المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

"الفيتو" الأمريكي للمرة الـ 44 يجهض مشروع قرار يدين إسرائيل

"الفيتو" الأمريكي للمرة الـ 44 يجهض مشروع قرار يدين إسرائيل

ومجلس الأمن يرفض مشروع قرار أمريكيا مضادا

مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي تستخدم الفيتو ضد مشروع قرار لحماية الشعب الفلسطيني - (رويترز)

صحافيون- أحمد إبراهيم

في جلسة مجلس الأمن التي عقدت الجمعة الماضية اجهضت أميركا من خلال "الفيتو" مشروعا دوليا تقدمت به الكويت لتوفير حماية دولية للفلسطينيين، بعد استشهاد حوالي 60 منهم بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي على حدود قطاع غزة في مظاهرات "العودة" يوم 14 مايو/ أيار .

وينص مشروع القرار على أن يوقف جيش الاحتلال الإسرائيلي "استخدام أي قوة مفرطة وغير متناسبة وعشوائية".

وهذه هي المرة الـ 44 التي تستخدم فيها الولايات المتحدة الأمريكية "الفيتو" ضد مشاريع قرارات تخص القضية الفلسطينية وأزمة الشرق الأوسط.

في المقابل وزعت الولايات المتحدة مشروع قرار يلقي باللوم على حماس في ما اسمته "اعمال العنف" الأخيرة في غزة ويطالب أن توقف حماس والجهاد الاسلامي "كل الانشطة العنيفة والاعمال الاستفزازية بما في ذلك على طول السياج الحدودي" وفقا لنص المشروع.

ورفض أعضاء مجلس الأمن الدولي، مشروع قرار أمريكي مضاد لمشروع القرار الكويتي الخاص بتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

وحق الفيتو (باللاتينية: حق النقض) هو حق الاعتراض على أي قرار يقدم لمجلس الأمن دون إبداء أسباب، ويمنح للأعضاء الخمس دائمي العضوية في مجلس الأمن، وهم كل من روسيا والصين والمملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة.

وما يزال مجلس الأمن في طريق مسدود بشأن اتخاذ إجراء حيال العنف الإسرائيلي المتصاعد في غزة، بعد رفض الولايات المتحدة تحرك الكويت لتشكيل بعثة حماية تابعة للأمم المتحدة للفلسطينيين في غزة.

واستخدمت الإدارات الأميركية المتعاقبة منذ السبعينيات حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي وحتى اليوم 44 مرة لإحباط مشاريع قرارات تدين الممارسات الإسرائيلية في فلسطين المحتلة، أو تطالبها بالانسحاب من الأراضي التي احتلتها عام 1967، وكان آخرها الجمعة 1/6/2018م حين استخدمته ضد مشروع قرار دولة الكويت لحماية الفلسطينيين وأولها في 10 ايلول سنة 1972 لمنع ادانة إسرائيل.

وقبل هذا القرار صوتت أمريكا ضد مشروع قرار مصري يرفض إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها من تل أبيب.

وصوتت 14 دولة، خلال جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي بناء على طلب من مصر، على مشروع القرار المصري الذي رفضته واشنطن.

وفي شهر ديسمبر عام 2014 استخدمت واشنطن "الفيتو" بالرغم من أنّها لم تكن بحاجة لاستعمال نتيجة عدم حصول فلسطين على 9 أصوات كي يتم قبول المشروع الفلسطيني بإنهاء الاحتلال.

ويبدو أنّ حق النقض "الفيتو" ساعد الولايات المتحدة على تقديم أفضل دعم سياسي للاحتلال الإسرائيلي بإفشال صدور أيّ قرار من مجلس الأمن يلزم إسرائيل بضرورة وقف احتلال الأراضي الفلسطينية وأعمال العنف ضد الشعب الفلسطيني أو إفشال أي قرار يدين إسرائيل باستخدام القوة المفرطة وخصوصا في حرب لبنان 2006 وقـطاع غـزة في نهاية عام 2008 أدى ذلك إلى الشك بمصداقية الأمم المتحدة بسبب الفيتو الأمريكي.

وكانت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي تعهدت باستخدام حق النقض (فيتو) ضد مشروع القرار الكويتي، واصفت اياه بـ"أحادي الجانب على نحو فادح" لعدم ذكره حركة حماس.

ويتطلب إصدار البيانات الرئاسية أو الصحفية بمجلس الأمن موافقة جماعية من كل أعضائه (15 دولة).

وكان قد استشهد 122 فلسطينيا على الأقل بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ أواخر اذار/مارس، غالبيتهم على امتداد السياج الحدودي الإسرائيلي، فيما لم يُقتل أي إسرائيلي.

وظهرت في السنوات العشر الأخيرة أصوات تطالب بتعديل نظام الأمم المتحدة وتوسيع مجلس الأمن، بإضافة دول أخرى مقترحة كاليابان وألمانيا والبرازيل، وأصوات أخرى اقترحت صوتا لأفريقيا وأمريكا الجنوبية، وهي على أي حال دعاوى للتوسيع دون المساس بمبدأ (الفيتو)، وقد سمعت بعض الأصوات الداعية إلى إلغاء نظام التصويت بالفيتو نهائياً واعتماد نظام أكثر شفافية وديمقراطية وتوازن.

ويكرر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في المؤتمرات الدولية عبارة "العالم أكبر من خمسة"، للتعبير عن موقفه الرافض لتحكّم الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بمصير العالم، حتى باتت شعارًا واسع الانتشار.

وفي ما يلي عدد المرات التي لجأ فيها الاعضاء الدائمون إلى استخدام حق الفيتو منذ إنشاء الأمم المتحدة في أعقاب الحرب العالمية الثانية عام 1946 حتى عام 2016. 

التصنيف: اقتصاد وسياسات

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات