المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

العرض التونسي "الأرامل" يفتتح مهرجان المسرح الحر

"رجعلي إيد ولا رجل ندفنوها ونرتاح"

العرض التونسي "الأرامل" يفتتح مهرجان المسرح الحر

(تصوير عيسى أبو عثمان) 

صحافيون – عماد نايف

تطوي "الجدة" كفنا تناقلته مع "الأرملتين" على صوت موج البحر الذي إبتلع عائلتها ،ومع تصاعد القلق و الموسيقى تحول الكفن إلى بحر يغرقها ثم إلى ولد في أحشائها في أداء تعبيري برعت فيه الممثلات الثلاث .

مشهد يحاكي ذاكرة طويلة من الحياة التي سارت على نحو عادي قبل أن يأتي التغيير و الخوف على الولد و البلد عند المرأة التونسية،والتغيير هنا هو الثورة، أما في نص "أرييل دورفمان" المأخوذة عنه المسرحية فهو الإنقلاب الذي قام به الجنرال "أوغيستو بينوتشيه" عام 1973 في التشيلي موطن دورفمان الذي أطر لمغادرته بعد الإنقلاب.

العرض المسرحي " الأرامل" الذي أقيم على مسرح المركز الثقافي الملكي في عمان، توج عامين من التطور الملفت في مستوى العروض المستقطبة من الخارج، و تأكيداعلى"التحدي الذي يفرضه هذا المستوى على إدارة المهرجان للمحافظة على نوعية العروض" كما قالت أمل دباس رئيس اللجنة العليا لـ"ليالي المسرح الحر الدولي"، الذي يحتفل بدورته 13 منذ إنطلاقه عام 2006.

"رجعلي إيد ولا رجل ندفنوها ونرتاح"

جملة سمعتها المخرجة من إحدى السيدات التونسيات عند فقد ولدها الذي غرق في البحر،وهي تلخص المسرحية من وجهة نظر المخرجة،حيث تمثل حالة من الألم قد تصيب الجميع إذا لم يتغير الحال كما تقول.

العرض يحكي قصة ثلاث أرامل يقفن على شاطيء البحر (النهر في النص الأصلي) في إنتظار جثث الرجال المفقودين حيث يقف على الجهة الأخرى جنود مصوبين سلاحهم بتجاه النسوة رافضين تسليم الجثث مدعين بخيانة الرجال للوطن(لا يظهر الجنود على الخشبة بل تنظر الممثلات بتجاه الجمهور)، في موجة من الغضب عند الأرامل غلبت على الحال ومن الكوميديا السوداء في أحيان أخرى، وسط أغنيات عن البحر من التراث التونسي

(تصوير عيسى أبو عثمان) 

الطبوبي مخرجة العرض قالت لصحافيون أن العرض يتصدى لفكرة خوف المرأة على الرجل وهو خوف "مشروع" ، مع ما يشهده تونس من غرق الشباب التونسي في البحر على سبيل الهجرة و تفجيرهم لأنفسهم في سوريا والعراق وغيرها كما تقول.

هوفمان الذي يخاف على وطنه العذري هرب إلى المنفى ليمارس الحرية،يقول"أنا أشعر أن أحد أسباب وجود المرء في المنفى هو إبقاء الوطن حياً" وهو ذات الخوف على الوطن العذري الذي تخشاة المخرجة أن تفقده في ظل التغير الكبير الذي طرأ على تونس بعد الثورة كما تقول .

العرض ينهي بالأرامل يقفن متحديات للجنود في رمزية تظهر المرأة التونسية قوية في مواجهة هذه التحديات.

العرض المنتج من قبل المسرح الوطني التونسي حصل على جائزة أفضل إخراج في مهرجان قرطاج ديسمبر2017 نال تصفيقا هائلا من الجمهور الحاضر، في حالة لسيت غريبة على المسرح التونسي الذي يعتبره الكثيرون المسرح الأكثر تطورا في الوطن العربي. 

(تصوير عيسى أبو عثمان- فريق المسرحية في تحية الختام) 

وكرم المهرجان (الذي تنتهي عروضه اليوم) الفنانين الكويتيين محمد وحسين المنصور والفنانتين المصريتين إلهام شاهين وندى بسيوني والفنان السوري مازن الناطور والفنانين الأردنيين سهير فهد وحابس حسين. 

(تصوير عيسى أبو عثمان)

ويحمل المهرجان شعار(المسرح خيال واسع في عالم ضيق)،فيما سميت الدورة الحالية باسم (القدس عاصمة فلسطين الأبدية).

الملفت في هذه الدورة حصول المهرجان على الموافقة للإنضمام لشبكة المهرجانات العالمية بحصوله على ترخيص الهيئة الدولية للمسرح.

وحول هذا قالت أمل دباس ”بعد عطاء استمر لثلاث عشرة دورة من مهرجان ليالي المسرح الحر الدولي وانتشاره المكثف على مستوى العالم، استطاع المهرجان في هذا العام الحصول على ترخيص الهيئة العالمية للمسرح والانضمام إلى شبكة المهرجانات العالمية، مما يحملنا مسؤولية كبرى للمحافظة على المستوى الذي وصل إليه المهرجان“.

وتتنافس على جوائز الدورة الثالثة عشرة للمهرجان فرق من الأردن ومصر وتونس والمغرب وفلسطين وفرنسا وإسبانيا وسويسرا وكندا وروسيا.

التصنيف: ثقافات

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات