط التجاري للعاصمة، في بقعة تمثل نقطة التقاء بين جناحي عمان الشرقية والغربية.

قضية مسرح البلد كما يراها المؤسس رائد عصفور، ليست الإخلاء، بل هي قيمة المكان التراثي الذي احتضن تاريخاً ثقافياً عريضاً: "في بلدنا ما لازم نسمح مسرح يسكّر".

ويخشى عصفور أنه في ظلّ عدم وجود تشريعات تحمي الأطر والمؤسسات الثقافية الأهلية، فإنها ستظل الحلقة الأضعف. مؤكداً على أن عدم انتماء هذه المبادرات إلى المنظومة الرسمية، يجعل وزارة الثقافة سلبية.

لكنه يعود ويؤكد بأن تفاعل الناس الصادق كان مصدراً للأمل في نفسه: "هذا مسرحهم، ومبناهم، هم اللي لازم يحافظوا عليه ويحموه، هاي قضيتهم".

في الوقت نفسه، يؤكد على إصراره للاستمرار، وإيجاد مساحة جديدة لا تخضع لاشتراطات المؤسسة الرسمية والرقابة، وتكون متاحة للجميع: "بعدنا مش عارفين وين رح نروح، بس رح نروح مكان، ونشاطاتنا رح تستمر".

وعلى ذات الصعيد، يواصل أعضاء "مسرح البلد" إصرارهم على ضرورة السعي لـتعديل "القوانين الجامدة التي تتجاهل حق الإنسان في الثقافة": "لازم مسرح البلد يكون آخر الضحايا".

يذكر أن المسرح أقام مئات العروض الموسيقية والفنية والأمسيات الشعرية طوال ثلاثة عشر عاماً، بالإضافة إلى عددٍ من المهرجانات السنوية، منها "مهرجان حكايا" الذي قدّم عروضاً حكواتية ومسرحية عربية وأوروبية، ومهرجان "موسيقى البلد" الخاص بالموسيقى البديلة، و"مشروع بلدك لفنون الشارع" الذي يتخصّص في الغرافيتي.

التصنيف: تقارير فيديو

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات