المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

الكرك الاقل بمعدلات الزواج في الاردن عام 2017

الكرك الاقل بمعدلات الزواج في الاردن عام 2017

صحافيون - أحمد الكركي 

أظهرت مؤشرات حديثة صادرة عن دائرة قاضي القضاة، انخفاضا في معدل حالات الزواج للعام الماضي إلى 77700 حالة بنسبة وصلت إلى 7.7 بالمائة من عدد السكان، مقارنة مع العام 2016 الذي شهد 81343 حالة زواج.

وتوزعت حالات الزواج على محافظات المملكة كافة، لكن محافظة إربد كانت الأعلى نسبة، إذ وصلت إلى 28 بالمائة وأقلها في محافظة الكرك، إذ وصلت إلى 1.4 بالمائة.

وتزوجت وفقا لأرقام دائرة قاضي القصاة 3582 أردنية من جنسيات عربية، و333 أردنية تزوجن من جنسيات أجنبية.

العاملان الاقتصادي والاجتماعي، وهيمنة الثقافة الفردية على الثقافة الاجتماعية، والخوف من تبعات الزواج، وعدم الرغبة بتحمل المسؤولية، أبرز أسباب العزوف عن الزواج.

ونبه أستاذ علم الاجتماع في جامعة مؤتة، الدكتور حسين المحادين، إلى وجود حوالي 150 ألف شاب تجاوزت أعمارهم 30 سنة وحوالي 100 ألف فتاة تجاوزن سن 27 سنة دون زواج، وبذلك فإن نسبة غير المتزوجين في الأردن وصلت إلى 45 بالمائة.

وبين أستاذ علم الاجتماع في جامعة مؤته ، الدكتور حسين المحادين ، ان عامل العمر الذي وضعه المجتمع شرط من شروط الزواج أجتماعيا بأن يكبر الزوج زوجته بخمس سنوات على الاقل زاد من نسبة عزوف الشباب عن الزواج وزيادة نسبة العنوسة عن الفتيات ، وعزا عدم الإقبال على الزواج إلى عدة عوامل أبرزها العامل الاقتصادي الذي يلعب دورا أساسيا في تسهيل وتسيير سبل الزواج.

وأوضح أحمد المبيضين 27 عاماً من محافظة الكرك أنه لا يستطيع الزواج او التفكير في الزواج الا بعد حصوله على الأمكانيات الاقتصادية التي تطلب من الشباب المقبلين على الزواج في الأردن وقال بأن التكاليف ومتطلبات الزواج و طلبات اهل العروس تحتاج لمبالغ باهظة و ان البطالة أصبح لها دور اخر في عزوف الشباب عن الزواج خاصة في المناطق البعيدة عن العاصمة مثل محافظة الكرك لقلة فرص العمل .

محمد الطروانة قال أن مراسم الزواج في محافظة الكرك باهظة جداً منذ أعلان الخطوبة وحتى ليلة الزفاف قد تماثل أو تفوق أحيانا متطلبات وكلفة الزواج الأساسية من حلي وملابس و أثاث وذلك بتقديرات الكثيرين في المحافظة .

ويقول يوسف ضلاعين (31 عاما)، والذي يعمل مدير تسويق في احدى شركات الشحن، بأن "الوضع المادي لا يسمح لي حاليا بالزواج".ويضيف ان "الاوضاع الاقتصادية تجعل الزواج مشروعا صعبا نظرا لتكاليفه الباهظة"، مؤكدا ان "اجرة السكن وحدها قد تستنزف 40% من راتبي الشهري".

من جهته، قال عميد كلية الشريعة في جامعة مؤتة، الدكتور محمد الرواشدة ، إن الظروف الاقتصادية التي يمر بها المجتمع مسؤولة بشكل أساسي عن أنخفاض نسبة الإقبال على الزواج، و قلة فرص العمل المناسبة التي تمكن الشباب من الاستقلال المادي وبالتالي القدرة على تأسيس أسرة على أسسم متينة مستقرة ، وهو ما يجعل الشباب يعزف عن الزواج لانه سيصبح عبئاً ماليا عليهم .

وأشار الرواشدة إلى أن هناك أسباب لعزوف الشباب عن الزواج كهيمنة الثقافة الفردية والتغير الذي طرأ على بعض قيم المجتمع، فأصبح العديد من الشباب يرفض تحمل المسؤولية، مدعيا أن الزواج سيكون على حساب مصالحه الفردية والخاصة، لأنه التزام تجاه زوجته وأسرته.

وحض أولياء الأمور الى التعاون مع الشباب المقبلين على الزواج بتخفيض تكاليفه، وقال إن تيسير أمور الزواج مسؤولية اجتماعية لأن المجتمع القوي هو الذي يحض أفراده على إنشاء روابط أسرية آمنة ومستقرة وقادرة على تعزيز بنيان المجتمع وإمداده بالأفراد الصالحين.

وطالب الدكتور االرواشدة المؤسسات الاجتماعية والمدنية بتحمل مسؤوليتها الاجتماعية في ترغيب الشباب وتشجيعهم على الزواج، وإزالة العقبات التي تعترض إنشاء الأسرة، محذرا من انتشار العديد من المشكلات الاجتماعية التي قد تهدد أمن المجتمع وإنشاء أسر آمنة مطمئنة.

وبين على انه يجب على أولياء الأمور التعاون مع الشباب المقبلين على الزواج بتخفيض تكاليفه، و إن تيسير أمور الزواج مسؤولية اجتماعية لأن المجتمع القوي هو الذي يحض أفراده على إنشاء روابط أسرية آمنة ومستقرة وقادرة على تعزيز بنيان المجتمع وإمداده بالأفراد الصالحين.

وترى هبة محمد (27 عاما)، وهي سكرتيرة غير متزوجة، ان "تكاليف الزواج باتت باهظة جدا".وأوضحت ان "متطلبات الزواج العصرية إبتداءا من حفلة الزواج وفستان العرس وشهر عسل مرورا بكلفة الاثاث ومنزل الزوجية كله يشكل عائقا امام المقبلين على الزواج".

ومن جانبها، قالت الناشطة الشبابية في محافظة الكرك,أغادير البطوش ، إن النتيجة التي أعلنتها دائرة الاحصاءات العامة متوقعة وطبيعية في ظلّ اختلاف التفكير ونمط الحياة الاجتماعية، حيث اختفت ظاهرة "الأسر الممتدة" وانتشر مفهوم "الأسر المستقلة".

ولفتت البطوش إلى عامل مهم في هذه القضية وهي ارتفاع نسب الفقر والبطالة وارتفاع الاسعار، حتى تحولت نظرة الناس إلى الزواج على أنه "تكاليف مادية اضافية" نتيجة ارتفاع تكاليف الزواج

وقال عاصم المعايطة , الناشط الشبابي ، إن مشكلتي الفقر والبطالة من أهم العوامل التي تؤدي الى العزوف عن الزواج والتقليل من معدلات الانجاب، نظرا لتكاليف الحياة اليومية والمعيشية الباهظة.

ولفت المعايطة إلى ظاهرة بدأت تنتشر في أوساط الشباب وهي الهجرة إلى الخارج، وخاصة إلى الدول التي تستقطب الشباب من خلال اعلانات التجنيس مقابل الزواج. مشيرا إلى أن هذه الظاهرة تُنذر بتفريغ المجتمع من الطاقات الشابة وتهدد بنية المجتمع بشكل عام.

ووفقا لدائرة قاضي القضاة فقد تم تسجيل 3413 حالة زواج لشباب أردنيين من جنسيات عربية و467 من جنسيات أجنبية، حيث أوضح الدكتور الخزاعي أن الانفتاح الحاصل الآن بين الشباب والفتيات لم يعط الصورة الحقيقية للزواج ولم يوضحها بأنها مسؤولية وأمانة.

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات