المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

مخالفات مهنية واخلاقية في تغطية حادثة "اعتداء على طفلة في اربد"

مخالفات مهنية واخلاقية في تغطية حادثة

"اعتداء على طفلة في اربد"

 

صورة تعبيرية موقع (mbc.net)

 

عبدالله الخصيلات-صحافيون ارتكبت وسائل اعلام مخلفات مهنية واخلاقية في تغطيتها لحادثة اعتداء باداة حادة على وجه طفلة (15عاما) في مدينة اربد في تاريخ 11/4/2018 

ونشرت وسائل اعلام صورة لطفلة تظهر وجهها مدرجا بالدماء جراء جرح قطعي تسبب به احد الأشخاص بعد الاعتداء عليها ويشكل نشر الصورة اعتداء على حياة الخاصة للطفلة وسيم انها كانت في حالة ضعف والصورة تظهر مشهدا قاسيا يحتم على الصحفيين الامتناع عن نشر الصورة التزاما باخلاقيات وقوانين النشر اخبار الجرائم.

لم يقتصر نشر الصور المخالفة للاخلاقيات والقوانين على صورة الطفلة وانما نشرت وسائل اعلام صورة شخصية للشاب المشتبه به  لارتكاب الاعتداء واطلقت عليها اوصافا واحكاما بانه مجرم وهذا يخالف ما هو متفق عليه قانونيا بأن المتهم بريء حتى تثبت ادانته

ونشرت وسائل اعلام صورا لاتمت للحاثة بصلة دون الإشارة على انها صور ارشيفية او تعبيرية وهذا يشكل تضليلا للقراء

وأيضا نشرت وسائل اعلام تفاصيل الحادثة ضمن اخبار موسعة لم تكتف بمبدأ "الخبر الصامت" ما اوقعها في ذكر تفاصيل غير دقيقة ومن مصادر غير معلومة وكان على وسائل الاعلام تحري الدقة وصدقية المعلومات من مصادر رسمية.

وتداولت وسائل اعلام خبر حادثة الاعتداء على الطفلة بعناوين اعتمدت فيها أسلوب الاثارة والتضليل والتركيز على جنسية الطفلة انها من الجنسية السورية بعيدا عن الموضوعية والدقة الامر الذي يشكل خطابا للكراهية وهي "شاهد بالفيديو .. فتاة اربد وقريبها بعد خروجها من المستشفى تتحدث بما لا يخطر على بال أحد وتروي..." ومنها أيضا "تفاصيل الإعتداء على فتاة بطريقة وحشية بإربد – فيديو" ومنها أيضا "فيديو.. خارج عن القانون يشوه وجه فتاة في الأردن" ومنها أيضا "تشوية وجه لاجئة سورية..جريمة هزت اركان المجتمع الأردني".

وأجرت وسائل اعلام مقابلة مع الطفلة المعتدى عليها بعد خروجها من المستشفى روت فيها تفاصيل ما تعرضت له مع أسباب الاعتداء وظهرت الطفلة في بحالة ضعف ووضع نفسي صعب وشكل هذا الامر مخالفة قانونية واخلاقية كونه لايجوز اجراء المقابلات الصحفية مع الأطفال لحماية المصلة الفضلى للطفل ونشر مثل هذه المقابلة وما تضمنته من معلومات وتفاصيل قد يؤثر على مجريات سير التحقيق والعدالة .

واعتدت وسائل اعلام على الحياة الخاصة للطفلة وحقها وحفظ خصوصياتها من خلال نشر اسمها وهو يمثل عدم مراعاة وسائل الاعلام لمعايير حماية الأطفال وعدم الحاق أي وصمة بهم تلازمهم مستقبلا.

 وأكدت المادة (7) من قانون المطبوعات والنشر على أنّ أداب مهنة الصحافة واخلاقيتها ملزمة للصحفي وتشمل: احترام الحريات العامة للآخرين وحفظ حقوقهم وعدم المس بحرمة حياتهم الخاصة. وجاء في المادة (9) من الميثاق: رسالة الصحافة تقتصي الدقة والموضوعية وإن ممارستها تستوجب التأكد من صحة المعلومات والأخبار قبل نشرها.. ويلتزم الصحافيون بتصحيح ما سبق نشره إذا تبين خطأ في المعلومات المنشورة.. الخ.

وأشارت المادة (2) من الميثاق صراحة إلى: يدرك الصحفيون أنهم مسؤولون عن الأخطاء المهنية والمسلكية التي تعني مخالفة القوانين والأنظمة، مما يلحق ضرراً مادياً أو معنوياً بالآخرين... الأمر الذي قد يعرضهم للمساءلة القانونية.

ونصت المادة (7) من الدستور الأردني على: كل اعتداء على الحقوق والحريات العامة أو حرمة الحياة الخاصة للأردنيين جريمة يعاقب عليها القانون.

ونصت المادة (4) من قانون المطبوعات والنشر الأردني على: "تمارس الصحافة مهمتها بحرية في تقديم الأخبار والمعلومات والتعليقات وتسهم في نشر الفكر والقافة والعلوم في حدود القانون وفي اطار الحفاظ على الحريات والحقوق والواجبات واحترام حرية الحياة الخاصة للآخرين وحرمتها". وأكدت المادة (11) من ميثاق الشرف الصحافي: يلتزم الصحافيون باحترام سمعة الأسر والعائلات والأفراد وسرية الأمور الخاصة بالمواطنين.

وبحسب القانون المشرع الأردني بإمكان المتضررين من نشر صورهم اللجوء إلى القضاء؛ لأنّ ذلك يعتبر انتهاكا للخصوصية الشخصية، وهذا يتفق مع ما ورد في المادة (48) من القانون المدني الأردني: لكل من وقع عليه اعتداء غير مشروع في حق من الحقوق الملازمة لشخصيته أن يطلب وقف هذا الاعتداء مع التعويض عما يكون يكون قد لحقه من ضرر.

وفي المادة (38) من ذات القانون ذكرت: يحظر على المطبوعة نشر كل ما يتعلق بأي مرحلة من مراحل التحقيق حول أي قضية أو جريمة تقع في المملكة إلا إذا أجازت النيابة العامة ذلك.

 

 

 

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات