المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

الاحتجاجات في الاردن على مشروع قانون ضريبة الدخل بين السلمية في العاصمة واعمال الشغب في باقي المحافظات

الاحتجاجات في الاردن على مشروع قانون ضريبة الدخل

بين السلمية في العاصمة واعمال الشغب في باقي المحافظات

جانب من الاحتجاجات على الدوار الرابع قرب مبنى رئاسة الوزراء - (تصوير: عبدالله الخصيلات) 

تقرير متخصص 

صحافيون - عبدالله الخصيلات –شرين نعنيش- محمود النجار- حمزة الصمادي

تزايدت وتيرة الاحتجاجات في الاردن لليوم السابع على التوالي رفضا لسياسات الحكومة التي تنتهجها في رفع السلع الغذائية والمشتقات النفطية واصدار مشروع قانون ضريبة الدخل والنظام المعدل لقانون الخدمة المدنية الذي اثار غضب الشارع ودعت رئاسة النقابات الى اضراب يوم الاربعاء لاستجابة الحكومة للمطالب الشعبية رغم استقالة حكومة الملقي.

تجاوزت الحكومة مطلع العام الحالي كما يردد المواطنين كافة "الخطوط الحمراء" بعدما رفعت خلال العامين 2017 و2018 أسعار أكثر من 1730 مادة غذائية، 30% منها مواد أساسية أبرزها الخبز، بنسب وصلت إلى 100%، فضلا عن الكهرباء والمحروقات.

ويفضي مشروع قانون ضريبة الدخل المعدل بفرض ضريبة بنسبة 5% على كل من يتجاوز دخله عتبة ثمانية آلاف دينار للفرد او 16 ألف دينار للعائلة، والتي تتصاعد بشكل تدريجي حتى تصل إلى 25% مع تصاعد شرائح الدخل.

وينص القانون في المادة 22 على من اتم الثامنة عشر من عمره يجب تقديم اقرارا ضريبيا كل عام ومن يتخلف يغرم في السنة الاولى 100 دينار اردني وفي السنة الثانية يغرم ب 200 دينار اردني والحجز على امواله المنقولة وغير المنقولة.

وبالرغم من تردي الوضع الاقتصادي الذي يعيشه المواطن الأردني الذي لم يتحملها من غلاء وارتفاع الاسعار والفساد، اصدرت حكومة الملقي قانون الضريبة لسد عجز الموازنة العامة.

وأكد جلالة الملك عبد الله الثاني خلال اجتماعه مع عدد من الكتاب والصحافيين، أنّ الأردن أمام مفترق طرق فإما الخروج منه أو الدخول إلى المجهول، وأشار إلى أن بلاده تحملت عبء استضافة اللاجئين السوريين رغم انخفاض المساعدات الدولية، ولفت إلى أن الأوضاع الإقليمية المحيطة بالأردن هي السبب الرئيسي للوضع الاقتصادي الصعب، خلال اجتماعه بعدد من المسؤولين الإعلاميين البارزين، الإثنين.

وتجمع محتجون امام مبنى رئاسة الوزراء في منطقة الدوار الرابع حتى فجر الاربعاء، وسط اجراءات امنية مشددة، وردد المحتجون، بينهم محامون، واطباء، وصيادلة، وممرضون، وناشطون شباب، واطفال وكبار السن "الشعب يريد اسقاط الحكومة والنواب"، و"الموت ولا المذلة" ورفعوا خلالها اعلاما اردنية.

لم تذكر أي احتكاكات أو اشتباكات بين المحتجين وقوات الامن وقام بعض المتحجين بتوزيع الماء الورود وتناول وجبة السحور مع رجال الامن وهم يهتفون "نحنا والامن والجيش تجمعنا لقمة العيش" المحتجين قاموا بالطلب من اطفالهم الذين اصطحبوهم معهم بمصافحة وعناق رجال الامن والدرك المتواجدين حولهم.

وبحسب ما نشرت الوكالة الفرنسية نفذ عدد من المواطنين في مختلف المحافظات وقفة احتجاجية تخللها أعمال شغب وحرق إطارات في الكرك والطفيلة وعجلون والزرقاء وجرش واربد ومعان واغلاق الطريق الصحراوي ومنطقة ناعور فيما قام مجهولون بتحطيم كاميرا تابعة للقيادة والسيطرة واشعال النيران بجسر المشاة بمنطقة نزول العدسية.

وأكدت مديرية الامن العام أن القوات الأمنية تتعامل مع الأحداث، مشدداً على ضرورة الإبتعاد عن التخريب والإعتداء على الممتلكات العامة والخاصة.

واحتشد المحتجون امام مجمع النقابات للاحتجاج على سياسات الحكومة والمطالبة بالعدول عن مشروع القانون بعد اعطاء مهلة اسبوع للحكومة قبل استقالتها.

وطالب المشاركون في الوقفة الاحتجاجية، بالإصلاح الاقتصادي، ورفض مشروع القانون المعدل لضريبة الدخل، والتعديلات على نظام الخدمة المدنية، وتغيير النهج الاقتصادي، وتحسين المستويات المعيشية للمواطنين.

واكد رئيس النقابات الدكتور على العبوس في كلمة له أمام مجمع النقابات الاستمرار بالاحتجاجات، مشددا على القول إن جميع القوانين والتشريعات التي تفرضها الجهات الخارجية مرفوضة جملة وتفصيلاً والوطن فوق الجميع وحمايته فرض عين على كل مواطن ومؤسسة.

ويعزو السبب بالازمة التي يعيشها الاردن منح صندوق النقد الدولي الأردن قرضا بقيمة 723 مليون دولار، في عام 2016، مقابل إجراء إصلاحات اقتصادية كان من بينها مشروع قانون الضرائب الجديد، لكن المتظاهرين يعتقدون أنه سيزيد من تدهور مستويات المعيشة.  

الاحتجاجات على إصدار مشروع قانون ضريبة الدخل - (تصوير: عبدالله الخصيلات) 

واظهر تقرير للبنك الدولي نشر على موقعه الالكتروني أن السياسات المالية والنقدية اخذت منحا "انكماشيا" على الرغم من ان الاداء الاقتصادي بقي منخفضا لعام 2017.

يعاني الاردن من عجز في الموازنة العامة وارتفاع الدين الخارجي وارتفاع معدلات البطالة التي وصلت الى 18.5% وتردي الوضع الاقتصادي ما دفع الحكومة الى انتهاج خطة اصلاح اعتمدت بالاساس على تحصيل الضرائب ورفع الدعم عن الخبز والسلع الغذائية والمشتقات النفطية.

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات