المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

مخالفات قانونية وأخلاقية في نشر خبر القبض على "مختل عقلي"

مخالفات قانونية وأخلاقية في نشر خبر القبض على "مختل عقلي"

صورة تعبيرية : موقع البلد نيوز  

 غيداء السالم

 سارعت صحف ومواقع إخبارية محلية إلى تناقل خبر أصدره المكتب الإعلامي في مديرية الأمن العام، ولم تتردد المواقع في نقل الخبر كما جاء من الأمن دون مراعاة خصوصية المتهم، ووصمه بالجنون قبل الانتهاء من الإجراءات القانونية في مثل هذه الحالات.

و جاء الخبر في أكثر من صحيفة و موقع في عناوين بدت و كأنها أحكاما مسبقة أطلقت على المتهم، مثل "القبض على مريض نفسي حاول إحراق مساجد في عمان"، و " القبض على "مريض نفسي" أضرم النار في عدد من المساجد"، كما جاء أيضا "القبض على مختل عقليا حاول احراق عدد من المساجد في عمان"، و أوردت مواقع الخبر ذاته بعناوين مختلفة "مختل عقليا يضرم النار بأربعة مساجد في عمّان.. و الأمن يلقي القبض عليه".

ووقعت الصحف والمواقع في مخالفات قانونية وأخلاقية، منها إطلاق أحكام مسبقة على المتهم أساسا الذي لم تثبت المحاكمة إدانته، فيما وصمته بالجنون والمختل عقليا، خلافا لنص المادة 91 من قانون العقوبات الذي يفترض أن في كل إنسان بأنه سليم العقل أو بأنه كان سليم العقل حين ارتكاب الجريمة حتى يثبت العكس.

فمن المفترض عدم إطلاق الصحف المواقع الإخبارية في خبرها احكاما مسبقة عن المهتم بأنه مختل عقليا، قبل أن تعرض المهتم على الطبيب النفسي لقرر هو فيما إذا كان فعلا مختل عقليا أم لا، حيث لم يمرر المهتم في مرحلة عرضه على الطبيب النفسي بعد.

حيث جرت العادة أن في مثل هذه القضايا التي يشتبه فيها أن المتهم يعاني من اضطرابات نفسية، يترك فيها القرار لخبير نفسي بعد أن يقرر المدعي العام المختص بتحويل المتهم في هذه الحالات إلى طبيب نفسي من خلال المركز الوطني للطب النفسي التابع لوزارة الصحة ومن خلال التقرير يعرف حينها إذا كان فعلا مريضا أم لا.

وتبين المادة 91 من القانون أنه يفترض في كل إنسان بأنه سليم العقل أو بأنه كان سليم العقل حين ارتكاب الجريمة حتى يثبت العكس.

وقال مصدر في الأمن العام أن المتهم قيل عنه إنه مختل عقليا لأنه كان نزيلا سابقا في احدى مستشفيات الصحة العقلية في الأردن، وأضاف أن المتهم لم يحوّل بعد إلى المدعي العام المختص ليعرف إذا ما يزال يعاني من الاختلال العقلي أم لا.

لذلك كان يجب على الوسائل الإعلامية التي نشرت خبر الأمن العام بأن تتحرى قبل نشر الخبر من دقة المعلومات وإلا سيكون ذلك مخالفا لقانون النشر والمطبوعات وميثاق الشرف الصحفي الذي يلزم الصحفي بنشر المعلومات بدقة وموضوعية.

بحسب المادة 5 في قانون النشر والمطبوعات تنص "على المطبوعة تحري الحقيقة والالتزام بالدقة والحيدة والموضوعية في عرض المادة الصحفية والامتناع عن نشر ما يتعارض مع مبادئ الحرية والمسؤولية الوطنية وحقوق الانسان وقيم الامة العربية والإسلامية".

وفي الفقرة (أ) من المادة 45 من قانون النشر المطبوعات توضح جزاء كل من يخالف المادة 5 وتنص "أ-إذا خالفت المطبوعة احكام المادة (5) من هذا القانون يعاقب كل من المطبوعة ومرتكب المخالفة بغرامة لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تزيد على الفي دينار".

 وميثاق الشرف الصحفي يلزم الصحافيين أخلاقيا بعدم نشر المعلومات الخاطئة والمضللة كما جاء في المادة 9 التي تقول: " أ‌-  عدم نشر معلومات غير مؤكدة أو مضللة أو مشوهة أو تستهدف أغراضا دعائية بما في ذلك الصور والمقالات والتعليقات. كما يجب التمييز بوضوح بين الحقيقة

والتعليق أو بين الرأي والخبر"
"ب‌-  يلتزمون بتصحيح ما سبق نشره إذا تبين خطأ في المعلومات المنشورة، ويجب على المؤسسة الصحفية أو الاعلامية أن تنشر فورا التصويب أو الاعتذار عن أي تشويه أو خطأ كانت طرفا فيه، واعطاء الحق في الرد على أي معلومة غير صحيحة للأفراد ومؤسسات المجتمع الرسمية والمدنية ذات الصلة بموضوع النشر وحيثما يتطلب الامر ذلك. وعليها نشر الاعتذار في الحالات المناسبة وحسب الأصول".

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات