المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

احتجاجات الاردنيين تطيح بالحكومة وسط ترقب سحب قانون ضريبة الدخل

احتجاجات الأردنيين تطيح بالحكومة وسط ترقب سحب قانون ضريبة الدخل

صحافيون - ريم الرواشدة وميلاد الزعبي 

تدخل احتجاجات الأردنيين يومها السادس وسط تصعيد شعبي وسياسي على وقع استقالة حكومة هاني الملقي دون أن تلوح في الافق بارقة أمل بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل من مجلس النواب الذي أشعل فتيل الشارع الاردني الهادئ.

وتفاعل الشارع الاردني مع اعلان الحكومة المستقيلة ارسال مشروع قانون ضريبة الدخل الى مجلس النواب للمصادقة عليه وخرج الاف  المواطنين الى الشارع بعد اعلان النقابات الاضراب عن العمل لمدة يوم واحد.

وتباينت ردود الفعل الشعبية والرسمية حيال القانون الذي كانت ابرز ملامحة اقتطاع مبالغ مالية من رواتب الموظفين حسب الحالة الاجتماعية؛ حيث ستبدأ الضريبة على الشخص الأعزب الذي راتبه يبدأ من 633 دينار اردني وعلى المتزوج 1600 دنيار شهرياً وبنسب مختلفة.

وتزامنت هذه القرارت مع تقرير للبنك الدولي واخر محلي لمرصد الاقتصاد الاردني اشارا الى ان الاقتصاد الاردني بقي منخفضاً في ظل تواصل عملية تصحيح الأوضاع المالية العامة، كما اشار التقريران الى ان الناتج المحلي الاجمالي للعام الماضي 2017 ارتفع 0.1 نقطة عن العام 2106.

ويهتم صندوق النقد الدولي بشكل خاص الذي تقترض منه الاردن بشكل متواصل بموشرات محددة، ويرى الكاتب الاقتصادي فهد الفانك في مقال سابق نشر قبل وفاته بايام ان هذه الاهتمامات تنصب في تنوع الصادرات وخاصة التجارية والصناعية، مضيفاً " الحقيقة التي يغفلها الكثير من الاقتصاديين ان البنك الدولي يهتم بقطاع الخدمات اكثر من غيره حيث يسهم في 70% من الناتج المحلي الاجمالي".

وبالرغم من الاقتراضات والمنح من عدد من الدول الا ان الاردن يواجه تحديات عديدة تبرز في استقباله أعداد كبيرة من اللاجيئن ارهقت الاقتصاد الاردني ناهيك عن تخلي بعض الدول الصديقة عن تقديم المساعدات الاردن بالذات بعد الازمة الخليجية.

الامال العريضة التي بناها الاردنيون في ان عام 2018 سيشهد انفراجا في الاقتصاد الاردني بناء على وعود حكومية سابقة، الا ان الواقع جاء في الربع الأول من العام الجاري مخيباً للأمال العريضة التي وعدت بها الحكومة، حيث قدر البنك الدولي ان الاردن حقق عجزاً في الموازنة بما لا يقل 6.4% من الناتج المحلي.

وترى الحكومة أن حلول المشاكل الاقتصادية في الاردن يتمثل بزيادة الضرائب على كافة القطاعات لرفد الخزينة وتغطية العجز في الموازنة، في المقابل يرى اقتصاديون ان الحل يكمن في خفض الضراب مما يزيد من القوة الشرائية وبالتالي سيشكل بيئة استثمارية قوية.
الاردن الذي يتصرف كدولة غنية رغم اقتصادة قائم على الاقتراض والمنح لم يظهر اي جدية في قوانينة في ايقاف الهدر المالي في المؤسسات الحكومية وانتهاجة سبلاً لوقف الهدر والتهرب الضريبي.

ويطالب اقتصاديون بضريبة الدخل وتخفيض ضريبة المبيعات لتشكيل توازن مالي في السوق الاردني، " لا بد من اعادة النظر في فرض الغرامات على التهرب واعتماد مبدأ التدرج في فرض الضرائب" بحسب رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان عيسى مراد، اما مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية الدكتور موسى شتوي يرى ان "مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد يجب اعادة النظر في موضوعيين رئيسين الاول "نغير حد الاعفاء للافراد" والثاني اعتماد النسب الضريبية التي اعتمدتها الحكومة".

الشارع الاردني الذي اسقط حكومة الملقي لدواعي اقتصادية، عول على الرئيس الجديد عمر الرزاز خريج جامعة هارفارد لتغيير ملامح الوضع الاقتصادي في بلد وصل فيه الدين العام ما يشكل 97% من الناتج المحلي.

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات