المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

مشروع قانون الضريبة يعيد الحراك الأردني الى الشارع

مشروع قانون الضريبة يعيد الحراك الأردني الى الشارع

الرئيس المكلف يتعهد بسحب المشروع عقب اليمين الدستورية

من احتجاجات الدوار الرابع - (تصوير: فارس خليفة) 

تقرير متخصص

صحافيون - إشراق القرالة، عيد الملقي، نور التعامرة، هيا عرفات

هبّة شعبية عمت محافظات المملكة احتجاجاً على النهج الاقتصادي الذي تتبعه الحكومات المتعاقبة والذي كان آخره مشروع قانون ضريبة الدخل ومشروع الخدمة المدنية ،حيث بدأت بإضراب عام دعت إليه النقابات المهنية الأسبوع الماضي وتصاعدت إلى احتجاجات شعبية أججها قرار الحكومة برفع أسعار المحروقات والكهرباء وما لبثت أن هدأت وتيرتها قليلاً بعد أمر ملكي بالتراجع عن هذا القرار.

وبالرغم من صدور الإرادة الملكية السامية بقبول استقالة حكومة الدكتور هاني الملقي والتي كانت أحد المطالب الشعبية إلا أن الاحتجاجات ما زالت قائمة .

تيارات وأحزاب وطنية سحبت مشاركتها في الإضراب الثاني الذي دعت إليه النقابات المهنية الأسبوع الماضي، وذلك بعد التكليف الملكي لوزير التربية والتعليم السابق الدكتور عمر الرزاز بتشكيل حكومة جديدة،حيث يحظى الرزاز بقاعدة شعبية واسعة إثر إصلاحه المنظومة التعليمية.

رسالة الملك إلى الرئيس المكلف الدكتور عمر الرزاز ركزت على حساسية المرحلة وأهمية التوصل إلى توافق وطني حول مشروع قانون ضريبة الدخل.

يتضمن المشروع مجموعة من المواد التي تقسم شرائح ضريبة الدخل على أساس الراتب السنوي للأفراد والأسر، ويفرض على كل فرد بلغ الثامنة عشرة من عمره تقديم اقرار ضريبي في نهاية كل عام.

غلظ المشروع عقوبات التهرب الضريبي في محاولة منه لضبط هذه الظاهرة. ففي المادة ٣٦-أ التي نصت على: "يعاقب بغرامة تعويضيه تعادل مثل الفرق الضريبي كل من تهرب عمداً أو حاول التهرب أو ساعد أو حرض غيره على التهرب من الضريبة".

كما نصت الفقرة ب من نفس المادة على: "بالإضافة إلى الغرامة المنصوص عليها في الفقرة (أ) من هذه المادة، إذا كان الفرق الضريبي يتراوح بين خمس وعشرون ألف دينار ولغاية خمسين ألف دينار تكون العقوبة الحبس لمدة لا تقل عن سنة واحدة ولا تزيد على ثلاث سنوات ،وإذا كان الفرق الضريبي يتراوح بين خمسين ألف دينار ولغاية مائة ألف دينار تكون العقوبة الحبس لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على خمس سنوات ،وإذا تجاوز الفرق الضريبي مائة ألف دينار،تكون العقوبة الحبس لمدة لا تقل عن سبع سنوات ولا تزيد على عشر سنوات."وإثر ذلك ينعكس بشكل مباشر على المواطن ذو الدخل المحدود وشريحتي الطبقة الوسطى والفقيرة من خلال تعويض ما تتكلفه الشركات والمؤسسات الكبرى من ضرائب عبر زيادة الاسعار والكلف على المواطن.
تقرير البنك الدولي في نهاية عام ٢٠١٧ الذي نشره مركز الجزيرة للدراسات، أشار إلى أن أداء الاقتصاد الاردني بقي منخفضا في ظل تواصل عملية تصحيح الاوضاع المالية العامة.

ويعاني الاقتصاد الاردني أزمة ضاءلت نموه بسبب الاوضاع السياسية والاقتصادية الاقليمية المحيطة والعالمية المؤثرة.

وتعتبر أبرز مشاكل الاقتصاد الاردني أنه اقتصاد غير منتج وقائم على الخدمات وبعض الصادرات القليلة، ارتفاع عجز الموازنة العامة وارتفاع الدين العام وارتفاع نسب البطالة .

توصيات صندوق النقد الدولي تحث على تخفيض الحد الأدنى لشريحة ضريبة الدخل الشخصي بشكل كبير إلى ٦٠٠٠ دينار أردني للأفراد سنوياً و١٢ ألف دينار أردني لمعيل الأسرة سنوياً لجعلها أكثر توافقاً مع المعايير الدولية.

تضمنت التوصيات تعديل جدول نسب الشرائح الضريبية ورفع النسب الأعلى لجعله أكثر تصاعدية مع مراعاة اعتبارات العدالة الضريبة، كما تضمنت التوصيات تقليل نسبة المواطنين المعفيين من ضريبة الدخل والتي تصل إلى ٩٥٪ من المواطنين.

الرزاز تعهد بتغريدة له عبر توتير بحوار مع مختلف الأطراف للوصول إلى نظام ضريبي عادل "لتحقيق التنمية التي تنعكس آثارها على أبناء وبنات الوطن، لتكون العلاقة بين الحكومة والمواطن اساسها عقد اجتماعي واضح المعالم مبني على الحقوق والواجبات." 


وأجرى الرزاز أولى اجتماعاته التشاورية مع رئيسيي الأعيان والنواب أكد خلالها على أن حكومته ستسحب مشروع قانون ضريبة الدخل بعد أدائها اليمين الدستورية والتقى بعدها مجلس النقباء أكد فيه أن القانون الضريبي يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الخلل الموجود في الضرائب الأخرى،فيما طالب نقيب أطباء الأسنان ابراهيم الطراونة عدم إدراج اسم أي وزير سابق في الحكومة الجديدة.

يذكر أن عمر الرزاز كان وزيراً للتربية والتعليم منذ 14 يناير 2017 وحتى 4 حزيران 2018، و رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي الأردني، كما كان رئيس الفريق الفني الأردني لإعداد الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، ومديراً عاماً للضمان الاجتماعي، كما كان مديرا عاما سابقا للبنك الدولي في واشنطن وبيروت.

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات