المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

حلم قيام الدولة الكردية في العراق

حلم قيام الدولة الكردية في العراق

خلال الاستفتاء الاخير للاكراد عن اعلان دولتهم - (المصدر: روسيا اليوم) 

صحافيون - ميلاد الزعبي

لم يكن حلم الاكراد بقيام دولة مستقلة لهم هو وليد اللحظة بل هو متأصل منذ عدة عقود وبداء العمل عليه في بدايات القرن العشرين بعد انهيار الدولة العثمانية عندما قام محمود حفيد زادة البرزنجي حيث اعلن مدينة الموصل دولة مستقلة عن العراق عام 1919 الا أن الانتداب البريطاني بتلك الفترة اسقطته ونفاه الى الهند قبل أن تعيد ارجاعه الى منطقة السليمانية وبعد عدة سنوات من اعادته تم بلورة حركته المسلحة لتنظيم سياسي ابرز مطالبة استقلال المناطق الشمالية الكردية عن العراق .

ورث النزاع عن البرزنجي عائلة برزان في مطلع الثلاثينيات من القرن المنصرم حيث بدأ أول صدام بين الشيخ احمد برزان والقوات العراقية اسفر عن هروب الشيخ الى تركيا قبل أن تصدر القوات العراقية عفواً عنه في عام 1933 ليعود الى العراق ويبدأ بحركة مسلحة هو وشقيقاه استمرت لعام 1944 حتى قبلت الحكومة العراقية بشروط العائلة المتمثلة بإدارة شبه محلية للإقليم لكن اطماع العائلة طور الامر الى قيام حرب جديدة استمرت ثلاثة اشهر بين القوات العراقية والاكراد انتهت بالقضاء على الحركة الكردية المسلحة .

بقيت الحركة الكردية في ركود من عام 1947 وحتى سقوط النظام الملكي في العراق عام 1958 لتبدأ مرحلة صراع جديدة مع شقيق الشيخ احمد وهو الملا مصطفى الذي رفض حكم عبد الكريم قاسم ليقوم الاخير بحرب عام 1961 على جميع معاقل البرزاني .

استمر العمل المسلح الكردي ضد الحكومة العراقية حتى عام 1970 الذي شهد اتفاق الذي عرف باتفاق مارس ( اذار/1970) ومن بنودة اعلان الحكم الذاتي للأكراد بالإضافة الى ضمان مشاركة الكرد في تشكيلة الحكومة العراقية واستعمال اللغة الكردية في المؤسسات التعليمية، وتأجيل ملف تبعية كركوك لحين التعداد السكاني الا أن الملا مصطفى وبعد فترة بسيطة أعلن عن احقيته في نفط كركوك وهو ما اعتبرته الحكومة العراقية بمثابة اعلان حرب من قبل الاكراد .

بعد وفاة الملا مصطفى عام 1979 ورث عنه ابنه مسعود البرزاني الا انه وبسبب الحرب الايرانية العراقية وضعف الامدادات العسكرية توقف العمل المسلح للأكراد الى عام 1992 حيث بدأت عمليات مسلحة لكن هذه المرة بين الاحزاب الكردية داخل العراق حيث تولى الحرب فصيلان هما الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة جلال طالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود برزاني وعلى مدار الصراع تدخلت الفصائل الكردية من إيران وتركيا وتدخلت كذلك في الصراع القوات الايرانية والعراقية والتركية ، مع التدخل الإضافي للقوات الأمريكية. وعلى مدار ثلاث سنوات من الحرب لقي ما يتراوح بين 3000 إلى 5000 مقاتل ومدني حتفهم .

استمرت المناوشات بين الحزبين حتى عام 1998 حيث وقع طالباني وبرزان معاهدة سلام في الولايات المتحدة الامريكية نصت على عدة امور منها تقاسم السلطة بين الحزبين ومنع دخول القوات العراقية المناطق الكردية بالمقابل تعهدت الادارة الامريكية بحماية الاكراد من صدام حسين في حال قام باي عمل عسكري ضد الاكراد .

في الغزو الامريكي للعراق عام 2003 ساعد الحزبين القوات الامريكية في احتلال العراق ومدوا القوات الامريكية بالمعلومات والمساعدات التي كانت تطلب منهم وبعد سقوط بغداد انتخاب مسعود بارزاني رئيسًا لـ كردستان العراق بينما تم انتخاب جلال طالباني رئيسًا للعراق وظل رئيساً حتى نهاية 2014 .

تعالت الاصوات الكردية بالانفصال عن حكومة بغداد في اكثر من مناسبه من قبل الاكراد حتى تبلورت تلك الاصوات باستفتاء عام 2017 الذي جاءت نتائجه بما يزيد عن 92% لصالح الانفصال وبرر الاكراد قيامهم بالاستفتاء ايقاف الحكومة العراقية في بغداد تمويل الاقليم وضغط بغداد على الحكومات الدولية لمنع تصدير النفط من قبل كردستان وترك الجنود العراقيين كركوك وعدد من المناطق الشمالية والغربية مواقعهم ابان حربهم مع داعش لتتدخل قوات البشمركة الكردية وتحررها من داعش .

التصنيف: اقتصاد وسياسات

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات