المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

مركبات بيع الخضار... بين الحاجة والمضاربة

مركبات بيع الخضار... بين الحاجة والمضاربة

 

 

صحافيون- ريم الرواشدة 

فيما يعلو صوت في مركبة جوالة ينادي بـ خيار...بندورة ..كوسا ...ليمون على جانب  الشارع ، يجلس الستيني"كايد الطرايرة" صاحب محل لبيع الخضار و الفواكه ،في منطقة الهاشمي الشمالي- شرقي العاصمة عمان- ويحمل آلة حاسبة،يحاول أن يحصي مصروفات شهر نيسان الذي أزف على الانتهاء.

"الطرايرة" يشتكي من انتشار الباعة المتجولين،مطالبا بالحماية  من هؤلاء الباعة اللذين يستطيعون العمل في أي وقت و في أي مكان و بسهولة.

"الرزق على الله ..بس انتشار باعة الخضار المتجولين في المركبات ،يتسبب بتراجع مبيعاتنا....المصروفات عالية علينا ،أجور عمال ،كهرباء و ماء،ضرايب و ترخيص محل و رسوم و نفاياتيقول الطرايرة. مضيفا عملهم في بيع الخضار و الفواكه هو مضاربة على عملنا المرخص فهم يبيعون بأسعار أقل من تلك التي في المحال و يجذبون المواطن الذي يبحث عن السعر الأقل بغض النظر عن جودة المعروضات أو أي نخب أو صنف هي.

و"في ظل تراجع القدرة الاقتصادية للمواطنين ،باتوا يلجأون إلى الباعة المنتشرين على أطراف الشوارع و بين الأحياء السكنية،"هم يبيعون بأقل الأسعار... وأدعو الجهات الرسمية  إلى اتخاذ إجراءات فاعلة لحمايتنا من هذه التجارة غير المشروعة"،يضيف الطرايرة.

"مكنت سهولة انتقال الباعة المتجولين من  أي مكان وفي أي وقت، المواطنين  من تأمين احتياجاتهم بسهولة ويسر لكن ذلك على حساب النوعية"كما يقول الثلاثيني"طارق سعيد"،مضيفاأن جودة أصناف الخضار لدى الباعة المتجولين لا تقاس بما هو موجود عند المحال المرخصة .

 

و يضيف"أشتري احتياجاتي من الخضار و الفاكهة من المحال المرخصة لتجارب سابقة لدي من سوء ما يباع لدى المركبات الجوالة...صحيح أن الأسعار اقل لكن ما تجده على وجه صندوق البندورة مثلا مغايرا تماما لما هو أسفل الصندوق" ،مشيرا إلى أن الباعة المتجولين غالبا ما يتسببون بأزمات سير تعيق الشارع لا سيما مع توقف المتسوقين لمركباتهم على جوانب الطريق بشكل عشوائي.

إلا أن المواطن العشريني "محمد جميل" يخالفهم الرأي و يرى أن انخفاض القدرة الشرائية و معاناة هؤلاء الباعة من البطالة ، أمور كانت في صالح المواطنين.

"إنتشار المركبات المتجولة ضرورة فرضتها عدم قدرة وصول العديد من الناس إلى محال الخضار، التي عادة ما تكون في الأسواق التجارية البعيدة نوعا ما عن أماكن سكنهم، وهي خيار مفضل بالنسبة لي حتى اهرب من أزمة السير المستمرة وارتفاع الأسعار في المحال مع الغلاء الذي نعيشه "يقول "جميل"، مضيفا أشجع هؤلاء الباعة لان معظمهم من الشباب العاطلين عن العمل ولم يجدوا وظائف في القطاع الحكومي أو الخاص وعملهم بالنسبة لي أفضل من اللجوء إلى المقاهي أو الجلوس بالبيت.

في المقابل،يدرك  البائع  العشريني المتجول أيمن عبد الفتاح أن عمله مخالف لكنه مضطر إليه ليعيل نفسه.

ويقول وهو يفرغ صندوقا من الكوسا لأحد المتسوقين"بعرف إني بسبب أزمة سير ،و تعرضت عشرات المرات للملاحقة من قبل أجهزة أمانة عمان و صادروا البضاعة و اخذوا علي تعهدات و غرامات مالية  ...لكن ذلك لا يقارن بان لا تملك قرشا في جيبك ."

"ويزيد"خلصت توجيهي،ومعي دورات في الجمارك و الفندقه بس ما لقيت شغل ،الحياة غالية و ما في وظائف حكومية فاضطريت لبيع الخضار و الفاكهة  بالسيارة و ألف على الشوارع و الأحياء السكنية" ،مضيفا الأمر لا يحتاج سوى لملىء خزان وقود السيارة بـ10 دنانير ديزل و أنادي على الخضار و الفواكهة  ولي كثير من الزبائن ،و احرص على الوصول إلى منازلهم كل بحسب منطقته ووفق برنامج اتفقت عليه معهم.

ويزيد"لست من أصحاب السوابق و لا سجل إجرامي لي عند الجهات الأمنية ، لكني مضطر للبيع الجوال ولا اجلس بالبيت ". مشيرا إلى أن الأصناف التي يبيعها هي نخب ثاني و ثالث  ولكن هنالك متسوقون يرغبون بها و أنا أوفرها لهم

من جهته،لا ينكر مدير البيع العشوائي في أمانة عمان الكبرى احمد العبيني الإزعاج أو المخالفات التي يرتكبها هؤلاء الباعة المتجولين،"هم غير مرخصين،ولا ترخيص لديهم،و نتابع ملاحقتهم باستمرار،"يقول لصحافيون،مضيفا عند كل ضبط تفرض غرامة مالية على البائع المتجول مقدارها 100 دينار و يتم التحفظ على البضاعة التي تكون بحوزته،ويوقف ترخيص المركبة المتجولة  حتى يصوب الأوضاع المالية المترتبة عليه لدى أمانة عمان،عوضا عن تحويلهم إلى الحاكم الإداري.

مشيرا إلى أن الشكاوى مستمرة من قبل المواطنين و أصحاب محال الخضار المرخصة ،بسبب أزمات السير التي يتسببوا فيها و إصدار الأصوات المزعجة و المضاربة على المحال المرخصة .

ويرى أن الحل لهؤلاء الباعة هو بتغليظ العقوبات ،إذ أن تخصيص سوق شعبي  لهم أمر غير مجد بالنسبة لهم ،إذ يفضلون التجول بمركباتهم على الوقوف في سوق بانتظار الزبائن.

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات