المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

مظاهرات مستمرة رغم رحيل الحكومة

مظاهرات مستمرة رغم رحيل الحكومة

جانب من مظاهرات الأمس بالقرب من رئاسة الوزراء - (المصدر: الأسوشيتد برس)

صحافيون - ربيع الحمامصة – لينا وهيب – عماد نايف

خرج الاف المحتجين الاردنيين خلال الايام الستة الماضية في مظاهرات ليلية للمطالبة بتعديل مشروع ضريبة الدخل الجديد وانهاء سياسة رفع الاسعار ومطالبة الحكومة بالرحيل في ظل ترحيب ملكي بتحرك الشعب، مما أدى الى اقالة الحكومة و التكليف بتشكيل حكومة جديدة.

أدى طرح مشروع قانون الضريبة الجديد إلى غليان في الشارع الأردني وذلك بسبب إيمان الكثيرين بأن مشروع القانون جاء لإفقار الأردنيين وضرب الطبقة الوسطى التي عانت في السنوات الأخيرة من ارتفاع في الأسعار خاصة بعد رفع أسعار المحروقات والكهرباء.

وينص مشروع قانون الضريبة بأن "دخول الخاضعين للضريبة تقسم على خمس شرائح؛ كل شريحة مقدارها 5 آلاف دينار، بنسبة ضريبة تتراوح بين 5 % الى 25% من الدخل المتحقق، بدلا من القانون الحالي، الذي يخضع الأفراد الى 3 شرائح تتراوح نسب الضريبة عليها بين 7 % الى 20 %، تبدأ من 7 % على أول عشرة آلاف، و14% على ثاني عشرة آلاف، ونسبة 20 % لما زاد على هذا الدخل".

يرى البنك الدولي أنه لكي تحقق الحكومة أهدافها التنموية لاقتصاد أكثر تنوعا وأكثر مرونة، فإن الحكومة الأردنية تحتاج إلى تحقيق مكاسب في الإنتاجية عن طريق إدخال تخفيضات في التكاليف على مستوى الإدارة وتقليل عدم الكفاءة في الاقتصاد.

واشترط البنك الدولي على الأردن سنة 2017 وضع الأسس اللازمة لتحقيق نمو أعلى لمنحه قرضاً، وذلك بحسب التقرير الصادر عن صندوق النقد الدولي.

وذلك من خلال 3 ركائز، وهي تقليل تكاليف الأعمال وتحسين إمكانية الوصول إلى الأسواق. وإنشاء أسواق عمل مرنة ومتكاملة وتقديم مساعدة اجتماعية أفضل وأكثر كفاءة. وتحسين الاستدامة المالية من خلال زيادة الإيرادات، وزيادة فعالية الاستثمار.

ويعرض التقرير الأخير الصادر عن صندوق النقد الدولي تحديثا لاهم تطورات السياسات الاقتصادية التنموية لآخر ست أشهر من العام الحالي، وتأثير هذه التطورات على مستقبل الاقتصاد. كما ويغطي التقرير التوقعات المستقبلية للاقتصاد الوطني على مستوى المؤشرات الكلية ويتطرق بشكل خاص إلى استراتيجيات تنويع الصادرات بالأخص في قطاعي الصناعة والزراعة.

وأضاف البنك في تقريره إن الخدمات بقيت المحرك الرئيسي للنمو يعززها الأداء القوي لقطاع السياحة ، متوقعا أن يستعيد القطاع الصناعي زخما على ضوء انتعاش التعدين واستغلال المحاجر وتلاشي أثر انخفاض سعر البوتاس.

قامت الحكومة بدورها بتسويق القانون الضريبي الجديد على أنه يستهدف الفئات الأكثر ثراءً في المجتمع، وادعت بأن هذا القانون لن يمس بالطبقتين الوسطى والفقيرة.

بينما يرى خبراء اقتصاديون أنه وإن بدا بأن المشروع الجديد لا يستهدف الطبقتين الوسطى والفقيرة بشكل مباشر، إلا أن هاتين الطبقتين ستعانيان من تداعياتٍ تؤثر عليها إلى حدٍ بعيد، حيث يتوقع أن يؤدي القانون إلى تضخم كبير في الأسعار بعد أن يعمل أصحاب رؤوس الأموال بتعويض خسائرهم من الضرائب الجديدة بزيادة أسعار السلع والخدمات التي يقدمونها "ناهيك عن الضغط على العمال في قطاعات مختلفة وهو بشكل أو بآخر ضغط على المكوّن المجتمعي" بحسب المحلل الاقتصادي يوسف منصور.

يعتقد محللون سياسيون ان ما يحدث في الشارع الاردني ما هو الا تراكمات اقتصادية نفد صبر الاردنيين معها، كما صرح رئيس الوزراء السابق طاهر المصري لقناة أر تي عربي أمس الإثنين، بأن البنك الدولي قال إن أداء الاقتصاد الأردني بقي منخفضا في العام 2017 في ظل تواصل عملية تصحيح أوضاع المالية العامة.

وبين أن تقرير البنك في تقرير المرصد الاقتصادي الأردني –خريف 2017 أدى إلى "نحو أداء أقوى للتجارة الخارجية الذي أطلقه رسميا أمس إنه وبالرغم من ذلك برزت اشارات ايجابية في الأفق إذ يتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي لعام 2017 إلى 2.1 % أي بزيادة 0.1 نقطة مئوية عن العام 2016.

ما زال الشارع الأردني مشتعلاً، ولم يتراجع عن مطالبه رغم إقالة حكومة الملقي، وخروجه بشكل يومي ما هو الا رسالة للحكومة الجديدة بتغير النهج والإبتعاد عن جيوب المواطنين والغاء جميع أشكال رفع الأسعار على السلع الأساسية والوقود والكهرباء.

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات