المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

تزايد مطالب الشارع الاردني وانحسار قدرة الدولة

تزايد مطالب الشارع الاردني وانحسار قدرة الدولة

جانب من احتجاجات الرابع - (تصوير ميلاد الزعبي) 

صحافيون - ميلاد الزعبي 

برغم إسقاط الحكومة الاردنية من قبل الشارع يوم الاثنين الا ان الناشطون والنقابيون اكدوا استمرار الاعتصامات والمظاهرات في الشارع، مقرنين اشتراط التوقف عن الاضراب والتظاهر بسحب قانون ضريبة الدخل الذي اقرته حكومة الملقي المستقيلة.

ما ان سقطت حكومة الملقي حتى خرج رئيس مجلس النقباء نقيب الأطباء في الأردن "علي العبوس"، موكداً أنه لا تراجع عن الاضراب الذي دعت اليه النقابات يوم الاربعاء الا إذا سُحب مشروع القانون، وحينها فقط سيجتمع مجلس النقباء وبشكل طارئ، ليتخذ قرارا بعدم الإضراب.

حكومة الدكتور هاني الملقي قدمت استقالتها بعد الضغوط لأحتواء الازمة، الملك عبد الله الثاني بدورة قبل الاستقالة في محاولة لاعادة ماء الوجه للملقي بعد ارتفاع الاحتجاجات وسقوف المتظاهرين في الشعارات، كانت قد فرضت عدد من الضرائب تحت مسمى الاصلاح الاقتصادي الذي تبناه الملقي من اول يوم له في ادارة الحكومة.

الشعرة التي قصمت ظهر البعير هي القرار الذي اتخذته الحكومة بعد يوم من الاضراب الاول الذي قامت به النقابات وتمثل ذلك القرار برفع المشتقات النفطية بنسب تعتبر هي الاعلى في تاريخ الرفع الذي وجهه للمواطن الاردني بالخمس سنوات الاخيرة.

الحكومة الاردنية التي اصرت على القانون وقالت انه يصب في مصلحة المواطن عادت واكدت في الاجتماع الذي جمعها مع النقابات ومجلس النواب ان القانون قد فرض عليها من قبل صندوق النقد الدولي ولا مجال في التراجع عنه ابداً مما زاد من اعداد المتظاهرين الى ما يتجاوز ستة اضعاف اليوم الذي قبله.

حكومة الملقي المتخبطة منذ اعتلئها الدوار الرابع لم تنفك عن القول انها "حكومة ليست شعبوية" وهذا ما قاله الملقي اثناء مقابلة اجارها مع التلفزيون الاردني وفي عدد كبير من المحافل، ويبدوا انه كان يدرك ان الشعب سيسقطة بسبب سياسة اقصاء الشعب وعدم احترام الشارع فليس من المعقول ان يقوم الملقي بسلسلة من الاجراءت المتتابعة رغم عدة خطأ استباقية قامت بها القوى في الاردن للحد من نزول المواطنين الى الشارع.

يرى اقتصاديون ان حكومة الملقي هي بالواقع سهلت من التهرب الضريبي من خلال التعديل الذي ادرجته على القانون المطروح ويتداوله الناس حيث نصت المادة (38) الفقرة (ب): يعفى كل شخص من الضريبة والغرامات والفوائد المترتبة عليها وفق الاسس التالية:-
1- اعفاء كل شخص من الضريبة والغرامات المتحققة على دخله عن الفترات الضريبية السابقة على تاريخ نفاذ هذا القانون شريطة قيامه بتقديم اقرارات ضريبية عن عام 2018 وعن الفترات الضريبية اللاحقة.

2- إعفاء كل مكلف استحق عليه ضرائب قطعية عن الفترات الضريبية السابقة لتاريخ نفاذ هذا القانون من الغرامات والفوائد شريطة التقدم بطلب لتسوية الأرصدة الضريبية المستحقة خلال 180 يوم من سريان القانون.


3- إعفاء كل شخص من الملاحقة الجزائية والغرامات والفوائد في حال أعلم الدائرة طوعياً عن دخله الصحيح الذي سيتقدم به للفترات الضريبية اللاحقة (والحالة لم يتم اكتشافها من قبل الدائرة ) شريطة دفع الأرصدة الضريبية حسب الإقرار السابق خلال 180 يوم من تاريخ سريان القانون.

الصحف الاسرائلية سرعان ما روجت لما يحصل في الشارع الاردني ولكن بطريقة اخرى حيث بينت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبيرية أن غضب اسرائيل والسعودية والامارات العربية وامريكا من مشاركة الاردن في القمة الاسلامية في تركيا هو ما جعل تلك الدول توقف الدعم الاقتصادي عنها، وأضافت الصحيفة “الضغط الإسرايئلي على واشنطن لحماية الأردن آخذ في الانخفاض وبالتالي؛ فإن على الأردن أن يقف على قدميه وأن يهتم بنفسه”.

وتابعت “الأردن الذي يتصرف كدولة غنية، يعيش عملياً على الدعم والمساعدات الأجنبية منذ سنوات عديدة”.

وعلى اثر هذه التداعيات المستمرة اجتمع العاهل الأردني بعدد من القادة في مركز ادارة الازمات وشدد على ضرورة اتخاذ الاجراءات التي تحد من تحمل المواطن الاردني تبعيات الاصلاح الاقتصادي، منوهاً الى أن المواطن الأردني تحمل فوق طاقتة وقال "الأردن اليوم يقف أمام مفترق طرق، إما الخروج من الأزمة وتوفير حياة كريمة لشعبنا، أو الدخول، لا سمح الله، بالمجهول" وأضاف "المواطن معه كل الحق، ولن أقبل أن يعاني الأردنيون" واشتكى الملك من قيامه بأعمال ليست اعماله بقوله "اضطررت في الفترة الماضية أن أعمل عمل الحكومة وهذا ليس دوري.

ترقب دولي لما يجري في الأردن دون معرفة الى أين ستنتهي طلبات الشارع وما يمكن تقديمة من قبل دولة تعتمد على المساعدات بعد ان تخلى عنها كل اصدقائها القداما، فالحلول ضعيف واقالة رئيس الحكومة لم تنهي الأحتقان في الشارع وما زال المتظاهرون تزداد أعدادهم يوماً بعد يوم.

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات